6759 - ( سيظهرز شرار أمتي على خيارهم ؛ حتى يستخفي فيهم المؤمن ؛ كما يستخفي فينا المنافق ).
قال الألباني في السلسلة الضعيفة:

ضعيف.
أخرجه أبو عمرو الداني في " السنن الواردة في الفتن " ( 2/ 798/401 ) من طريق أشعث بن شعبة عن إبراهيم بن محمد عن الأوزاعي عن حسان ابن عطية قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:... فذكره.
قلت: وهذا إسناد ضعيف لإرساله ؛ فإن ( حساناً ) هذا تابعي ثقة من رجال الشيخين، وكذلك من دونه ؛ غير أشعث بن شعبة، وقد وثقه أبو داود وابن حبان ( 8/ 129 )، وقال أبو زرعة:
"ليّن ".
قلت: فهو وسط حسن الحديث إن [ شاء ] الله تعالى، وقد روى عنه جمع من الثقات.
وقد توبع ؛ فرواه عتاب بن بشر عن الأوزاعي مثله.
أخرجه ابن أبي الدنيا في " العقوبات " ( 64/ ب ) ؛ كما ذكر الأخ الفاضل الدكتور رضاء المباركفوري في تعليقه على الحديث.
" وقد روي هذا المعنى من حديث جابر بلفظ: يأتي على الناس زمان يستخفي المؤمن فيهم ؛ كما يستخفي المنافق فيكم اليوم.
أخرجه ابن السني في" عمل اليوم والليلة ". ذكره علي الهندي في " كنز العمال " ( 11/ 176 )، ولم أهتد إلى موضعه منه ".
قلت: لابن السني كتب أخرى غير " عمل اليوم والليلة "، وليس الحديث فيه، ولا عزاه " الكنز " إليه، وإنما قال: " ابن السني " أطلق، ولم يقيد، لكن لما كان الكتاب المذكور، هو المشهور من كتبه تبادر إلى ذهن الأخ أنه هو المقصود ؛ فجرى به قلمه، وعزاه إلى " كنز الهندي " ؛ دون أن ينتبه أنه لم يعزه إليه، فاضطر أن يبحث عنه في " العمل "، ولكن دون جدوى.
و " الكنز " في إطلاق العزو لابن السني تابع في ذلك لأصله - أعني: كتاب السيوطي " جمع الجوامع " المعروف بـ " الجامع الكبير " -، وغالب ظني أن السيوطي اعتمد في عزوه إلى ( ابن السني ) على " مسند الفردوس " لابن الديلمي ؛ فقد قال فيه: " قال ابن السني:. حدثنا... " إلخ. كما في " زهر الفردوس " ( 3/ 315 ) لابن حجر، وإنما ظننت هذا ؛ لأنه لو كان نقله من كتاب ابن السني مباشرة ؛ لسماه، دفعاً للوهم الذي وقع فيه الأخ الفاضل. والله أعلم.
هذا ؛ وقد رواه ابن السني، وكذا ابن عدي في " الكامل " ( 7/ 189 ) من طريق يحيى بن أبي أنيسة: سمعت أبا الزبير المكي يقول: يسمعت جابراً يقول:... فذكره مرفوعاً.
قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً، يحيى بن أبي أنيسة - وهو: الجزري -: قال الذهبي في " المغني ":
" مشهور، قال أحمد وغيره: متروك ".