المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : من التاريخ معاهدة إستانبول 26 جمادى الأولى 998هـ ـ 21 مارس 1590م..؟؟



ماجد سليمان البلوي
09-21-2016, 12:36 PM
من التاريخ معاهدة إستانبول 26 جمادى الأولى 998هـ ـ 21 مارس 1590م..؟؟

السلام عليكم
كانت الدولة الصفوية في إيران على خلاف دائم مع الدولة العثمانية، وذلك بسبب اختلاف المذاهب, فالدولة الصفوية دولة شيعية جعفرية تكره أهل السنة بشدة وتعاديهم عداوة تاريخية قديمة ربما تفوق عداوة اليهود والنصارى، لذلك فمنذ ظهور هذه الدولة الشيعية سنة 907هـ، وهي في قتال مستمر ضد الدولة العثمانية، بل كان زعماء الصفويين لا يتوانون أبدًا عن محالفة أعداء العثمانيين من البرتغاليين والأسبان والإنجليز ضد العثمانيين.

ولم تكن الدولة العثمانية بالغافلة أو المترددة حيال التهديدات الصفوية، بل كان لسلاطين الدولة العثمانية عناية خاصة بقتال الصفويين، باعتبارهم خطرًا قريبًا مجاورًا على حدود دولتهم، باعتبار الدولة العثمانية زعيمة العالم الإسلامي السني وحاميته، وكان العثمانيون كلما أحسوا بأن الأوضاع مضطربة داخل الدولة الصفوية والظروف مهيأة للهجوم هجموا عليها.

بعد وفاة الشاه «طهماسب بن إسماعيل الصفوي» سنة 984هـ، وقع خلاف شديد بين أولاده الأربعة حيدر، إسماعيل، محمد، عباس، واضطربت الأوضاع داخل الدولة وقتل إسماعيل، ثم محمد, وانفرد عباس الكبير بالحكم، فاستغل العثمانيون الفرصة وهجموا على الصفويين، واحتلوا عاصمتهم تبريز وعاصمة الكرج «جورجيا الآن» تفليس، وبلاد الداغستان، وحاول الصفويون وقف تقدمهم ولكنهم فشلوا.

مما زاد الطينة بلة عند الصفويين أن القبائل الأوزبكية وهي قبائل سنية هجمت على الدولة الصفوية من ناحية الشرق، ووجد شاه الصفويين عباس الكبير نفسه بين العثمانيين في الغرب, والأوزبك في الشرق، فوقع معاهدة إستانبول في 26 جمادى الأولى سنة 998هـ ـ 21 مارس 1590م مع الدولة العثمانية أيام السلطان مراد الثالث، بموجبها تنازل فيها الصفويون عن تبريز والداغستان ولورشتان وشروان [جنوب وشمال أذربيجان] وأيضًا يكف الصفويون عن سب الصحابة في بلادهم خاصة أبا بكر وعمر رضي الله عنهما.(1)

(1) راجع ما يلي: تاريخ الدولة العثمانية، تاريخ الدولة الصفوية،
التاريخ الإسلامي ج8، عوامل نهوض وسقوط العثمانيين..
ولكم تحيات
ماجد البلوي