المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أسرار جمالية في القرآن الكريم



أم حبيبة البريكى
05-10-2004, 10:21 PM
<div align="center">أسرار جمالية في القرآن الكريم </div>


السلام عليكم ورحمة الله و بركاته
منقولة من شريط للشيخ عدنان عبدالقادر يتكلم فيه عن الأسرار الجمالية في القرآن الكريم


والآن مع الملاحظة الأولى


في سورة الشعراء

كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ نُوحٌ أَلَا تَتَّقُونَ
ثم تأتي آيات أخرى
كَذَّبَتْ عَادٌ الْمُرْسَلِينَ إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ هُودٌ أَلَا تَتَّقُونَ


كَذَّبَتْ ثَمُودُ الْمُرْسَلِينَ إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ صَالِحٌ أَلَا تَتَّقُونَ

كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ الْمُرْسَلِينَ إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ لُوطٌ أَلَا تَتَّقُونَ


ثم تأتي آية أخرى ولكن لاحظوا الفرق
كَذَّبَ أَصْحَابُ الْأَيْكَةِ الْمُرْسَلِينَ إِذْ قَالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ أَلَا تَتَّقُونَ


فلماذا لم يقل الله تعالى "أخوهم شعيب" لماذا قال شعيب؟

لماذا عندما ذكر الله هود و صالح و لوط قال تعالى "أخوهم " ولكن عند ذكر شعيب لم يقل أخوهم؟

لأن الأيكة هي شجرة كانوا يعبدونها من دون الله فلذلك الله سبحانه وتعالى لم يقل أخوهم شعيب
فشعيب عليه السلام ليس أخوهم في عبادة هذه الشجرة
وَكَانَ نَبِيّ اللَّه شُعَيْب مِنْ أَنْفُسهمْ وَإِنَّمَا لَمْ يَقُلْ هَهُنَا أَخُوهُمْ شُعَيْب لِأَنَّهُمْ نُسِبُوا إِلَى عِبَادَة الْأَيْكَة وَهِيَ شَجَرَة وَقِيلَ شَجَر مُلْتَفّ كَالْغَيْضَةِ كَانُوا يَعْبُدُونَهَا فَلِهَذَا لَمَّا قَالَ : كَذَّبَ أَصْحَاب الْأَيْكَة الْمُرْسَلِينَ لَمْ يَقُلْ : إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ شُعَيْب

أنعجب عندما يقول شخص كافر كالوليد بن المغيرة كلام في حق هذا الكتاب
والله إن له لحلاوة . وإن عليه لطلاوة . وإن أعلاه لمثمر . وإن أسفله لمغدق . وإنه ليعلو ولا يعلى عليه . وإنه ليحطم ما تحته . وما يقول هذا بشر





والآن مع سر جمالي آخر في قول الله جل و على

كَلَّا إِذَا بَلَغَتْ التَّرَاقِيَ وَقِيلَ مَنْ (ثم يسكت القاريء سكتة خفيفة ثم يقول) رَاقٍ
وَظَنَّ أَنَّهُ الْفِرَاقُ

ما الحكمة من الوقفة هنا؟1)

1)أن الإنسان عندما كان عند إنسان محتضر وأحب الناس إليه هذا المحتضر، يحاول أن ينقذه بمثل هذا الموضع، ويبحث عن السبيل لعل الحياة أو الروح ترجع إليه، كما يحاول أن يجد من يقرأ عليه لعل الله يشفيه من هذا المرض، فعندما يقول "من" يبحث فيقال له: ماذا تريد؟ من ماذا؟ فالبال قد انشغل عن الكلمات. فكأن البال انشغل عن الكلمات لهول هذا الأمر، ولعظم هذا الأمر ترى الروح تخرج أمامك ولا تستطيع أن تفعل شيئاً. فالسكتة هنا إشارة لهول هذه الحادثة ولهول هذا المطلع ولهول هذا الموقف.

