المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : بحث عن الديانه الكاكيه في كردستان..؟؟



ماجد سليمان البلوي
04-14-2014, 12:11 AM
بحث عن الديانه الكاكيه في كردستان..؟؟

السلام عليكم
هي إحدى الديانات الكورديه التي تنتشر في كردستان العراق ، شأنها شأن الشبك و اليزيدية، ويختلف المؤرخون والباحثون حولها اختلافاً كبيراً بسبب الغموض والسرية والرمزية التي تحيط عقائدهم، إضافة إلى تداخل الأديان والمذاهب الاسلامية في عقائدهم. لذلك نود الإشارة ـ أننا نقدم إلى القارئ العزيز ما نراه راجحاً مما بين أيدينا من معلومات بعضها كتبها أتباع الكاكائية، وبعضها من خارج فرقتهم، محاولين إعطاء فكرة كافية عن عقائدهم وانتشارهم..

أصل التسمية:
الكاكائية نسبة الى كلمة (كاكه)ية وتعني "الأخ الأكبر" وبهذا تكون الترجمة الحرفية لكلمة الكاكائية، "الأخية".وقد جاءت هذة الكلمة عندما اراد السلطان اسحاق اعادة بناء التكية فقال لاحد اخوانة (كاكه راكيشه) اي (اخي اسحبه)..

موطنها:
الكاكائية ديانة او عشيرة كوردية موطنها الرئيس هو مدينة كركوك، وعلى ضفاف نهر الزاب الكبير في منطقة الحدودالعراقية الإيرانية. وتسكن اغلبها في كردستان العراق وخصوصا في كركوك و خانقين ومندلي وجلولاء واربيل وسليمانية وهورامان وبغداد ، وكذلك في كردستان الشرقية: في قصر شيرين وصحنة وكرماشان وسربيل زهاو. كما لهم وجودٌ ملحوظ في تلعفر. والساكنون منهم في كردستان الشرقية يسمون "أهل الحق" يارسانية. ويطلق عليهم أيضا: الصارلية..

البداية:
الكاكائية طريقة صوفية ظهرت الى الوجود على شكلها الحالى في القرن السابع الهجري على يد فخر العاشقين سلطان اسحاق البرزنجي المولود سنة 671 للهجرة. وسلطان اسحاق هو مؤسس ومجدد هذه الطريقة الصوفية والتي ظهرت بوادرها في القرن الثاني للهجرة على يد قطب العارفين عمرو بن لهب الملقب بـ (بهلول). وكلمة يارسانية تشكل من ( يار ) و( سان ) في الكردية
والفارسية، وتعني الأولى صديق أو محبوب، اما الأخرى فتعني الشاه أو السلطان، فيكون معناها أتباع أو اصدقاء سلطان إسحق.

ولا يعرف لهم عدد حاليا، لكن عدّدهم الكلي لسنة 1928م بحوالي عشرين ألف نسمة. لهم في كركوك 60 بيتاً، وعلى نهر الزاب 480 بيتاً، وفي خانقين نحو 560 بيتاً. ويعتبر الكاكيه ديننا بحد ذاتة فله اركانة وله كتابه المفدس المسمى(سرنجام)..

عقائدهم:
يعتبرون أن طريقتهم تقوم على أربعة أركان : الطهارة، الصدق، الفناء، والعفو.
1-الطهارة: حيث على كل واحد منهم أن يكون طاهرا، أي نظيفا في الظاهر والباطن، ويجاهد النفس بجعلها نظيفة، سواء في الجسم، أو الروح، اللباس، الفكر، أو العمل. 2-الصدق: أي السبيل الصحيح، والقيام بما امرنا الله به. 3-الفناء ( في الله ):

بمعنى الابتعاد كليا عن التكبر والغرور والأنانية وهوى النفس، والرذائل الأخلاقية، لكي يتم التسامي إلى الحق تعالى. 4-العفو: أي المغفرة، والإحسان، حيث يجب على كل إنسان مد يد العون والمساعدة للمحتاجين، لكي يكسب رضى الله ومحبته.

ويقولون إن من يستند إلى هذه الأركان الأربعة في حياته، يصل الى مرحلة الفناء في الله، وتستجاب دعواته، وينال لطفه ورحمته. وتجمع هذه الطريقة بين التصوف وبعض الافكار الفلسفية من الاديان والمعتقدات الاخرى كمثال تناسخ الارواح المقتبسة من البوذية. وبما انها تعتقد بتناسخ الارواح فإنهم يعتقدون بأن روح الامام علي بن ابي طالب تتجسّد في جسد مؤسس الطريقة السلطان اسحاق البرزنجي ولهذا فان الكاكائية يغلون في الامام علي .

