المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : رداً على المفكرين ممن يطالبون بمحو تراث المسلمين



أم جواد
03-16-2007, 04:24 PM
بسم الله الرحمن الرحيم





إذا أردنا أن نكون موضوعيين وحيادين في الطرح ، نقول : إن المسلمين منذ فجر الإسلام وهم يتمسكون بقول رسول الله – صلى الله عليه وسلم – :" الكلمة الحكمة ضالة المؤمن حيثما وجدها فهو أحق بها " [ابن ماجه/4159.الترمذي بلفظ آخر/2611] ، لذا لم ينغلقوا يوماً على أنفسهم ولم يتعالوا على غيرهم ، بل استفادوا من الحكمة والمعرفة البشرية أين ما وجدوها شرقاً وغرباً ؛ فأخذوا عن اليونان وغيرهم ، وأضافوا وطوروا وصححوا، فهم بذلك شكلوا طابعهم الخاص وأضفوا صبغتهم الإسلامية على العلوم بشتى أنواعها ، فكان سبب تقدمهم وشهد عصرهم كل رقي وسمو للعقل البشري ، فخدموا بذلك البشرية وعادوا عليها بالنفع والخير ( لم يتمسكوا بعصبيات الجاهلية ولا تحزبات القومية) ، وذلك بأنهم انصاعوا لأمر الله تعالى في تحقيق المغزى والغاية وراء خلقهم ( عبادة الله ، وعمارة الكون ) ، وعلموا بأنهم المسؤولون عن قيادة البشرية إلى الخير والهداية والصلاح - فهم الأمة الشاهدة على الأمم- فاعتبروه تكليفاً من الله لهم ، وشهد التاريخ بجلاء فهمهم للأمر الرباني وصدق اعتقادهم ونقاء سرائرهم ، فلم يقودوا البشرية إلا للخير والصلاح والهداية .
هم لم تضمحل هممهم ليصلوا إلى قول القائل : ( هم رجال ونحن رجال ) بل علت لتنقذ البشرية وتنير لها الطريق وتمهده للانطلاق ، سمت نفوسهم لتعلوا اختلاف الرأي بل واختلاف الاعتقاد والدين ، كسروا حواجز الضلال سعوا إلى توحيد البشرية لا إلى تقطيعها وتمزيقها ، فكيف بأبناء العقيدة الواحدة .

كيف بنا نحن أبناء هذه العقيدة نريد أن نوجد ثغرة بين الماضي والحاضر بين السلف والخلف ، كيف بنا تخلفنا عن المسؤولية التي في أعناقنا ، كيف بنا خلعنا ربقة الدين والدنيا وطالبنا بالتخلف والجهل والضلال .
إن التراث الإسلامي تراث مليء بالتراكمات الفكرية والعقلية على فترات متطاولة ، مليء بالتجارب والخبرات البشرية ، يشهد علماء التاريخ وحتى أعداء هذا الدين من المنصفين بأنه أعظم ما قدم للبشرية بل إنه أساس التطور والعلوم والتكنولوجيا الحديثة ، فكيف بنا نعض اليد التي أطعمتنا ، ونأبى إلّا أن نعود إلى نقطة الصفر في الحضارة البشرية ، والقاعدة المنطقية تقول : ( ابدأ من حيث انتهى الآخرون ) هذا إن أردنا البناء .

1- لماذا لا نأخذ بكلام أعدائنا عن أسلافنا ، بأنهم قاموا بشيء خدم البشرية ، ونقوم نحن بحكم رغبتنا بالتطور والتقدم بأخذ ما توصلوا إليه ونبني عليه ونطور ونصحح ،( كما فعل أسلافنا مع ما تلقوه من حضارة اليونان وغيرها ) ؟!!!

2- إذا نحن اعتقدنا أننا ( رجال وهم رجال ) فأين نتاجنا ، هم أدوا ما عليهم وتشهد كتبهم وتاريخهم بعظيم نتاجهم وجهدهم ، أين عقولنا المنفتحة المدنية من عقولهم ، أين خدمتنا لبني البشر ، لماذا تهاوت البشرية وتتهاوى أمام أعيننا ونحن صامتون كالحجارة بل أشد قسوة ، نرفع شعارات الهدم والشقاق والفتنة ، والبشرية أحوج ما تكون إلينا .