2)فالبال منشغل بالموقف وبالكلمة أيضاً. فهو يقول: "وَقِيلَ مَنْ " يريد أن يخرج "رَاقٍ" فلا تخرج فبعد فترة تخرج، فربما لانشغال البال وربما إنه متلعثم لعظم هذا الأمر.

3) اختلاط الأمور عليه، "وَقِيلَ مَنْ " يريد أن يبحث عن قارئ يقرأ عنه، يريد أن يبحث عن الدواء، يريد أن يحتضنه يريد أن يقبله ويريد أن يقول له كلمات ويريد أن يأخذ منه وصية ويريد كذا ويريد كذا، في لحظة واحدة يريد أن يجمع كل هذه الأمور. ففي لحظة واحدة يفعل نصف الأفعال لأنه لا يستطيع أن يقوم بجميع هذه الأفعال في نفس اللحظة أو في لحظة واحدة. فكلما ذهب إلى نصف الطريق غيّر رأيه إلى أمر آخر لهول هذا الأمر، يريد الرجل أبحث عن رجل يقرأ عليه، فهو لا يريد، أقدم له الدواء لا يريد، أطلب منه الوصية لا يريد أحتضنه لا يريد أقبله لا يريد، فلا يستطيع أن يفعل شيئاً وذلك لعظم هذا الأمر ولهول هذا الموقف والحدث

4) أنه يرى الروح تخرج ولا يستطيع أن يفعل شيئاً، ربما يسلك آخر السبل "وَقِيلَ مَنْ " يبحث عن القارئ، لا يستطيع أن يكمل لأن الروح تخرج، يقول :" وَقِيلَ مَنْ " ثم يجهش بالبكاء لا يستطيع أن يخرج الكلمات، وبعد ذلك قال :" رَاقٍ" هل من راق له؟ فلا يستطيع أن يكمل هذه الكلمات لأنه يرى أحب الناس إليه يحتضر أمامه

لذلك الله عز وجل لم يقل: وقال لألا يُفْهم من ذلك أنه رجل واحد وما يتصرف هذا التصرف بل ربما مجموعة من الرجال أو من النساء، فقيل يُفهم منها ربما رجل ربما جموع من النساء والرجال والأطفال.

أم حبيبة البريكى
05-11-2004, 04:57 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ومازلنا مع "الأسرار الجمالية في القرآن الكريم"

في قول الله تعالى في سورة البقرة
" وَإِذِ اسْتَسْقَى مُوسَى لِقَوْمِهِ فَقُلْنَا اضْرِب بِّعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْناً قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَّشْرَبَهُمْ كُلُواْ وَاشْرَبُواْ مِن رِّزْقِ اللَّهِ وَلاَ تَعْثَوْاْ فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ "

وفي سورة الأعراف
" إِذِ اسْتَسْقَاهُ قَوْمُهُ أَنِ اضْرِب بِّعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانبَجَسَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْناً قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَّشْرَبَهُمْ "

الإنبجاس هو بداية الظهور. فلماذا في سورة البقرة قال: انفجرت وفي الأعراف قال:انبجست؟

قال بعضهم كزمخشري: إن سورة الأعراف سورة مكية فهي في بداية الدعوة، فلذلك قال تعالى: فانبجست، بينما سورة البقرة سورة مدنية فالآن انتشار الإسلام، فلذلك قال تعالى: فانفجرت.

لكن ما هو أحسن من هذا هو أن الله تبارك وتعالى في سورة الأعراف قال:" إِذِ اسْتَسْقَاهُ قَوْمُهُ " عندما طلبوا من موسى وهو المخلوق قال: فانبجست، وهذه إحدى العطايا، ونعمة من النعم، لكن عندما نسب الله عز وجل الطلب إليه فذكر نعيم أعظم فقال تعالى في سورة البقرة:" وَإِذِ اسْتَسْقَى مُوسَى لِقَوْمِهِ " فموسى هو الذي طلب من الله عز وجل،

فعندما كان الطلب من الله أتى الخير سابق أتى إلى هذه الأمة، فقال تعالى:" فَانفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْناً ".