كما ان الكاكائية لها صلات قريبة مع العلوية والبكتاشية واليزيدية. وقد ذكر عباس العزاوي من عقائدهم الخاصة أنهم يحـرّمون الخمرَ، ويحترمون يومي الإثنين والجمعة، ويَتْلوَن الأدعيةَ الخاصّةَ بهم، ويقـرّون الطلاقَ، ولكن برضى الرجل والمرأة، فهو عندهم كعقد الزواج، لا يجوز إلا برضى الإثنين، لكنهم لا يبيحون تعددَ الزوجات، وألا يتزوج الشيخُ ابنة مريده، ولا يتزوج المريدُ ابنة شيخه (الكاكائية في التاريخ ص 70) .

المؤسس الســلطــان إســـحـق:
ولد سلطان إسحق البرزنجي، عام 675 هجرية، في قرية " برزنجة" التابعة لقضاء حلبجة، في محافظة السليمانية. والده هو عيسى بابا علي الهمداني، وامه خاتون دايراك رمزبار. بعد وفاة والده نشبت خلافات بينه وبين أخوته، فأنتقل إلى قرية شيخان، في منطقة هورمان، وتوفي عام 798 هجرية ، وضريحه هناك. كان له العديد من المريدين من الصين والهند، بخارى وأقاليم إيران، حيث حققت طريقته نجاحا كبيرا في عهده، وإنتشارا واسعا.

وجاء في مذكرات " كاكاردائي" المخطوطة عن سلطان إسحق: ( تلقى سلطان أسحق العلم عند الملا إلياس الشهرزوري في خانقاه ( الحجرات)، وفي شبابه، انتقل الى بغداد، ليواصل تعليمه في المدرسة النظامية، ثم في دمشق، خاتما تحصيله فيها، ليرجع الى مسقط رأسه، ويبني مسجدا، ويقوم بارشاد وتربية الأهالي هناك، وبعد فترة يحج الى بيت الله، ويعود الى قرية برزنجة.

بعد وفاة والده، وبسبب عدم الوئام مع أخوته، يهاجر الى قرية شيخان في منطقة هورمان، ويؤسس طريقة " يارسان"، ويعيش هناك حتى وفاته). إلا إن أنصار " أهل الحق " لا يقبلون بهذه الوثيقة أعلاه، مدعين بأن سلطان كان ينعم بعلم الغيب، ولم يكن بحاجة لتلقي العلم من البشر. ويمكن أن يستنتج من قصائد الملا إلياس الشهرزوري، احد كبار علماء شهرزور، ان سلطان إسحق قد تلقى العلم منه، وبسبب خلافاته مع أخوته، يتجه الى قرية شيخان، ويؤسس طريقته الجديدة في التعبد.

وقد استعان في ذلك بعناصر مهمة من الأفكار الروحانية والدينية القائمة قبل الإسلام في إيران مثل الزردشتية والمزدكية والفكر اليهودي والمسيحي، وكذلك التيارات التي ظهرت بعد الاسلام ، وخصوصا في غرب إيران. وكانت لسلطان إتصالات بالنصيرية .

وقد أنشد الشعر، وقصائده مدونة في كلام الخزانة، كما كتب كتابا في تفسير القرآن، لكن ليست ثمة معلومات عن هذا التفسير. أما مولده فإن أنصاره يرددون قصة مختلقة لا تختلف عن ما يزعمه الصوفية في شيوخهم ، حيث تقول القصة : ..وفي يوم ما بينما كان الدراويش يعملون في الحقل، تأتي إليهم " دايراك" – أم سلطان- وتجلس عندهم، وفجأة يدوي صوت هائل في السماء، وتسقط قطعة نور حوالي " دايراك " فيحملها الدراويش إلى المنزل، وبعد فترة تلد ولدا، سموه " سان إسحق " أو " سلطان إسحق "، ويرى الدراويش بأبصارهم الداخلية، علامات الآلهية على جبين الوليد.

وعندما يتأمل داود أعمال سلطان إسحق، يدرك بأنها تجليات آلهية، وأن امامه آفاقا رحبة، ويحمل مستقبلا باهرا للمنطقة. وفي إشتداد عوده، تبدو علامات النباهة واضحة عليه، مما يثير دهشة الشيخ عيسى، فيأخذه معه إلى مكة لحج بيت الله، ويلاحظ إشارات الفيوضات الإلهية على إبنه، وعندما ينوي أن يشهد على ذلك، يفقد النطق، وفي طريق العودة يقضي نحبه، فيعود سلطان إسحق إلى مسقط رأسه ثم يبدأ بتأسيس طريقة " اهل الحق".ان الكاكيه ليسوا دينا ولا مذهبا وانما عباره عن مجموعه من خرافات وهم ظاهرهم محب للاسلام ولكنهم يكرهون الاسلام ويحقدون عليه حقدا اعمى,وهم بعيدون عن دين لانهم ليس لهم لا صلاة ولا زكاة ,وليس لهم غسل الجنابه اي انهم نكسون وقذرون وهم اقرب الى اليزيديه..

