المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : عملية جهادية تسفر عن مقتل سبعة إسرائيليين



Anonymous
09-09-2003, 10:23 PM
جهادي متنكر بزي جندي إسرائيلي يفجر نفسه في محطة لنقل الجنود في "تسريفين"، ويقتل ستة إسرائيليين. حركة حماس، على ما يبدو، هي المسؤولة عن العملية، على الرغم من أنها لم تتبنّها رسميًا...
إيلي سنيور وآفي كوهين


فجر جهادي نفسه، في حوالي الساعة 17:50 من هذا اليوم (الثلاثاء)، في محطة انتظار لنقل الجنود بالقرب من معسكر "تسريفين" (الصرفند) ومستشفى "أساف هَروفيه"، وسط إسرائيل.

وأسفرت العملية عن مقتل سبعة إسرائيليين وإصابة 13 آخرين بجروح، وصفت جراح أحدهم بأنها بالغة وجراح آخر بالخطيرة، بينما يعاني أربعة من جروح متوسطة وسبعة من جروح طفيفة. وهرعت قوات كبيرة من الشرطة والجيش الإسرائيليين إلى مكان الانفجار، وباشرت بالتحقيق بعد أن أغلقت المنطقة أمام حركة السير.

وكانت محطة الانتظار، التي تحمل اسم "شاعَر يافو" وتقع قرب معسكر للجيش، والكائنة في الشارع الرئيسي المؤدي من مدينة الرملة إلى مدينة تل أبيب، تغص بعشرات الجنود والمواطنين حين فجر الانتحاري نفسه. وتفحص قوات الأمن احتمال أن يكون الانتحاري قد تنكر بزي جندي إسرائيلي.

وأفاد شهود عيان لموقع "ArabYnet"، أن الانتحاري، الذي حمل عبوة ناسفة بزنة 2-3 كيلوغرامات داخل حقيبة، فجر نفسه في اللحظة التي وصلت فيها سيارة لحراسة وسائل النقل العامة إلى المكان. وربما يكون الانتحاري قد لاحظ السيارة وخشي من أن يكشفه الحراس، فلم ينتظر قدوم حافلة الركاب وقام بتفجير نفسه في تلك اللحظة.

وقال ليران موسكوفيتش، البالغ من العمر 27 عامًا، من مدينة بيتح تكفا، والذي أنهى اليوم الخدمة الاحتياطية في الجيش الإسرائيلي وانتظر سيارة صديقته التي جاءت لتأخذه من المحطة: "عندما انتظرت في المحطة، كان عدد قليل من الجنود ولم أشتبه بأحد، وحين دخلت السيارة شاهدت الانفجار أمام عينيّ، ورأيت الانتحاري وهو يتفكك. ويبدو أن السيارة قد حمتني من الانفجار، لكن صديقتي أصيبت بصدمة".

وقال نير مَغال، وهو شاهد عيان كان يتواجد بالقرب من مكان الانفجار في "تسريفين"، لموقع "ArabYnet": "لقد دخلنا إلى السيارة، فسمعنا دوي انفجار عنيف. وعندما استدرنا، رأينا أشخاصًا يتراكضون، وخلال أقل من دقيقة وصلت سيارة إسعاف من مستشفى "أساف هَروفيه". قاموا بإغلاق الشارع. شاهدنا عددًا من الأشخاص ينزفون على الأرض".

وقال المفتش العام للشرطة الإسرائيلية، الفريق شلوموه أهَرونيشكي، الذي وصل إلى مكان وقوع العملية، إن الشرطة تلقت إنذارات عامة كثيرة، غير أنه "لا يمكن في الواقع الحالي أن يتواجد شرطي في كل مكان".

وتم إخلاء المصابين من المكان على وجه السرعة، لأن مستشفى "أساف هَروفيه" قريب من مكان وقوع العملية، حيث هرع العشرات من الأطباء والممرضات إلى المكان، ليقدموا المساعدة لطواقم الإسعاف التابعة لـ"نجمة داود الحمراء".

