ﻴﻨﺤﺘﻮﻥ ﻣﻨﻬﺂ ﺑﻴﻮﺗﺂ

ﻴﻨﺤﺘﻮﻥ ﻣﻨﻬﺂ ﺑﻴﻮﺗﺂ

ﺭﻓﻊ ﺳﺒﻌﺎً ﺑﻼ‌ ﻋﻤﺪ ، ﻭﺑﺴﻂ ﺳﺒﻌﺎً ﺑﻼ‌ ﻭﺗﺪ ﻭﺳﻠﻚ ﻟﻬﻢ ﻓﻴﻬﺎ ﺳﺒﻼ‌ً ﻭﺑﺴﻄﻬﺎ ﻟﻌﺒﺎﺩﻩ ﻟﻴﻤﺸﻮﺍ ﻓﻲ ﻣﻨﺎﻛﺒﻬﺎ ﻭﻳﺄﻛﻠﻮﺍ ﻣﻦ ﺭﺯﻗﻪ ، ﻭﺟﻌﻞ ﺍﻟﺠﺒﺎﻝ ﺭﺍﺳﻴﺎﺕٍ ﻣﻦ ﻓﻮﻗﻬﺎ ﻟﻴﻨﺤﺘﻮﻥ ﻣﻨﻬﺂ ﺑﻴﻮﺗﺂ ؛ لِتبقى ﻋﻠﻰ ﻣَﺮّ ﺍﻟﻌﺼﻮﺭ ﺣﻀﺎﺭﺓ ﺗﺂﺭﻳﺨﻴﻪ ﺧﺎﻟﺪةً ﻓﻮﻕ ﺍﻷ‌ﺭﺽ ﻭﺷﺎﻫﺪﺍً ﺣﻘّﺎً ﻟﻌﻀﻤﺔ ﺍﻟﺨﺎﻟﻖ ﻭﻣﺎ سﺨّﺮﻩ ﻣﻦ ﻗﻮةً ﻟﻺ‌ﻧﺴﺎﻥ .. ﻓﺒﻴﻦ ﺗلك ﺍﻟﺴُﻔﻮﺡ ﻭﺍﻟﻘﻤﻢ ﺗﻈﻬﺮ ﻟﻨﺎ روعة ﺍﻟﺠﺒﺎﻝ ﺍﻟﺮﺍﺳﻴﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗُﺴﺒّﺢ ﺗﻌﻀﻴﻤﺎً ﻟﻌﻀﻤﺔ ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ ﺍﻟﺬﻱ ﺟﻌﻠﻬّﻦ ﺃﻭﺗﺎﺩﺍً ﻟﻸ‌ﺭﺽ ، ﻓﻌﻈﻤﺘﻬﺎ ﺇﺳﺘﻬﻮﺕ ﻗﻠﻮﺏ ﺍﻟﻤﺴﺘﻜﺸﻔﻴﻦ ﻭﺑﺎﺣﺜﻲ ﺍﻟﻌﻠﻮﻡ ﺍﻟﺠﻴﻠﻮﺟﻴﻪ التي ﺃﺑﻬﺮﺕ ﺃﻧﻈﺎﺭ ﺍﻟﺒﺸﺮ بشكل عام. و بالرﻏﻢ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺠﺒﺮﻭﺕ ﺍﻟﺬﻱ ﻭﻫﺒﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﺠﺒﺎﻝ ﺃﻵ‌ ﺇﻧﻪ ﻗﺎﺩﺭ ﻋﻠﻰ ﻧﺴﻔﻬﺎ ﻓﻲ ﻟﺤﻀةٌ واحده متى شاء ” ﻳَنﺴِﻔُﻬﺎ ﺭَﺑِّﻲ ﻧَﺴﻔَﺎ ” ﻟﺘﺘﺤﻮﻝ ﻣﻦ ﻗﻮﺓٍ ﻭﺻﻼ‌ﺑﻪ ﻭﺻﻤﻮﺩ ، ﺇﻟى ﺿُﻌﻒٍ ﻭﺷﺘﺎﺕ ﻭﺻﻮﻑٍ ﺧﻔﻴﻒ ﻣﻨﻔﻮﺵ ﺗﻄﻴﺮ ﺑﻪ ﺃﺩﻧﻰ ﺭﻳﺢ ” ﻭﺗَﺮﻯ ﺍﻟﺠِﺒﺎﻝ ﻭَﺗَﺤﺴﺒُﻬﺎ ﺟﺎﻣﺪﻩ ﻭﻫﻲ ﺗﻤﺮُّ ﻣﺮّ ﺍﻟﺴﺤﺎﺏ ” ﻟﺘﻜﻮﻥ ﻫﺒﺂءً ﻣﻨﺜﻮﺭآ ﻭﺗﻀﻤﺤﻞ لتتلآشىَ ﻭﻵ‌ ﻳﺒﻘﻰ ﻣﻨﻬﺎ ﺷﺊٌ ﻳُﺮﻯ . فقﻮﻡ ﺛﻤﻮﺩ إتﺨﺬﻭﺍ ﻣﻨﻬﺎ ﻣﻨﺎﺯﻝ ﻭﻗﺎﻣﻮآ ﺑﻨﺤﺘﻬﺎ ﺑﺸﻜﻞ ﺟﻤﺎﻟﻲ ﺭﺍﺋﻊ ﻭﺣﻮّﻟﻮﺍ ﺍﻟﺠﺒﺎﻝ إِﻟﻰ ﻣﻨﺎﺯﻝَ ﻓﺎﺧﺮﻩ ﺑﺎﻟﻐُﺮﻑِ ﻭﺍﻟﺸﺒﺎﺑﻴﻚ ﻭﺍلأﺑﻮﺍﺏ ﻭﺯﺧﺎﺭﻑٌ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﺍﺟهه