المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قصة أبو فارس يختزن عبق الماضي بطاحونته في الفحيص في الأردن..؟؟



ماجد سليمان البلوي
10-27-2015, 08:50 PM
قصة أبو فارس يختزن عبق الماضي بطاحونته في الفحيص في الأردن..؟؟

السلام عليكم
منذ أكثر من ثلاثين عاما اعتاد الاستيقاظ مبكرا، ليجهز نفسه سعيد، مؤكدة أنها تسعى فقط لاكتساب الوزن ابو فارس لفتح ابواب مطحنته، من أجل استقبال اهل البلدة التي يقطنها: الفحيص، تلك البلدة القديمة، التي ما تزال تحتضن العديد من الشواهد التراثية.

أبو فارس، صاحب أول مطحنة بنيت بين مدينتي السلط وسحاب، ففي الزمن الماضي لم تكن أفران الخبز موجودة، ولا المأكولات الجاهزة، ولعل هوايته في ممارسة هذه المهنة هي ما دفعه الى صنع اسم كبير لمع في مختلف المدن الاردنية، وبنى صرحا ليحمل تاريخ كفاحه.

راتب عايد صويص، المعروف بـ(ابو فارس)، رجل كره العمل الوظيفي وتلقي الاوامر، كما يقول، فالعمل الحر بالنسبة إليه هو الجو المناسب لإظهار ابداعاته، وقد اختار العمل في الطاحونة بهدف التعرف إلى الناس، وهو ما يعتبره "مكسبا".

في الصباح، يقوم ابو فارس بتوزيع الطحين الى مناطق عديدة منها الخرايشة، اليزيدية، السلط والشورى، إذ يوزع يوميا طنّين من الطحين تقريبا، فـ"القمح الاردني يتمتع بالفائدة المتكاملة"، بحسب قوله.

ويشير الى ان التكلفة في القديم كانت قليلة جدا "بالرغم من أننا لم نكن نملك الكثير من المال"،
أما اليوم فقد أصبح كل شيء مرتفع الثمن، بحسبه.

ويقول "في العام الماضي، كان سعر شوال القمح 37 قرشا، أما اليوم فأصبح 70 قرشا"،
مذكرا أنه يبيع بأدنى الأسعار دائما.

وعن انواع الحبوب التي تقوم الآلة بطحنها، يقول إنها عديدة،
وتشتمل على القمح العدس والبرغل والفريكة والذرة والكرسنة.

ولا يساعده احد في مهنته، ولكنه يشجع الاطفال على تعلم هذه المهنة، إضافة الى الاستمرار
في التعلم المدرسي والجامعي، فالشهادة برأيه "سلاح يدعم الهواية والعمل الحرفي".

وتتكون اسرته من ثلاثة اولاد وابنتين، جميعهم أتموا تعليمهم الجامعي. ويقول إنهم عندما
كانوا أطفالا عملوا معه، وإنهم وعدوه بعدم إغلاق المطحنة، فهي مصدر الدخل الوحيد له.

وعن آلية عمل الطاحون وأجزائه، يقول ابو فارس إنها تعمل على الكهرباء، وفي القديم عملت على الديزل، وهو سعيد جدا بها، إذ لا يجد اي صعوبات في إصلاح ما تعطل منها، فقطعها متوفرة بسهولة.

فيرا عبد الله جميل تعتبر المطحنة مصدرا رئيسيا لاحتياجاتها من الطحين،
فمنذ ثلاثة أعوام ولديها ثقة بجودة الطحين على غرار المتوفر في الاسواق.

وتضيف ان لديها خالات في السلط يأتين لأخذ الطحين باستمرار من هذه المطحنة.



أما صاحب مطعم بيتزا على الحطب ابو ايمن، فيعتمد مطعمه بشكل اساسي
على الطحين الذي يوفره ابو فارس.

ويقول إن طحين القمح مناسب لعجين البيتزا، إضافة الى ان "معاملة ابو فارس مميزة، وبيننا عشرة عمر"، فضلا عن أنه ملتزم بمواعيد التسليم رغم الضغط الكبير في الطلب على إنتاج المطحنة.

أبو فارس يفتتح طاحونته منذ السابعة والنصف صباحا، ويستمر في العمل
حتى الثانية ظهرا، مستعينا دائما بالله على التعب.

وكل ما يطلبه هو أن يبقى متنفسا عبق هذه الطاحونة، التي شهدت أبوابها
دخوله عليها شابا، وأعانته كثيرا على الدهر وصعوباته..
ولكم تحيات
ماجد البلوي

رشيد البلوي
10-29-2015, 11:59 AM
ولو أن الموضوع يميل الي الجانب الدعائي
ألا أن
القصه يستفاد منها بان الكفاح
والاعتماد على الله ثم على النفس
بالعمل المشروع
يكون له مردود ايجابي على صاحبه

شكراً ابو سعد

ماجد سليمان البلوي
10-29-2015, 12:16 PM
ولو أن الموضوع يميل الي الجانب الدعائي
ألا أن
القصه يستفاد منها بان الكفاح
والاعتماد على الله ثم على النفس
بالعمل المشروع
يكون له مردود ايجابي على صاحبه

شكراً ابو سعد




انها قصة كفاحهم وقسوة حياتهم في تلك الفترة
ودروس يستفاد منها للجيل الجديد
جزيل شكري لكم ابو سامي
بارك الله فيك