وجاء في بيان أصدره الدكتور عبد العزيز الرنتيسي، أحد قياديي حركة حماس، أن "العملية هي رد على جرائم الصهاينة وعمليات الاغتيال التي تم تنفيذها".

وقامت الشرطة الإسرائيلية بمطاردة سيارة يشتبه أنها أقلت الانتحاري إلى مكان العملية التفجيرية في "شاعَر يافو" قرب معسكر "تسريفين". وقد شرعت الشرطة في عملية المطاردة، إثر تلقي معلومات أفادت بمشاهدة سيارة مشبوهة تغادر المكان عند وقوع العملية.

ورجح ضابط يؤدي الخدمة في معسكر "تسريفين" في حديث لموقع "ArabYnet"، أن الانتحاري استغل ضآلة الحراسة حول محطة الجنود، ما جعله، على ما يبدو، يقترب من المكان دون أن يشتبه به أحد. وأفاد الضابط أن مئات الجنود ينتظرون كل مساء في مثل هذه المحطات.

ويشار إلى أنه تم إطلاع رئيس الحكومة الإسرائيلي، أريئيل شارون، الذي يقوم بزيارة إلى الهند، على تفاصيل العملية عبر سكرتيره العسكري، خلال لقائه برئيس الحكومة الهندية.

وفي أول رد فعل له على عملية "تسريفين"، وجه رئيس هيئة الأركان العامة في الجيش الإسرائيلي، الفريق موشية (بوغي) يعلون، تهديدًا إلى من دعاهم بقادة الإرهاب. وقال يعلون خلال خطاب ألقاه في مراسم لتخليد ذكرى شهداء سلاح الهندسة في الجيش الإسرائيلي، "إن العملية تثبت أن طريقنا طويل، وحتى نتابع مشوارنا في هذه الطريق، ثمة حاجة إلى شن حرب لا هوادة فيها على الإرهاب الفتاك، والمسؤولين عنه، وداعميه، وقادته، أينما كانوا".

أبو علاء يدين كل أعمال القتل

جاء في بيان صادر عن رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني ورئيس الوزراء المكلف، أحمد قريع (أبو علاء)، أنه "في الوقت الذي نعبر به عن أسفنا وألمنا للأرواح البريئة التي تزهَق نتيجة للعنف والعنف المتبادل، فإننا ندين كل أعمال القتل التي تستهدف المدنيين الأبرياء، سواء الفلسطينيين الذين قتلوا في الخليل وغزة وخان يونس وجنين ونابلس، بما في ذلك محاولة اغتيال الشيخ أحمد ياسين، أو الإسرائيليين الذين راحوا ضحية هذا اليوم".

وقال البيان "إن مثل هذه الأحداث تؤكد ما دعونا إليه دائمًا بضرورة أن تضع القيادة الإسرائيلية والقيادة الفلسطينية المصالح العليا للشعبين فوق كل اعتبار، وكذلك البحث في أنجع الطرق لوضع حد لهذا القتل والقتل المتبادل، الذي لن يحقق الحرية والأمن لأيّ من الطرفين، ولفتح الطريق، وللتأسيس الجدي والصادق لانطلاق عملية السلام، ووضع حد للنزاع والصراع في أسرع وقت ممكن".

وأكد البيان على أنه "لم تعد الأوضاع تحتمل مزيدًا من الدم، وعلى الجميع، وخاصة اللجنة الرباعية، تحمّل المسؤولية".

كذلك، أدان البيان التصريحات الإسرائيلية الداعية إلى إبعاد رئيس السلطة الفلسطينية، ياسر عرفات، حيث قال: "في ذات الوقت، فإننا ندين التصريحات الصادرة عن عدد من المسؤولين الإسرائيليين، بمن فيهم رئيس لجنة الخارجية والأمن في الكنيست الإسرائيلي، الداعية لإبعاد الرئيس عرفات، إذ إن هذه التهديدات هي بمثابة صبّ الزيت على النار، ومن شأنها تفجير الأوضاع