إسهامات قبيلة بلي في التاريخ والرحلة والعلوم الأخرى

إسهامات قبيلة بلي في التاريخ والرحلة والعلوم الأخرى

قد كان لأبناء قبيلة بلي إسهامات جيدة في حقل الدراسات التاريخية ، ومن أبرز مؤرخي هذه القبيلة:
أبو محمد عبد الله بن محمد المديني البلوي (ت حوالي منتصف القرن الرابع الهجري ) ولا نعرف على وجه التحديد متى ولد . له كتاب : سيرة احمد بن طولون ، مطبوع في دمشق سنة 1939م تحقيق محمد كرد علي .

وليس لدينا مايشير إلى سبب تأليفه هذا الكتاب سوى مقاله في مقدمته بأنه طلب منه ان يكتب في سيرة آل طولون كتابا يكون أوفى وأكمل وأفضل تبويباً من كتاب أحمد بن يوسف المعروف بابن الداية:
ولكنه لايسمى الجهة التي التمست منه الكتابة في هذا الموضوع ولا السبب الذي حدا بها لأن تطلب منه هذا الطلب وقد قام البلوي بعمله العلمي هذا في الثلث الثاني من القرن الرابع الهجري ، ويبدو أنه تمفي قبل أن يكمله ، إذ انه وعد في خاتمة كتابة أن يكون شاملا لسيرة الطولونيين جميعهم ، ولكن الذي بين أيدينا يقتصر على سيرة أحمد بن طولون وحده .
وقد نقل البلوي كثيرا من معلوماته إن يكن معظمها مع زيادات واضافات عن سلفه ابن الداية ، لكن يوردنصوصا ومراسلات مأخوذة من ديوان الرسائل لابن طولون في مصر ، كما يورد مراسلات ابن طولون مع الموفق شقيق الخليفة العباسي ، ومع ابنه العباس الثائر عليه في برقة مما يوحي بان المؤلف كان من كتاب الديوان ، وانه لهذا استطاع الاستفادة من محفوظات الدولة ووثائقها.
أما أبو عامر البلوي محمد بن أحمد بن عمر السالمي نسبة الى مدينة سالم في الاندلس ، كذلك عاش في مدينة طرطوشة الاندلسية فنعت أيضا بالطرطوشي ، كذلك نجده يتنقل مابين مرسية واشبيلية.لقد كان أبو عامر البلوي من أصحاب الثقافة الموسوعية فقد كان طبيبا، ومؤرخا، ورحالة ، وأديبا. فقد مدحه صاحب بغية الملتمس بقوله :” هو محمد بن أحمد البلوي ثم السالمي فقيه أديب له كتاب جمع فيه علوما وجدد من الدهر آثارا ورسوما سماه ( كتاب السلك المنظوم والمسك المختوم ) .
كما ان له كتاباً بعنوان : ( درر القلائد وغرر الفوئد في أخبار الأندلس وأمرائها وطبقات علمائها وشعرائها ) توفي عام 559هـ/1164م”.
وله جملة مصنفات منها : انموذج العلوم ، والتشبيهات وله كذلك في الطب كتاب سماه : ( الشفاء في الطب ) .
ومن المؤرخين الذين نبغوا من هذه القبيلة عبد الله بن محفوظ الانصاري البلوي ، صاحب أبي زيد عمارة بن زيد المدني .
ويعتبر أبو البقاء خالد بن عيسى البلوي من أشهر الرجالة الذين عرفتهم حضارتنا الإسلامية ، فقد دون رحلته خلال ترحاله مما اعطاها مصداقية كبيرة عند العلماء فضلا عن انه عرضها على مجموعة كبيرة من علماء عصره.
إن رحلة البلوي ( تاج المفرق في تحلية علماء المشرق ) ذات قيمة كبرى سواء من الوجهة التاريخية أو الأدبية أو الاجتماعية أو العلمية ، فقد كان يسجل مذكراتتة بضبط تام وبدقة ولا يعتمد على ذاكرته ، وقد أتيح له بفضل لباقته ودرايته أن يتصل بمشاهير علماء عصره في أهم حواضر الإسلام ، فيعتبر البلوي أول من حمل إلى الأندلس والمغرب ديوان ابن نباته ، ومجموعة أشعار شهاب الدين بن أبي الثناء الحلبي وعددا عديدا من الكتب .
لقد بدأ البلوي رحلته من بلدة قنتورية ( (Cantoria
غحدى المدن الأندلسية التابعة لمدينة المرية يوم الأحد 7جمادي الأولى سنة 735هـ/1334م قاصدا المشرق لأداء فريضة الحج وطلب العلم وكان خط سيره على النحو التالي قتنورية >المرية > هنين وتلمسان والجزائر > بجاية >قسطنطينة >العناب > بونة > تونس > قوسرة >مالطة > قبرص > الأسكندرية > القاهرة > غزة > الخليل >القدس >الكرك> تبوك > العلاء> هدية> وادي القرى> المدينة المنورة > ذي الحليفة > وادي الصفراء > رابغ > خليص > بطن مر > مكة المكرمة .

