المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الغضب المذموم



سالم هويمل العطوي
06-04-2014, 07:42 AM
الغضب جمرة أن أمسكتها أحرقتك وأن ألقيتها أحرقت غيرك بها والغضب حالة قد تحدث فجأة وبدون مقدمات ولعدة أسباب منها ما يستحق ومنها ما هو تافه والغضب يأخذ أشكال كثيرة مما يريب الناس من رد فعل الشخص الغاضب طول الوقت وهناك نوع من الغضب يقصد به ابتزاز العواطف للحصول على خدمة معينة .
ذهب أبو عبدالله لتقديم أوراقه للحصول على قرض وذهب إلى المكتب لتسليم أوراقه وكان وقت وصوله وقت الذروة وكثرة المراجعين فبدأ الحارس بتوزيع الأرقام على المراجعين وأخذ المراجعين أماكنهم بانتظار دورهم فجلس بجانب أبو عبدالله شاب صغير بالسن وبدأ يتجاذب أطراف الحديث مع أبو عبدالله وأثناء الحديث ثنى الشاب قدمه على الأخرى فما أن استقرت قدمه حتى نادى به أحد المراجعين من آخر الصالة متجهماً وقال للشاب بصوت عالي أنزل قدمك فعدل جلسته الشاب وقال للرجل أنا آسف وكأنما أخطى بشيء وهو لم يخطئ .
شعر الشاب بالأحراج وعاد الصمت للحاضرين فجأة دخل رجل طويل القامة نحيل الجسد عاقد (الغترة) على راسه تظهر لحيته بدى الرجل يتململ بين صفوف المراجعين ووصل إلى الشباك وسلم ملفه للموظف وحاول أن يثير الشفقة في قلب الموظف له وبدأ يتحجج أنه لا يملك سيارة وطلب من الموظف أن ينهي إجراءات معاملته اخذ منه الموظف أوراقه وأخبره أن ملفه تنقصه ورقه وطلب منه أن يحضرها ويعاود تسليم الملف مرة ثانية و غاب الرجل برهة ثم عاد وأعاد الكرة متجاهلاً الدور ولكن أنتبه الحارس هذه المره له وطلب منه أن ينتظر كالبقية أنفعل الرجل وصار يصب غضبه على الحارس فعندما علا صوته طلب المراجعين من الحارس أن يدعه وشأنه وقدموه بالصف حتى ينتهي ويذهب بحال سبيله فوقف الرجل ويتقدمه اربع رجال على الشباك فبدأ الرجل يرتجف كأنه درويش في حفلة زار فنادى الحاضرين لقد وقع الرجل , فااخلى المراجعين المكان له ونادى به الموظف : ياعم هات ملفك وماأن أعطى الموظف الملف حتى خف رجفانه وعلى وجهه أبتسامه وخرج
ثم ظهر الرجل المتجهم الذي طلب من الشاب أن يعتدل في جلسته بحضرته أول مره، قام الرجل من كرسيه متثاقلاَ وعندما وصل للشباك قال له الموظف بأن أوراقه ناقصه أنفعل الرجل وأخذ يشتم الموظفين فجاء الحارس وطلب من الرجل أن يتحرك لأن المراجعين ينتظروا دورهم لكنه ما أن رأى الحارس حتى بدأ يشتمه ويقلل من عمله وقال له من أنت ما أنت الا حارس لا أكثر ولا أقل؟ صمت حارس الأمن ولما يبادله الشتام
غادر الرجل بعد أن أنتبه لحضرته كل الموجودين غادر الرجل يتخايل بين المراجعين وكأنه ديك بلدي يهز عرفه وباب المكتب كان باباً زجاجي متحرك وكان الباب مغلق فتوجه للباب مغتراً متغطرساً غاضبا مسرعاً وأرتطم بالباب الزجاجي وسقط على الأرض حتى وقعت أوراقه ومن الخجل أسرع دون أن يأخذها غادر بين ضحك المراجعين وشفقتهم عليه
تذكرت قصة حدثت لمرضى في مستشفى الأمراض العقلية وكانت هناك ممرضة مكلفة برعايتهم فلجوا بها يريدوا الخروج من الباب ووقفت الممرضة على الباب تصيح لا أستطيع فتح الباب ونادت لواحد منهم أن يأتي ليساعدها على تهدئتهم فقال لها أتريدي مني تهدئتهم فأعطيني طبشوراً فرسم على إحدى الجدران باب وقال لهم هذا هو الباب فأخرجوا من هنا فتدافعوا على الباب حتى اصطدموا بالباب تباعاً ظانين بأنه باب الخروج.
فالغضبان وفاقد العقل لا يختلفان لكن فاقد العقل دائماً يبحث عن صديق ويتجاوب بالملاطفة بعكس الغضبان كلما حاولت ملاطفته وتهدئته زاد بغضبه والغضبان دائما يصب جم غضبه على الضعيف ويكتم غضبه عمن هو أقوى منه.
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم: أوصني. قال: (لا تغضب فردد مرارا قال: لا تغضب)

للحديث بقية ...

رشيد البلوي
06-04-2014, 09:59 AM
مقال جميل
يستحق القراءه
شكراً لك

م. أحمد بن حسن البلوي
06-04-2014, 03:49 PM
يعطيك العافية يا ابو سامي :|for you|: :|for you|: :|for you|:


عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم: أوصني. قال: (لا تغضب فردد مرارا قال: لا تغضب)

مشعل بن مشحن السرحاني
06-05-2014, 03:41 PM
مقال جميل ومميز يعطيك العافية ...................