مقالات

مقال (( لأمي جنتي )) للكاتبة / سلمى يوسف البلوي

والحديث يطول ويطول عن أمي لاأعلم هل اتحدث عن التضحيات التي قدمتها لأجلنا!هل أتحدث عن عمرها الذي أفنته لخدمتنا !لم تكن تشكو ولم تكن تتذمر ،بكل كانت تقوم بكل واجباتها دون ملل أوكلل، لقد كانت تؤثرنا على نفسها، بل تُحرم نفسها لأجل أن توفر لنا إحتياجاتنا ، كم سهرت الليالي لكي ترعى أحدُنا ،كم عانت من الآلام لأجل أن نخرج من رحمها إلى هذه الحياة ، لقد عانت الكثير والكثير لأجل تربيتنا ،لأجل أن توفر لنا الطعام الشهي والملبس النظيف ، لقد أخذت هذه التضحيات من صحتها وعافيتها الكثير ،أهدتنا حياتها وأجمل سنين عمرها،منحتنا كل شيء دون أن تطلب منا أي شيء ، حينما نتعب أو نتضايق ونحن بعيدين عنها تشعر بذلك ،إنه إحساس الأمومة وهو المؤشر الصادق التي يخبر  قلب الأم بكل شيء ،ماأعظمه من إحساس ، لجنتي أردت أن أهديها أجمل عبارات الحب لكن مع الأسف لم أعثر في قاموس اللغة العربية عن عبارات تكفي حاجتي لقد تاهت الكلمات ،تبعثرت الأحرف،جف حبر طابعتي، ولم أجد مايشبع غريزتي الأدبية لأعبر  عن حبي لأمي ، أمي وجودها في حياتي سعادة ،صوت أمي كفيل بأن يبدد عني متاعب الحياة ،تآسرني أحاديث أمي وضحكة أمي ورائحة طيبُ أمي ،دعاء أمي هو الحصن الذي يجعلنا في معية الله وحفظه، أمي هي الرحمة المهداة لنا من الله تعالى ،أمي هي  الشمعة  التي نقتبس منها النور الذي يضئ لنا عتمة الطريق ،أمي هي اليد الحانية التي تمسك بنا حينما تتعثر خُطانا، في حضن أمي وجدت الأمان ، وجدت الحنان، حينما أرى ضحكة أمي أشعر أن العالم لن يحزن من بعد ضحكة أمي ،كلما تقدم بي العمر تزيد حاجتي لأأرتمي في أحضان أمي ،أغفو على صدرها الحنون ،أمي نهر العطاء الذي لاينضب ،أمي هي وطني وملاذي ،حينما أتعب لا أحد يهتم لأمري إلا أمي، حينما أفرح لا أحد يفرح لي سوى أمي ،أمي غيمة عطاء تسقي روحي ،من نقاء قلبها تعلمت التسامح ، من قوتها أستمد ضعفي ، من صبرها أستمد صمودي ، من طُهر  روحها أستمد جمال الحياة ورونقها ، والحديث عن أمي ليس له بقية فسوف يستمر ويستمر حتى آخر رمق من حياتي، يارب إن أمي هي حياتي ومصدر سعادتي فاأسعدها سعادة لاتشقى بعدها أبداً وأدم لي وجودها ياالله وأجعلها سيدة من سيدات الجنة ..

بقلمي: سلمى يوسف  البلوي /ناشطة إجتماعية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق