المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الخَيلُ ثلاثةٌ: ففَرَسٌ للرَّحمنِ، وفَرَسٌ للإنسانِ، وفَرَسٌ للشَّيطانِ



أحمد علي
04-25-2024, 08:09 PM
"الخَيلُ ثلاثةٌ: ففَرَسٌ للرَّحمنِ، وفَرَسٌ للإنسانِ، وفَرَسٌ للشَّيطانِ، فأمَّا فَرَسُ الرَّحمنِ: فالذي يُربَطُ في سَبيلِ اللهِ، فعَلفُه ورَوثُه وبَولُه -وذكَرَ ما شاء اللهُ-، وأمَّا فَرَسُ الشَّيطانِ: فالذي يُقامَرُ أو يُراهَنُ عليه، وأمَّا فَرَسُ الإنسانِ: فالفَرَسُ يَرتبِطُها الإنسانُ يلتمِسُ بَطنَها، فهي تستُرُ مِن فَقرٍ".

الراوي : عبدالله بن مسعود | المحدث : شعيب الأرناؤوط | المصدر : تخريج المسند لشعيب | الصفحة أو الرقم : 3756 | خلاصة حكم المحدث : صحيح | التخريج : أخرجه أحمد (3756)، والشاشي في ((المسند)) (832)، والبيهقي (20271)



؟الخيلُ ثلاثةٌ : ففَرَسٌ للرَّحمنِ ، وفرَسٌ للشيطانِ ، وفرَسٌ للإنْسانِ ، فأمّا فرَسُ الرحمنِ ؛ فالَّذي يُرْتَبَطُ في سبيلِ اللهِ ؛ فعَلَفُهُ وروْثُهُ وبوْلُهُ في مِيزانِه ، وأمّا فرَسُ الشيطانِ فالَّذي يُقامِرُ أوْ يُراهِنُ عليْهِ ، وأمّا فرَسُ الإنسانِ فالفَرَسُ يرْتَبِطُها الإنسانُ يَلتمِسُ بطْنَها ؛ فهِيَ سِتْرٌ من الفقْرِ
الراوي : عبدالله بن مسعود | المحدث : الألباني | المصدر : صحيح الجامع
الصفحة أو الرقم: 3350 | خلاصة حكم المحدث : صحيح
التخريج : أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (4/ 80) (3707 )، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (19777 )

الخَيْلُ حَيَوانٌ أَليفٌ، وفيه مِسْحَةٌ من فَخامَةٍ وجَمالٍ، وقد بيَّن النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أهمِّيَّتَها كما بيَّن كيفيَّةَ اقْتنائِها؛ لتكونَ أجْرًا لصاحِبِها، وتكونَ في سَبيلِ اللهِ، فقالَ: "الخَيْلُ ثَلاثَةٌ"، أي: ثَلاثَةُ أنْواعٍ في حُكْمِها عندَ اللهِ تَعالى، "ففَرَسٌ للرَّحْمنِ"، أي: مُعدَّةٌ للعَمَلِ في سَبيلِ اللهِ ومُرادِه، "وفَرَسٌ للشَّيْطانِ" وهو الذي يُسْتخدَمُ في مَعْصيةٍ، وسُمِّيَ فَرَسَ الشَّيْطانِ؛ لأنَّه ممَّا يُعجِبُه منه الشَّيْطان وكفى به إثمًا، "وفَرَسٌ للإنْسانِ"، أي: حَظُّها مَقْصورٌ على نَفْسِه في الدُّنْيا لا أجْرَ ولا وِزْرَ، ثم فصَّلَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أحوالَ هذه الثَّلاثةِ، فقال: "فأمَّا فَرَسُ الرَّحْمنِ" والإضافَةُ للتَّشْريفِ "فالذي يَرْتَبِطُ في سَبيلِ اللهِ"، أي: مَوْقوفٌ على الحَرْبِ والجِهادِ في سَبيلِ اللهِ وإعْلاءِ كلِمَتِه، "فعَلَفُه"، أي: طَعامُه "ورَوْثُه وبَوْلُه"، أي: فَضَلاتُه "في مِيزانِه"، أي: في كِفَّةِ حَسَناتِ مَنْ ارْتَبَطَه تكونُ أجرًا له، وهذا من المُبالَغَةِ في احْتِسابِ الثَّوابِ؛ لأنَّه إذا اعْتَبَرَ ما تَسْتقذِرُه النُّفوسُ، وتَنفِرُ عنه الطِّباعُ؛ فكيف بغَيْرِها؟! "وأمَّا فَرَسُ الشَّيْطانِ، فالذي يُقامَرُ أو يُراهَنُ عليه" وذلِك على ما كانَ عليه أَمْرُ الجاهِليَّةِ بأنْ يَتَّفِقا بيْنَهما على قِيمَةٍ مُعيَّنةٍ يَسْتحِقُّها السابِقُ منهما، وهذا بخِلافِ المُسابقةِ بين الخيلِ وغيرِها ممَّا هو مِن عُدَّةِ الجِهادِ، ويُخرِجُ الوالي أو مَن يقومُ مَقامَه للسابقِ شيئًا مَعلومًا كجائزةٍ، أو يتطوَّعُ غيرُ الوالي مِن مالِه بقِيمةِ الجائزةِ، فهذا مشروعٌ ومطلوبٌ لأنه عُدَّةُ القِتالِ في سَبيلِ اللهِ تعالى، وفيه تَرغيبٌ في الجِهادِ، وقد سابَقَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بينها وجعَل جُعلًا للسابقِ مِن الفُرسانِ، كما عند أبي داودَ: "لا سَبَقَ إلَّا في خُفٍّ أو نَصْلٍ أو حافِرٍ"؛ فأخْذَ المالِ في مُسابَقةِ الإبلِ والخَيلِ والسِّهامِ ليس مِن القِمارِ المنهيِّ عنه.
"وأمَّا فَرَسُ الإنْسانِ، فالفَرَسُ يَرْتَبِطُها الإنْسانُ يَلْتَمِسُ بَطْنَها"، أي: يَطلُبُ بها النِّتاجَ، "فهي سِتْرٌ من الفَقْرِ"، أي: تَحولُ بينه وبين الفَقْرِ؛ لارْتِفاقِه بها بالبَيْعِ والمُتاجَرَةِ، ووَجْهُ الحَصْرِ في الثَّلاثَةِ أنَّ الذي يَقْتَني الخيْلَ، إنَّما يَقْتَنيها لرُكوبٍ أو تِجارَةٍ، وكُلٍّ منهما إما أنْ تَقْترِنَ به طاعَةٌ، فهو طاعَةٌ، أو تَقْترِنَ به مَعْصيةٌ، فهو مَعْصيةٌ .
https://dorar.net/hadith/sharh/135807

أحمد علي
04-25-2024, 08:14 PM
وقال الإمام أحمد: حدثنا حجاج: أخبرنا شريك، عن الركين بن الربيع، عن القاسم بن حسان، عن عبدالله بن مسعود، عن النبي ﷺ قال: الخيل ثلاثة: ففرسٌ للرحمن، وفرسٌ للشيطان، وفرسٌ للإنسان. فأما فرس الرحمن فالذي يربط في سبيل الله، فعلفه وروثه وبوله -وذكر ما شاء الله-، وأمَّا فرس الشيطان فالذي يُقامر أو يُراهن عليها، وأمَّا فرس الإنسان فالفرس يربطها الإنسانُ يلتمس بطنها، فهي له سترٌ من الفقر.وقد ذهب أكثرُ العلماء إلى أنَّ الرمي أفضل من ركوب الخيل، وذهب الإمامُ مالك إلى أنَّ الركوب أفضل من الرَّمي، وقول الجمهور أقوى؛ للحديث، والله أعلم.
الشيخ: وذلك لأنَّ الرمي هو الأساس في القتال، وليس كل أحدٍ يحتاج إلى خيلٍ، وليس كل أحدٍ يجد خيلًا، فالرمي هو الأهم؛ ولهذا قال: وأن ترموا خيرٌ من أن تركبوا، كونه راميًا فإنَّه في هذه الحالة يصلح للجهاد: راكبًا وماشيًا، ذا خيلٍ، أو ذا ركابٍ، أو غير ذلك، فالمجاهد أحوج إلى الرمي، كونه يُحسن الرمي بأنواع السلاح هذا أعظم، والحاجة إليه أشدّ من كونه يُحسن الركوب على الخيل.س: يُقاس على الخيل الثلاثة جميع آلات الحرب لو أوقفها صاحبُها في سبيل الله؟الشيخ: الأقرب -والله أعلم- أنَّه يلحق بذلك، كونه يعدّها في سبيل الله: يعدّ الدروع، ويعدّ السلاح للجهاد في سبيل الله يُرجى له في هذا الخير، لكن الخيل لها آثار أخرى، وإذا أعدّ سلاحًا، أو أشياء أخرى، أو مالًا للجهاد فهو مأجورٌ لا شكّ.س: ما صحّة الحديث الذي عند الإمام أحمد: الخيل ثلاثة: فرس الرحمن، وفرس الشيطان ...؟ج: هو هذا الحديث، هو معناه الحديث الآخر، نعم.

https://2u.pw/JlA9FRAe

أحمد علي
04-25-2024, 08:17 PM
(1508) - (حديث ابن مسعود مرفوعا: " الخيل ثلاثة , فرس للرحمن , وفرس للإنسان , وفرس للشيطان , فأما فرس الرحمن فالذى يربط فى سبيل الله , فعلفه وروثه وبوله وذكر ما شاء الله أجر , وأما فرس الشيطان فالذى يقامر ويراهن عليه " الحديث رواه أحمد (ص 427) .
* صحيح.
أخرجه الإمام أحمد (1/395) وكذا البيهقى (10/21) من طريق شريك عن الركين ابن الربيع عن القاسم بن حسان عن عبد الله بن مسعود به , وتمامه:
" وأما فرس الإنسان , فالفرس يرتبطها الإنسان يلتمس بطنها , فهى ستر من فقر " وليس عندهما لفظه " أجر ".
وإنما هو فى حديث آخر كما أذكر إن شاء الله تعالى.
وهذا إسناد ضعيف , شريك هو ابن عبد الله القاضى , وهو سىء الحفظ وقد خولف فى سنده , ثم إن فى سماع القاسم بن حسان من ابن مسعود نظرا.
وقال الهيثمى فى " المجمع " (5/261) : " رواه أحمد , ورجاله ثقات , فإن كان القاسم بن حسان , سمع من ابن مسعود , فالحديث صحيح ".
كذا قال , ونحوه قول المنذرى فى " الترغيب " (2/160) : " رواه أحمد بإسناد حسن "!
قلت: وأنى للإسناد الحسن فضلا عن الصحة , ومداره على شريك القاضى , وقد عرف حاله , لاسيما وقد خالفه الثقة , ألا وهو زائدة بن قدامة: حدثنا الركين عن أبى عمرو الشيبانى عن رجل من الأنصار عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: " الخيل ثلاثة ... " فذكر الحديث.
أخرجه الإمام أحمد: حدثنا معاوية بن عمرو , حدثنا زائدة به , أورده فى " مسند ابن مسعود " عقب حديثه هذا , ليشير ـ والله أعلم ـ إلى أن شريكا ـ مع ضعفه ـ قد خولف فيه.
ولم يسق فيه لفظ حديث زائدة , وإنما ساقه فى المجلد الخامس (ص381) بالسند المذكور بلفظ: " الخيل ثلاثة: فرس يربطه الرجل فى سبيل الله تعالى , فثمنه أجر , وركوبه أجر , وعاريته أجر , وعلفه أجر , وفرس يغالق عليها الرجل ويراهن , فثمنه وزر , وعلفه وزر , وركوبه وزر , وفرس للبطنة , فعسى أن يكون سدادا من الفقر إن شاء الله تعالى ".
فهو صحيح بهذا اللفظ لأن إسناده صحيح , رجاله كلهم ثقات من رجال الشيخين , غير الرجل الأنصارى ومن الظاهر أنه صحابى , لأن الراوى عنه أبا عمرو الشيبانى ـ واسمه سعد بن إياس ـ تابعى كبير , روى عن جماعة من كبار الصحابة , منهم على و (أبو مسعود) [1] وأبو مسعود البدرى وغيرهم , و (كان) [2] الإمام أحمد ـ رحمه الله ـ أشار إلى ذلك بإعادته للحديث فى المكان المشار إليه.
والله أعلم.
وقال الهيثمى عقبه: " رواه أحمد , ورجاله رجال الصحيح ".
ثم ذكر له شاهدا من حديث خباب بن الأرت , أخرجه الطبرانى فى " الكبير (1/185/1) لكن فى سنده مسلمة بن على , وهو متروك , فلا يعتد بحديثه , ولا يستشهد به.
وفى طريق زائدة كفاية.


الكتاب : إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل
المؤلف : محمد ناصر الدين الألباني