أما في رحلة العودة فكان خط سيره على النحو التالي :

مكة المكرمة >وادي العقيق> المدينة المنورة> ينبوع> عقبة ايليه> القدس> الرملة> غضة> عسقلان> قاطية> الاسكندرية> الغماري> ثم رجع الى الاسكندرية> طبرق وتونس > باجه> العناب> قسطنطينة> بجاية> جبل الزاب > الجزائر> تلمسان> هنين> المرية> قنتورية.

لقد كانت رحلة البلوي الى المشرق رحلة جميلة وممتعة، وكان البلوي محل احترام وتقدير كل من لقيه من علماء عصره لا بل من حكام عصره ، فقد شغل وظيفة سلطانية سامية في تونس ، إلا أن رحلة البلوي لم تكن تخلو من صعاب فقد تعرض للعديد من المحن أثناء الطريق فسلمه الله منها .
وبعد أن استقر البلوي في بلدة عكف على مراجعه رحلته التي وضعها أثناء حجة فأكملها في اليوم الأخير من شهر ربيع الأول عام 767هـ/1365هـ وأضاف عليها تقريظ العلماء والأدباء الذين أطلعوا عليها ، ثم أخرجها حفيده خالد ابن أحمد بن خالد بعد أن انتسخها من مبيضة جده ، وأتمها بمدينة ببرشانة في الأندلس في الحادي والعشرين من شهر صفر سنة 819هـ/1416م.
إن الناظر لرحلة البلوي ورحلة ابن بطوطة يلاحظ أنهماسافرا معا في وقت متقارب من الاندلس ، فقد دخل ابن بطوطةتلمسان سنة 725هـ/1324م، بينما دخلها البلوي سنة 736هـ/1335م، ودخل ابن بطوطة مكة للمرة الثانية سنة 732هـ/1331م، ودخلها البلوي سنة 737هـ /1336م،ورغم ذلك لم يكتب ان اتصل احدهما بالآخر .
ومن وجوه المفارقات ان ابن بطوطة لم يسجل رحلته ، وانما أملاها من ذاكرته مما عرضه لكثير من الأخطاء ، اما البلوي ، فقد سجل رحلته في اثناء سفره ، ولم يقع في أية أخطاء جغرافية أو غيرها .
ويلاحظ أن ابن بطوطة رحل قبل البلوي ، غير أن رحلته كتبت في زمن متأخر عن رحلة البلوي الذي دون رحلته أثناء تنقلاته التي أتمها سنة740هـ/ 1339م وأكمل مراجعتها سنة767هـ/ 1365م. بينما رحلة ابن بطوطة دونت في سنة 755هـ/ 1355م.
لذا ليس ستغرباً بأن نجد علماء التراجم وكتاب الرحلات يفضلونها على رحلة ابن بطوطة, وينقلون عنها في ثقة وتقدير لمؤلفها الذي عرف بأمانة الرواية, وعدم أخذه رواياته إلا من العلماءالمعروفين بأمانتهم العلمية, فهو رحمه الله حريص على ايراد السند.
لقد حظيت رحلة البلوي باهتمام العلماء في مختلف العصور, فقرظها جهابذة علماء عصره, وقد أثنوا عليها جميعا وقدروا منهجه وثقة نقله, وظلت هذه الرحلة حية تتناقلها الخزائن ويتهافت عليها الوراقون لذلك تعددت نسخها, وجود خطها, وقلما خلت منها خزانة اديب من أدباء عصره.
ومن ا لعلماء الذين أثنوا على البلوي ورحلته الشيخ الفقيه القاضي العالم المحدث الثقة ابو القاسم بن سلمون بن علي ابن سلمون الكناني ( 688- 767هـ/ 1289- 1365م) الذي نظم قصيدة في البلوي ورحلته منها:
باروضة من جنان الخلد يانعة
أتي بها خالد تندي أزاهرها
تحوي غرائب من شعر ومن أدب
ومن علوم بانت سرائرها
فيالها رحلة أو حلية بهرت
لأهل فضل بهم جلت مفاخرها
صيغت قلائد من بحر البيان لهم
فيالها حلية فاقت جوارها
وحق للشرق أن يزهى بطلعتها
إذ هي شمس أنار الأفق باهرها
وللمعارف ان تسمو بمطلعها
أبي البقاء خالد إذ هو ماهرها
أجل لقد كان البلوي كما ذكر ابن سلمون ملماً بثقافة عصره ويتضح ذلك من خلال إشارته في رحلته إلى عدة كتب, وإجازات, وفهارس, وأسانيد, ودواوين, وقصائد, وأراجيز, وتخريجات, ومختصرات.
كما نظم الفقيه القاضي أبو عبدالله محمد بن سعد المعروف بابن النجار قصيدة رائعة يمتدح فيها البلوي ورحلته منها:
خلدت يا خالد فوق السماك
بهذه الرحلة قدرا علاك
سميتــها تاجاً تحلـــت بــه
مفارق الأعلام دراً ثناك
ألست صدراً في القضاة العدول
أقتبست أنوارها من سناك
فأنت مــــــا حليتهم إنمـــــــا
قسمت بالعدل عليهم حلاك
فبارك الله تعالــــــــى اسمه
فيما به من ذي المعالي حباك
ودمت لا تمـــد للثم فــــي
أندية التعظيم إلا يـــــــداك

أما الفقيه أبو جعفر أحمد بن زرقاله فقد قال مادحاً البلوي ورحلته:

وشيت التاج يا تاج المعالي
فجل على المفارق والرؤوس
رقمت جهاته ورشقت فيها
بمسك الخبر كافور الطروس
فلم أر قبله في الطرس تاجراً
يرصع عاجه بالأبنـــــوس
كما نظم كل من الفقيه ابو عبدالله محمد بن ابراهيم بن سلمة الغرناطي, والفقيه يوسف بن علي بن محمد بن علي ابن محمد الخولاني وغيرهم قصائد في مدح البلوي ورحلته .
ومن حسن الحظ ان هذه الرحلة قد كتب لها أن ترى النور اخيرا على يد العلامة المغربي الحسن السائح وبدعم من صندوق احياء التراث الاسلامي المشترك بين حكومة المملكة المغربيةوحكومة الامارات العربية المتحدة ، فصدرت بعنوان ( تاج المفرق في تحلية علماء المشرق ) في مجدلين ، فجزا الله المحقق على ما بذله من جهد خير الجزاء ، والشكر موصول لصندوق احياء التراث الاسلامي المشترك على دعمه للدراسات التراثية التي تسهم في تنمية الاعتزاز بتراث العروبة والاسلام .
والسؤال الذي يطرح نفسه في نهاية هذا المبحث هو : لماذا اشتهرت رحلة ابن بطوطة أكثر من رحلة البلوي ؟ عن الإجابة عن هذا السؤال في منتهى البساطة ، وهو أن رحلة إبن بطوطه حققت ونشرت في عام 1346 هـ / 1928م أي قبل تحقيق ونشر رحلت البلوي بستين عاما بقيت خلالها رحلت البلوي حبيسة دور المخطوطات حتى فك عقالها الاستاذ الفاضل حسن السائح، وما أن إنتشرت حتى أخذت مكانها في فكر المثقفين والمهتمين بالدراسات العربيه .
وقد توج علماء قبيلة بلي جهودهم العلميه بتأليف مؤلفات تتعلق بالفهرسه ، لحفظ التراث ، وتقديم حصر لاشهر العلماء الذين كانوا في عصرهم ، وهذا النوع من الدراسات يدل على نضج حضاري ، ومنهج علمي راق ، إذ ان أوروبا لم تعرف هذا اللون من المؤلفات إلافي فترة متأخره من تاريخها ومشاركة علماء قبيلة بلي في هذا اللون من الدراسات يعد مساهمة علمية لها وزنها ، فقد ألف ابو يزيد خالد بن عيسى بن أحمد البلوي ( حوالي 713-قبل 780هـ /1313-1378م ) برنامجا لمروياته وهو مفقود والبرنامج هو كتاب يسجل فيه العالم ما قرأه من مؤلفات في مختلف العلوم ذاكراً عنوان الكتاب واسم مؤلفه والشيخ الذي قرأه عليه ، وربما ذكره مكان وتاريخ الدرس وتاريخ الانتهاء من الدراسة .
ويعد كتاب ثبت أبي جعفرأحمد بن علي بن احمد بن علي بن احمد بن عبد الرحمن بن داود البلوي الوادي آشي الغرناطي الاندلسي (ت938هـ/1532م) من اشهر واهم الكتب في الفهرسه التي وصلتنا عن آخر فترة من حياة الإسلام بالاندلس حيث حررت بعض فصولة في العقد الاخير من القرن التاسع الهجري .
والثبت في اللغة يعني الحجة والبينة والبرهان ، أما في الإصطلاح فالثبت هو الكتاب الذي يترجم فيه مؤلفة لحياة أساتذته العلمية ، ذاكراً أسانيدهم ومروياتهم وإيجازتهم له وما إلى ذلك .