3- إن نحن محونا تاريخهم وتراثهم وأحرقنا كتبهم فمن الذي سيبقي على تاريخنا وتراثنا وما سنؤلفه ، بل إن الغرب يتمسكون بتراث أسلافنا ويدرسون كتبهم في جامعاتهم ومعاهدهم ويستخدمون مناهج سلفنا في التعليم وبعض جوانب الحياة ، ونحن نأتي لنقول : أنظروا ما توصل إليه الغرب من طرق ومبادئ وأساليب راقية متحضرة في الجانب الفلاني .. ، وهم قد اقتبسوه من تراثنا !!! ( وهنا نحن لم نقرأ شيئا من التراث بل لم نطلع عليه أصلاً) فكيف نصدر أحكاماً بلهاء لتدمير أمة بل إن مؤداها دمار البشرية وانحطاطها .

الخلاصة : إن هذه لا شك من مخططات أعداء هذا الدين وأعداء هذه الأمة بل أعداء البشرية من شياطين الإنس ، ومن يدعون بأنهم مفكرون إسلاميون وينادون بهذا ما هم إلا أبواق ساداتهم من حثالة البشرية ، الذين دمروا العالم بالحروب والنزاعات وانحطوا بالبشرية إلى أدنى ما قد تصل إليه من الضلال والضياع ، كما قال – سبحانه وتعالى – : " ...كالأنعام بل هم أضل سبيلا " [الفرقان: 44] ، إن المراقب لكلام هؤلاء - على اختلاف بلدانهم - وكلام ساداتهم يعلم ويتيقن بمخططاتهم الدنيئة الخبيثة لتدمير هذه الأمة وتعميق الهوة بينها وبين ركب الحضارة أكثر فأكثر بالتالي لتعود إلى ما قبل الجاهلية ، لأن هذه الأمة هي المخلصة من مكر اليهود ودهائهم ومخططاتهم لإبادة البشرية جمعاء لتبقى أمة 17 مليون ( ابناء الرب ) أسياداً وما يتبقى من البشر عبيداً مضطهدين ، فلا يرون أحداً يستحق الحياة سواهم ، وليس لأحد حق في أي شيء سواهم .


يتبع الدليل على ذلك....

نواف النجيدي
03-16-2007, 04:52 PM
جزاك الله خير

سلمان العرادي
03-17-2007, 12:56 AM
بارك الله فيك على هذا الموضوع ..

أم جواد
03-17-2007, 01:39 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

جزاكم الله خير اخواني ، وآمل أن يكون هناك اهتمام أكبر من قبل الأعضاء والزوار بموضوع الفكر الإسلامي المعاصر . وإليكم بقية الموضوع :



الدليل


هذه مجموعة من النصوص من التوراة وكلام لهم يدل على اعتقادهم وتعاليم دينهم :

1- ( يجب على كل يهودي أن يبذل جهده لمنع استملاك باقي الأمم في الأرض حتى تبقى السلطة لليهود وحدهم ، لأنه يلزم أن يكون لهم السلطة أينما حلوا ، فإن لم يتسير ذلك لهم فإنهم يعتبروا بصفة منفيين وأسارى !
ويعيش اليهود في حرب عوان مع باقي الشعوب منتظرين عودة المسيح .. وسيأتي المسيح الحقيقي ويحصل النصر المنتظر ويقبل المسيح وقتئذ هدايا من كل الشعوب ، ويرفض هذايا المسيحيين .. وتكون الأمة اليهودية إذ ذاك في غاية الثروة لأنها تكون قد حصلت على جميع أموال العالم !
وسترى الناس كلهم يدخلون في دين اليهود أفواجا ، ويقبلون كلهم ما عدا المسيحيين فإنهم يهلكون لأنهم من نسل الشيطان . ويتحقق منتظر الأمة اليهودية بمجيء اسرائيل ، وستكون تلك الأمة هي المتسلطة على باقي الأمم ) [التلمود/الفصل السابع بعنوان (( المسيح وسلطان اليهود ))]

2- ( وتستملكونهم لأبنائكم من بعدكم ميراث رجل ، تستعبدونهم أبد الدهر . وأما إخوانكم بنوا اسرائيل ، فلا يتسلط إنسان على أخيه بعنف ..) [التوراة: الإصحاح 25 – سفر اللاويين]