أبرز شخصياتهم التاريخية والمعاصرة..

الامام احمد ابن ميره بگ:
و هو حفيد ابراهيم ابن محمد ابن السلطان اسحق. ولد في كركوك في القرن الثامن الهجري. كان والده قد ترك شهرزور وقصد هذه المدينة للتبشير بالكاكائية. وقد التف الكثيرون من اكراد كركوك حوله . واشتهر بين العامة من الناس بالامام احمد، أما الكاكائية فيسمونه بـ (الخان احمد) وقد توفى في نهاية القرن الثامن للهجرة ودفن في محلة المصلى بكركوك. ضريحه والمقبرة التي تضمه تسمى باسمه أي الامام احمد. وقد دأب سادة الكاكائية بدفن موتاهم في هذه المقبرة منذ القرن الثامن للهجرة. وهناك اعتقاد سائد بين الناس وخصوصا كاكائية كركوك بان الامام يشفي المرضى، لذا فان الناس يقصدون ضريحه للشفاء من الأمراض. واليوم المفضل لزيارة الامام هو يوم الاربعاء.

الشيخ پير ويس سيابيم:
هو ابن محمد ابن حمه امين، من عائلة خوبيله ولد في كركوك سنة 1817 ميلادية. تعلم علوم زمانه من العم نظر الگرمياني. اصبح ضابطا في الجيش العثماني ونال رتبة (بين باشي) سنة 1847، ترك صفوف الجيش ليتفرغ لشؤون الدين والتصوف وكان من علماء المتصوفة. الف مجموعة من الاشعار الصوفية باللغة الكردية في مديح الباري عز وجل، وفي مديح السلطان اسحاق البرزنجي واصحابه. توفى سنة 1892 ودفن في مقبرة المصلى في كركوك.

السيد ولد افندي:
واسمه الحقيقي هو ابراهيم ادهم محمد ابراهيم اغا. ولد في كركوك سنة 1850 في محلة المصلى. عمل من 1880 لغاية 1913 كموظف في كركوك ثم كضابط في الجيش العثماني برتبة (بين باشي) ثم كعضو في مجلس بلدية كركوك وعضوا في المحكمة العسكرية. توفي سنة 1917 ودفن في مقبرة الامام احمد.

خليل اغا:
هو ابن محمد بن ابراهيم بن روستم وهو من ساداة الابراهيمية ويرجع اصله الى السلطان اسحق البرزنجي. ولد في مدينة كركوك سنة 1856 للميلاد. كان رجلا متعلما، واختير رئيسا لعشيرة الكاكائية. عين في زمن السلطان عبد الحميد عضوا في محكمة كفري. اشترك على رأس مجموعة من المقاتلين الكاكائيين في معركة الشعيبة يوم 15 نيسان 1915 ضد القوات البريطانية. توفي سنة 1932 ودفن في مقبرة الامام احمد في المصلى بكركوك. وهو والد فتاح اغا الكاكائي الذي اصبح رئيس عشيرة الكاكائية بعد وفاة والده.

هجري دده:
و اسمه محمود ابن الملا علي ابن العم نظر الگرمياني، ولد في كركوك سنة 1877. كان رجلا متعلما يكتب الاشعار باللغات الكردية والتركية والفارسية. عمل معلما في مدرسة السلطانية في كركوك ثم في مدرسة القلعة. وتولى رئاسة تحرير صحيفة كركوك من العدد (66) .و قد صدر العدد الأول منها سنة 1926 واستمرت في الصدور حتى سنة 1972. وفي سنة 1960 اقيمت ندوة ادبية في بغداد للأدباء الاكراد والتركمان حضرها جمع كبير من الشعراء والمثقفين. والقى كل من محمد مهدي الجواهري وعبد الله گوران كلمتهما عن الشاعر هجري دده. توفي هجري دده يوم 11 من كانون الاول 1952 ودفن في مقبرة ابو علوك في كركوك على جانب جده العم نظر الگرمياني.

الملا فتح الله ابن حويش:
المولود في محلة المصلى في كركوك سنة 1863 وقد فتح مدرسة على حسابه الخاص في محلة بريادي بكركوك. توفي سنة 1919 ودفن في مقبرة المصلى في كركوك.