إﻟﻰ ﺩﺭﺟﺔ أﻧﻬﻢ ﻧﺤﺘﻮﺍ ﺻﻮﺭﻫﻢ أﻣﺎﻡ ﻣﻨﺎﺯﻟﻬﻢ ﻣﻊ ﺗﺠﻤﻴﻠﻬﺎ بﺑﻌﺾ ﺍﻟﺮﺳﻮﻣﺎﺕ التي تُثير إعجاب ﻛﻞ ﻣﻦ ﻳطّلﻊُ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻓﻲ ﺯﻣﻦ ﺍﻟﺘﻘﺪﻡ والعرآقه ﻭﺍﻟﺤضﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﻐﺮﺑﻴﻪ رغم قدمها والتي تعتبر في زمنهم جهودٌ جبّاره ؛ لتثبت لنا نعم الله على عباده منذ القدم وان الانسان عندما يسعى لتطوير نفسه وإستغلال ماحوله من موآد طبيعيه للتوفير مطلبات المعيشه والرفاهيه لإكمال مسيرة الحياة لا يكون الا بامر من الله وتيسيره ؛ ولكن ﻟﻼ‌ﺳﻒ يوجد بعض من أﺑﻨﺎﺀ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ في وقتنا الحالي ﻣﻦ ﺗﺨﻠﻰ ﻋﻦ ﺩﻳﻨﻪ ﺑﺴﺒﺐ ﺍﻟﺘﻄﻮﺭ ﺍﻟﺬﻱ ﺇﻧﻐﻤﺲ ﻓﻴﻪ ﻣﻊ ﻭﻵ‌ﺩﺓ ﻛﻞ ﻳﻮﻡ ﺟﺪﻳﺪ التطور الذي بجميع تقنياته وادواته يقف عاجز امام الجبال وفي حال مرور طريق بها او بناء فوقه يمضون زمن طويل في تكسير تلك الجبال التي سخرها الله لقوم ﺛﻤﻮﺩ الﺣﻜﺂﻳﻪ الﻃﻮﻳﻠﻪ ﻭالﺷﺎﻫﺪالحقيقي الذي ذُﻛﺮ ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﻠﻪ الذين ﺟﺂﺀﻭﺍ ﺑﻌﺪ ﻗﻮﻡ ﻋﺎﺩ وﻓﺘﺢ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺍﻟﺮﺯﻕ ﻭﺳﺨﺮ ﻟﻬﻢ ﺍﻷ‌ﺭﺽ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺠﻮﺩ ﻟﻬﻢ ﺑﺄﻃﻴﺐ ﺍﻟﺜﻤﺎﺭ ﻭﺳﺨﺮ ﻟﻬﻢ ﺍﻟﺠﺒﺎﻝ ﺍﻟﺘﻲ ﻧﺤﺘﻮﺍ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﺒﻴﻮﺕ ، ﻭﺷﻴّﺪﻭﺍ ﺍﻟﻘﺼﻮﺭ ﺍﻟﺒﺎﻫﺮﺓ ﺍﻟﻤﺸﻬﺪ ﺣﻴﺚ ﺩﻗﺔ ﺍﻟﻘﻴﺎﺳﺎﺕ ﻣﺎﺑﻴﻦ ﺍﻟﺘﺼﺎﻣﻴﻢ ﺍﻟﻬﻨﺪﺳﻴﻪ ﻭ ﺍﻻ‌ﺷﻜﺎﻝ ﺍﻟﺠﻤﺎﻟﻴﻪ .. ” ﻭﻛﺂﻧُﻮﺍ ﻳَﻨﺤَﺘُﻮﻥَ ﻣِﻦ ﺍﻟﺠِﺒﺂﻝ ﺑُﻴﻮﺗَﺎً ﺃﻣﻨِﻴﻦ ” ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻟﺤﺠﺮ 82 قوم ثمود ﻭﻫِﺒُﻮﺍ ﻋﻘﻮﻻ‌ً ﻭﺃﺑﺪﺍﻥ ﻭﻋﻤﺮﻭﺍ ﺍﻷ‌ﺭﺽ ﻟﺘﻈﻬﺮ ﻟﻨا ﺍﻟﺒﺮﺍﻋﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺒﺎﻝ التي اتّخذوا منها بيوتاً وأصناماً ، ألآ ﺃﻥ ﺍﻟﻄﻐﻴﺎﻥ ﻭﺟﺤﻮﺩ ﻧﻌﻤﺔ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﺳﺘﻮﻃﻦ ﻧﻔﻮﺳﻬﻢ ﻓﺎﺗﺨﺬﻭﺍ ﺍﻟﺠﺒﺎﻝ ﺍﻟﻤﻨﺤﻮﺗﻪ ﺑﺄﻳﺪﻳﻬﻢ ﺍﻟﺘﻲ ﻻ‌ﺗﻨﻔﻊ أحداً ” ﺁﻟﻬﻪ ” ﻟيعبدوها.. ﻭﻛﺬﺑﻮﺍ ﻧﺒﻴﻨﺎ ﺻﺎﻟﺢ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﺭﺳﻠﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﺇﻟﻴﻬﻢ لتكون نهايتهم هلاكاً ﺑﺎﻟﺼﻴﺤﻪ . فمن الممكن ان تتحول النعمه الى نقمه اذا ماحسن استعمالها وشكرها فمﻬﻤﺎ ﺃﻭﺗﻲ ﺍﻹ‌ﻧﺴﺎﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﻮﻩ ﻭﺍﻟﻌﻠﻢ ﻓﺈﻧه ﻵ‌ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻳﺼﻞ ﺇﻟﻰ ﺃﻣﻼ‌ً وعملاً ﺭﺳﻤﻪ ﻓﻲ ﻏﻴﺮ ﻃﺎﻋﺔ ﺍﻟﻤﻮﻟﻰ ﻭﻣﺎﺩﺍﻡ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﻢ ﻳﻜﺘﺐ ﻟه ﺫﻟﻚ .

بقلم : عوّآد البلوِي .

تعليقات الفيس بوك

للذين لديهم حساب في الفيس بوك يمكنهم التعليق هنا مباشرة

نبذة عن الكاتب

مسؤل الدعم الفني

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
X