3- ( وكلم الرب، موسى في عربات موآب على أردن أريحا قائلاً: كلم بني اسرائيل وقل لهم : إنكم عابرون الأردن إلى أرض كنعان ، فتطردون كل سكان الأرض من أمامكم ، تملكون الأرض وتسكنون فيها ، وقد أعطيتكم الأرض لكي تملكوها ، وتقسموا الأرض بالقرعة حسب عشائركم.. وإن لم تطردوا سكن الأرض من أمامكم يكون الذين تستبقون منهم ، أشواكاً في أعينكم ، ومنافس في جوانبكم ، ويضايقونكم على الأرض التي أنتم ساكنون فيها ) [ التوراة: الإصحاح 33 – سفر التكوين]


4- ( رنموا .. رنموا للرب الساكن في صهيون ، إنه يطالب بالدماء..) [التوراة: الإصحاح 9 – سفر المزامير. والمقصود تقديم دماء الأطفال في عيد الفصح ((عيد كيبود)) ]

5- ( وأهلكوا جميع ما في المدينة من رجل وامرأة وطفل وشيخ ، حتى البقر والحمير بحد السيف ، وأحرقوا المينة وجميع ما فيها بالنار، إلا الذهب والفضة وآنية النحاس والحديد ، فاجعلوها في خزانة بيت الرب ) [التوراة: الإصحاح 6 – سفر يوشع]


6- ( وسيكون رب اسرائيل ، رب الأرباب في خدمتنا ..) [مناحم بيغن/كتابه: التمرد – صفحة 89 ]

الفواز
03-17-2007, 08:55 PM
http://www.alamuae.com/gallery/data/media/123/0464.gif


في الحقيقة وبكل تأكييد موضوع مهم جداً ولا أملك الكثير من المعطيات الأ القليل لما يتضمنه من فكر عالي جداً يحتاج من هو مختص أو يكون باحث في التاريخ الأسلامي لكي نأخذ
منه صورة واضحة وأمثله من أرض الواقع.
ولشمولية الموضوع وتطرقه لجانب الحضارة اليونانية بشكل خاص وأساليب الدعوة في جانب أيضا
أحببت أن أنقل لكم مقتطافات من موضوع قرأته
الأستاذ الدكتور/ السيد محمد الشاهد
الأستاذ بجامعة الأزهر- مصر
بداية أود التأكيد على عدة نقاط:
(أ) حال الفلسفة اليونانية حين انتقالها إلى دائرة الفكر الإسلامى (ملحوظات أولية):
أود الإشارة هنا إلى حقيقة لم تحظ بما تستحق من الإيضاح فى الأبحاث
التى أرخت لتلك الفترة وتناولت طبيعة الثقافات التى أثرت فى الفكر الإسلامى من حيث النشأة والمنهج والمضمون وألخص ملحوظاتى فى هذا السياق فى ثلاث نقاط على النحو التالى:
أولاً: أن الفلسفة اليونانية لم تكن عقلانية خالصة، ولم تخل من الأساطيروالاعتقاد فى قوى غيبية كما كان الحال مثلا فى المدرسة الفيثاغورية الأولى، وخاصة شخصية مؤسسها فيثاغورث الأول، وكذلك مذهبهم فى الأعداد وقواها السحرية... إلخ (1).
ثانياً: أن الفلسفة اليونانية كانت قد انحدرت إلى مستوى سيئ جدا قبل وصولها إلى بلاد الشرق، وذلك بسبب ظهور تيارات الشك التى اشتد تأثيرها قبيل ظهور المسيح عليه السلام، ممثلا فى الشكاك المتأخرين وأولهم أينسيديموس Aenesidemos (حوالى سنة 70 قبل الميلاد) (2) وظل أثرهم حتى ظهور القديس أوغسطين (ت 430 م) فى نهاية القرن الرابع وأوائل القرن الخامس الميلادى. وقد ساعد فى تشويه الثقافة اليونانية ظهوركتب نسبت إلى فلاسفة مشهورين مثل: أرسطوطاليس الذى نسب إليه كتاب الربوبية الذى اعتمد عليه الفارابى فى كتابه "التوفيق بين رأى الحكيمين" وهو عند المحققين بعض تاسوعات أفلوطين (القرن الثالث الميلادى) أو لأحد تلاميذه، كما توجد أكثر من ألف رسالة أو كتيب منسوبة إلى شخص يدعى "هرمس " لا تعرف شخصيته أو عما إذا كان هناك فيلسوف بهذا الاسم على الإطلاق(3).