وتتلخص طريقة البلوي في ثبته بانه ذكر أسماء شيوخه وألقابهم وكناهم كاملة فقدم للعلم بذلك خدمه جليله لانه صحح لنا بذلك الكثير من الاسماء التي أتت مقتضبه او محرفه في بعض المصادر وكتب التراجم ، ثم تكلم في غير ترتيب ملزم عن حياتهم باختصار ذاكرا شيوخهم واسانيدهم وتأليفهم ، وما درسه عليهم ، أو تلقاه عنهم باحدى طرق التلقي المعروفه ، واستجازته لهم وإجازتهم له ، علماً بأن ثبت البلوي يتضمن ألواناً من المعارف والعلوم قد لانجدها مجتمعة ال فية وهو أيضاً كتاب علمي تغلب عليه الصبغة الموضوعية .
ومما تجدر الإشارة إليه أن مؤلف الثبت كان محل تقدير وثناء العلماء, لا بل انه يعد من اشهر علماء عصره, وهذا يتضح من كثرة الألقاب التي اصبغها عليه العلماء عند الحديث عن ترجمته, وهي القاب لها قيمتها ذلك ان العلماء في ذلك الوقت لم يكونوا في الغالب يطلقون الكلام على عواهنه بل كانوا يقصدون ما يقولون, ويهتمون بما يسمونه ” التحلية” وهي فن إلصاق بعض الأوصاف العلمية بشخصية علمية ماتستحق هذه الألقاب, فهذا علامة المغرب أبو العباس احمد بن احمد المسوفي التنبكتي المعروف بأحمد بابا( 963- 1032هـ/ 1556- 1633م) يثني في كتابه( نيل الابتهاج بتطريز الديباج) على البلوي بقوله: (“.. الفقيه المتفنن المشارك الحجة الجامع الضابط الناظم الناثر البليغ الأكمل الأدرى”) وأضاف محمد بن محمد بن مخلوف في كتابه ( شجرة النور الزكية في طبقات المالكية للألقاب السابقة الماهر الألمعي . ولعل خير شاهد على علو مكانة البلوي العلمية فضلاً عن شهادات اصحاب كتب التراجم له, ان علماء كباراً امثال المقري صاحب( نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب) يستشهد بأقوال البلوي خصوصاً في القضايا المتعلقة بالأندلس في آخر ايامه.
أجل ان ثبت البلوي يعد آخر مخطوط وصلنا من الأندلس قبل سقوطها في يد النصارى الأسبان , وهو يمثل بالنسبة لبحثنا آخر مبحث في هذا الكتاب المتواضع الذي يعتذر لقرائه عن عدم استيعاب كل ما يتعلق بتاريخ هذه القبيلة التي أهتم بدراسة تاريخها الأسبان قبل العرب والمغاربه قبل المشارقة ، ولكن حسبي إني اجتهدت في تصليط بعض الأضواء على تاريخ هذه القبيلة ، ولم أقصد الاستقصاء لأن الاستقصاء مطلب عسير يصعب على بحث صغير كهذا استيعابه ، والأ مل كل الأمل أن يمتد بنا العمر لنسد الخلل ونكمل النقص لتكتمل الصورة عن هذه القبيلة التي كانت محل تقدير ورعاية الدول المتعاقبة منذا زمن بعيد قبل بعثة المصطفى صلى الله عليه وسلم الى سقوط الدولة العثمانية

