المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : من تاريخ مدينة حيفا..؟؟



ماجد سليمان البلوي
10-23-2017, 11:46 AM
من تاريخ مدينة حيفا..؟؟

سلامٌ من الله عليكم ورحمةٌ منه وبركات
نعود للحديث عن مدينةٍ أخرى من مدن فلسطين الحبيبة المحتله ،
وحديثنا اليوم سيكون عن مدينة حيفا..

المدينة المنسيه..
حيفا هي إحدى مدن فلسطين المحتله ، وتقع في شمال فلسطين وتعد من أقدم مدنها التاريخية وإن كان الكثير من تاريخها يلفه الغموض ، إلا أن الحفريات والدراسات الأثرية والتاريخية وضحت بان المدينة كنعانية الأصل كما هي معظم مدن فلسطين ، وبالتالي فإن أصلها عربيٌ بطبيعة الحال …

وأصل كلمة حيفا غير واضحٍ للكثيرن ، فمنهم من يقول بأن أصل هذه التسمية عبريٌ وبعضهم يقول بأن إسمها غربي نظراً لتعدد الطوائف والجنسيات التي سكنتها عبر الزمن ، ولكن يغلب الظن على أن أصل التسمية عربيٌ ، حيث يرجعون الكلمة حيفا إلى حف بمعنى شاطيء حيث أن حيفا مدينةٌ ساحليه ، أو إلى الحيفة ومعناها الناحيه ، وهنالك مسجدٌ نبويٌ أسمه ذات الحيفة يقع بين المدينة وتبوك ويؤمن الكثيرون بأن هذا هو أصل التسميه …

تأست المدينة على يد الكنعانين إذن وبقيت بحوزتهم إلى ان إستطاع الفلسطينيون السيطرة عليها كما بقية مدن الساحل الفلسطيني ، وقد دارت معركة بين الفلسطينين و المصرين في عهد رمسيس قبل ألفي عامٍ على الميلاد في محاولة منه لإحتلال المدينه ، ولكن النصر كان للفلسطين في هذه المعركة وبقيت المدينة بحوزتهم حينها إلى أن جاء الغزو العبري القديم لفلسطين وأصبحت حيفا بحوزة اليهود بعدها ،

وقد تعرضت المدينة للكثير من محاولات الغزو بسبب موقعها الإستراتيجي وميناءها المهم وطبيعتها الساحره ، وقد مر عليها الكثير من الغزاة بعد اليهود من بينهم الآشوريون و الكلدانيون و الفرس و اليونانيون و السلوقيون ، إلى أن خضعت في النهاية للحكم المصري عام 104 للميلاد …

وبعد ذلك ، وصل الفتح الإسلامي للمدينة في عهد الصحابي المجاهد معاوية بن أبي سفيان عن طريق قائده الصحابي عمرو بن العاص في عام 633 للميلاد ، وكنتيجةٍ لذلك بدأت القبائل العربية بالتوافد إلى المدينة والإستقرار فيها ، ومن أهم القبائل التي إستقرت في حيفا قبيلة بني عامر في مرج أم عامر ، وقبيلة بن لام في كفر لام ، وبقيت حيفا جزءاً من الدولة الإسلامية طوال العهد الأموي و كذلك العباسي تقريباً ،

ولكن ، وفي نهاية العصر العباسي ضعفت سيطرة الخليفة على الدولة الإسلامية المترامية الأطراف وكان هنالك الكثير من حركات الإنشقاق عن الدولة الإسلامية الأم فيما عُرف بعصر الدويلات ، حيث عمد الكثير من الأمراء إلى الإستقلال بمناطقهم وإعلانها دويلاتٍ مستقله ، وإستغل الصليبيون هذا الوضع وهاجموا الدولة الإسلامية بحجة حماية الأراضي المقدسه ، ومع بداية الحملة الصليبية سقطت حيفا في يد القائد الإفرنجي تنكريد في عام 1110 للميلاد …

ثم عاد الفتح الإسلامي بقيادة صلاح الدين والذي طرد الصليبين من فلسطين ، وبقية المدينة في حوزة المسلمين وإنتقلت في عهد الدولة العثمانية إلى يد العثمانين في عهد سليم الأول عام 1516 للميلاد …

وفي عام 1868 للميلاد ، إنتقلت بعض العائلات الألمانية للمدينة واستوطنت فيها ، وقد أقامت هذه العائلات مستوطنةً لها في غرب المدينة وأضافت إليها المرافق والخدمات وبنت فيها المدارس والحدائق ، وبالتالي إزداد عدد سكان هذه المستوطنة ما حذا بهؤلاء المستوطنين إلى بناء مستوطنةٍ ثانيةٍ فثالثةٍ ، إلى أن تطور الأمر وتمت إقامة أول حيٍ ألماني على الطراز الحديث في المدينة عُرف بحي كارملهايم في جبل الكرمل …

وبعد خروج بريطانيا منتصرةً من الحرب العالمية الأولى عام 1918 للميلاد ، خضعت فلسطين و حيفا بطبيعة الحال للإنتداب البريطاني الذي مهد للهجرة اليهودية إلى فلسطين عن طريق وعد بلفور المشؤوم ، وإستقرت الكثير من الجماعات اليهودية في المدينة بتشجيع ثيودور هرتزل وتفضيله لحيفا كمكانٍ ملائمٍ للإستيطان ، وطرد المستوطنون اليهود أصحاب الأرض العرب من المدينة ولم يسمحوا إلا لعدد ضئيلٍ منهم بالعودة إليها لاحقا ، حيث دفعوا بحوالي 35 ألفاً منهم إلى الساحل وتم تحميلهم بسفنٍ بريطانيةٍ ونقلهم إلى لبنان ،

حيثُ أن أصل 10% من سكان مخيمات لبنان للّاجئين الفلسطينين من مدينة حيفا ، وقد غادر البعض الاخر إلى الجليل براً والكثيرون إنتقلوا إلى مدينة جنين الفلسطينيه ، وتعد أغلبية سكان المخيمات في جنين من مدينة حيفا كذلك .

ولم يبق من السكان العرب والذين كان تعدادهم أكثر من 70 ألف نسمةٍ في عام 1948 سوى 3566 عربياً فقط ، وإن كانت هذه الأقلية تعد الأنشط في مجال النضال السلمي من أجل المطالبة بالحقوق العربية المسلوبة من ضمن ما يُعرف بعرب ال 48 …

وتضم حيفا عدداً من المساجد و المعالم الأثريه ، ويُعد معبد البهائين على جبل الكرمل من اهم واجمل معالم المدينة على الإطلاق نظراً لبنائه الرائع وحديقته الغناء ..
ولكم تحيات
ماجد البلوي