http://www.aleppo-cic.sy/acic/magz/modules/AMS/article.php?storyid=147


ومن وجهتي نظري
في هذا الموضوع أنه لا عيب في أن نستفيد من تجارب الغير في هذا العالم المتقدم في مجالات عدة مثل مجال الفلك والطب والأقتصاد وفيما لا يتعارض مع شريعتنا الأسلامية بالطبع
ونبدأ كما ذكر سابقاً من حيث أنتهو لأنهُ بالحقيقة هم بدأوا من حيث أنتها علمائنا في الماضي مثل الحسن بن الهيثم وجابر أبن حيان و الفارابي وغيرهم ممن لهم بصمه في تقدم العالم وكتبهم إلتى ألى الآن موجودة ومعترف بها دولياً.


وأرجو أن لا تكون الأستفادة من تجاربهم وقرائتهم كتبهم العلمية سبب في الأعجاب بهم والأختلاط بهم وتقديم محبتهم وتفضيل مبادئهم على مبادئنا الأسلامية
هذا من جانب.


وبالنسبة للدليل فكل الديانات تحبب وتنمي هذا الفكر وتؤيده حتى ديننا الحنيف يأمرنا أمر بأن نتعلم ونتفقه في الدين وأيضاً بالعلم
والدليل أنه أو ما أنزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم من سورة العلق وأول كلمة بالقرآن الكريم أقرأ.{اقرأ باسم ربك الذى خلق * خلق الإنسان من علق * اقرأ وربك الأكرم *
الذى علم بالقلم * علم الإنسان مالم يعلم} .


وأسف على الأطالة
hrhrhr

شكرن أختي الكريمة
أم جواد
لهذا الموضوع المهم جداً


وأسأل الله أن ينفع بطرحك الجميع
شكراً
http://www.alamuae.com/gallery/data/media/123/0465.gif

أم جواد
03-18-2007, 10:42 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

إخوتي في الله أرجو أن تعذروا خطأي في هذا الموضوع ، فقد سبق وقمت بطرحه مباشرة دون تقديم وكان الأولى التقديم وذكر سبب الكتابة لتتحقق الفائدة المرجوة من المشاركة ، وتصحيحاً للخطأ أذكر ما يلي .

في إحدى المحاضرات ذكر لنا أحد الأساتذة الأفاضل من جملة مساق ( الفكر الإسلامي المعاصر) - بإذن المولى سآتي على شرح هذا المصطلح فيما بعد باختصار مفيد - ، أن كثيراً من الذين يدّعون بأنهم مفكرون إسلاميون (علمانيون) ، يطالبون المسلمين بالتخلي عن تراثهم وإهمال بل وإحراق مؤلفات السلف مثل ( الأئمة الأربعة ، شيخ الإسلام ابن تيمية ، ابن كثير ، الطبري ، ابن الجوزي، ابن القيم ….والقائمة تطول) ، ويحتجون بقولهم ( نحن رجال وهم رجال ) وقولهم ( نحن الآن في عصر التطور والتقدم والمدنية ، وعقولنا منفتحة أكثر من عقولهم ، فكيف بنا في هذا العصر نأخذ بكلام أهل الصحراء الذين لم يعرفوا المدنية أو الحضارة) . ومن هؤلاء - والذكر بقصد التحذير- ؛ ( جمال البنا ، وللمفارقة المضحكة المبكية فهو شقيق الشيخ حسن البنا - رحمه الله - ، ولا مجال للمقارنة ) ، وهذا ما دفعني لكتابة تقرير بعنوان ( رداً على المفكرين ممن يطالبون بمحو تراث المسلمين) .
إذ لا بد لنا من مواكبة أخبارهم وتصريحاتهم ، بقصد تفنيد ما يمس ديننا الحنيف ، وإقامة الحجة على آرائهم ، وزيادة الوعي بأساليبهم الماكرة في الاحتيال على العقول ؛ مثل طرق استدلالهم والتي تعتمد على لي أعناق النصوص وتحميلها مالا تحتمل . فهذا واجبنا تجاه أمتنا الإسلامية ؛ حماية جميع المستويات ( فرد ، أسرة ، ومجتمع ).

وهذه الساحة مفتوحة لمن أراد الجهاد