——————————————————————————–
كتبه و نقله على الشبكة العنكبويتة / موسى بن ربيع البلوي – www.bluwe.com لا ينقل إلى أي موقع آخر الإ بعد الإشارة إلى مصدره

تعليقات الفيس بوك

للذين لديهم حساب في الفيس بوك يمكنهم التعليق هنا مباشرة

نبذة عن الكاتب

أ.د.سلامة محمد الهرفي البلوي
الميــلاد : 5/9/1957 م – الزرقا – الأردن
الجنســية: أردني
الوظيفة الحالية بالتفصيل : أستاذ تاريخ إسلامي في جامعة الشارقة
محـل الإقامة والمراسلة : الشارقة – جامعة الشارقة – كلية الآداب والعلوم
المؤهلات والشهادات العليا :
حاصل على بكالوريوس تاريخ بالجامعة الأردنية والأول علي القسم 1978م
ودرجة الماجستيرفي التاريخ الإسلامي جامعة من أم القرى بتقدير ممتاز 1982م
و درجة الدكتوراه في التاريخ الإسلامي من جامعة أم القرى ممتاز 1985م
عمل رئيساً لقسم الدراسات الاجتماعية جامعة الملك فيصل
ورئيساً لقسم الدراسات الإسلامية الجامعة العالمية ماليزيا
ومساعداً لعميد كلية الدراسات العربية والإسلامية دبي
المؤلفــــات :

1- كتاب القضاء في الدولة الإسلامية تاريخه ونظمه في مجلدين .
2- كتاب تاريخ دولة المرابطين في عهد علي بن يوسف ابن كاشفين .
3- كتاب اللمسات الإنسانية في الحضارة الإسلامية .
4- كتاب المخابرات في الدولة الإسلامية .

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz
X