كمال طاهر عزيز:
يعتبر رئيس عشيرة الكاكائية العام الحالي في كوردستان والعراق..

كركوك:
تعتبر مدينة كركوك بالنسبة لهم مركزا مهما لتجمع الكاكائيين خصوصا بسبب وجود مرقد الامام احمد فيها وكذلك وجود القرى الكاكائية التابعة لقضاء داقوق والتابعة اداريا لهذه المحافظة ومن مشاهيرهم: الكاتب والصحفي فلك الدين الكاكائي كاتب واديب ومثقف معروف، والمخرج السيمائي سليمان فائق، والفنان التشكيلي مدحت محمد علي، الفنانون التشكيليون: خليل كاكائي، صدرالدين حمه، حسام كاكائي، الفتوگراف المشهور شمس الدين حمه والباحث في المسائل التراثية هردويل كاكائي والفنان حسن هياس وغيرهم.

كتبهم:
كــلام الخــزانــة أو "ســرانجــام المدون في القرنين السابع والثامن الهجري ويتكون من ستة أجزاء. ويعتبر في رأيهم وحيا منزلا، ويرون فيه تعاليم كاملة، ونهجا قويما، ومرشدا لهم في الحياة، يستندون إليه في حل كل مسائلهم الدينية والدنيوية.وهذا الكتاب لم يُطبع قط في أي مكان. وتضمنت بعض مواضيع سرانجام الحكم وتسمى ( علم الأعلى ) ، واصطلاحات فلسفية يصعب على كل إنسان إدراكها.

وقد جاء في مقدمته، أنه يجب ألا يطلع على مضامين الكتاب المقدس كل من كان، وأنه يجب ترتيله برموز، ولا يجوز تداوله من قبل أناس غير أهل له، أو غير لائقين. كما يشير سلطان إسحق البرزنجي أيضا، إلى مرموزية الحكمة، ويبين أنه يجب الحديث فيها في لبوس الرموز والأسرار والكنايات، ولا ينبغي بيانها مكشوفة للعامة، حيث يقول : " لا تكشفوا الأسرار، فبا أيها الياران ( الأنصار ) إياكم وكشف الأسرار، فالحكمة يتلقاها الأهل برموز، لئلا تحترقوا في محرقة أعمالكم ".

ويطلق البعض على أقوال وحكم عظمائهم( كلام ) أو ( دفتر )، كما يطلقون على علماء هذه الطريقة " كلام خوان " أي قارئ الكلام، وكل " كلام " موزون ومقفى، أو مكتوب في نثر بديع، وهناك كتب عديدة لهم، كُتبت في قرون هجرية مختلفة، ما بين القرن الثاني إلى الثالث عشر مثل: دوره بهلول، دور شاه خوشين، كلام ايل بيكي جاف، كلام نوروز، كلام حيدري...

ومن كتبهم المشتركة مع غيرهم "خطبة البيان" المنسوبة لـ علي بن أبي طالب. قال حاجي خليفة (ت 1067هـ): "سبعون كلمة، أولها: الحمد لله بديع السموات وفاطرها.. إلخ، قيل أنها من المفتريات، ولها شرح بالتركية في مجلّد (كشف الظنون) وقال آغا بَرْزَكْ الطهراني: "من الخطب المشهورة نسبتها إلى أمير المؤمنين (ع)، ولها نسخ مختلفة بالزيادة والنقصان.. لم يذكرها الرضيُّ في نهج البلاغة. ومن كتبهم أيضاً(جاوَدانْ عُرفي) وهو كتاب الطريقة الحروفية الصوفية، وكتاب "حياة" و"التوحيد" لـ سلمان أفندي الكاتبي، تُضاف إلى هذه الكتب دواوينَ شعرية، تُتلى كأدعية وابتهالات.

مزاراتهم:
أما مزاراتهم، التي يشاركهم فيها العلويون أو العلي إلهيون هي: مزار سلطان إسحق في جبل هورامان، ومزار سيد إبراهيم، بين مقبرة الشيخ عمر، والباب الأوسط ببغداد. ودكان داوود، وصاحب المزار المذكور كان خليفة السلطان إسحق، ويقع بين سربيل وباي طاق، في كهفِ جبلٍ. ومزار زين عابدين في داقوق، أصل محله كنيسة. ومزار أحمد في كركوك، بمحلة المصلى. ومزار عمر مندان في كفري ، وهو غير عمر مندان الواقع على طريق كركوك ـ أربيل ..؟
ولكم تحيات
ماجد البلوي

مسند دعيس القريد الوابصي
04-29-2014, 04:14 AM
الله يعطيك العافيه