إذا كان السؤال من العباد فقد يأتي بالخير ولكنه ليس كعطاء رب العالمين فهو أكرم الأكرمين.



والآن مع سر جمالي آخر في قول الله جل و على

يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلَى فَتْرَةٍ مِّنَ الرُّسُلِ أَن تَقُولُواْ مَا جَاءنَا مِن بَشِيرٍ وَلاَ نَذِيرٍ فَقَدْ جَاءكُم بَشِيرٌ وَنَذِيرٌ وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ اذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنبِيَاء وَجَعَلَكُم مُّلُوكاً وَآتَاكُم مَّا لَمْ يُؤْتِ أَحَداً مِّن الْعَالَمِينَ
يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الأَرْضَ المُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللّهُ لَكُمْ وَلاَ تَرْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِكُمْ فَتَنقَلِبُوا خَاسِرِينَ إلى آخر هذه الآيات من سورة المائدة

هنا ذكر الله عزّ وجل لأهل الكتاب أن يتبعوا النبي عليه الصلاة والسلام ثم وإذ قال موسى لقومه اذكروا إلى آخر هذه الآية، فالآية التي قبلها تبين أن يتبعوا النبي عليه الصلاة والسلام، ثم الله جعلكم ملوك وأنتم ملوك وجعل فيكم أنبياء، فكيف الربط بين هاتين الآيتين فالأولى يطلب منهم الاتباع والتي بعدها يشار إليهم أنهم ملوك؟ فإن كانوا ملوك فالنبي هو الذي يتبعهم.&#33;

كذلك قال الله عزّ وجل في هذه الآية:" جَعَلَ فِيكُمْ أَنبِيَاء " كيف ومحمد صلى الله عليه وسلم ليس منهم فكيف يتبعونه؟ فكأن لا يوجد علاقة بين الكلام. ففي كتاب "نظم الدرر في تناسب الآيات والسور" ذكر أن هناك مناسبة قوية جداً في ذلك، وعلاقة وطيدة ألا وهي:

أن الله عزّ وجل أمر أهل الكتاب بطاعة النبي صلى الله عليه وسلم، لماذا أهل الكتاب أعرضوا عن النبي صلى الله عليه وسلم؟ لأن النبي صلى الله عليه وسلم خارج بني إسرائيل، فأصروا أن النبوة فيهم فكيف تكون للعرب؟ فهم خير أمة، وهذا النبي صلى الله عليه وسلم جاء من أمة هم خدم لهم وأقل منهم. فلذلك الله عزّ وجل لما قال:" أَن تَقُولُواْ مَا جَاءنَا مِن بَشِيرٍ وَلاَ نَذِيرٍ فَقَدْ جَاءكُم بَشِيرٌ وَنَذِيرٌ "، أي أن لا يأتوا يوم القيامة ويقولوا لم يأتنا بشير ولا نذير، بلى لقد جاءكم بشير ونذير، فالله عزّ وجل قادر على كل شيء، فهو قادر على أن يقلب الملك، فجعلكم ملوك بعد أن كنتم خدم عند فرعون وبسط لكم الأرض وكذلك كانت فيكم النبوة فنقلها إلى بني إسماعيل.


يتبع مع سر جمالي آخر إن شاء الله تعالى

أم حبيبة البريكى
05-22-2004, 02:17 PM
السلام عليكم ورحمة الله

كتب الشيخ عدنان عبدالقادر حفظه الله

استوقفتني مرة آية أو آيتان من كتاب الله عزّ وجل عندما قرأت في سورة البقرة، قرأت بعض آيات الطلاق قرأت أثـناءها قـول الله عزّ وجل:

"حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين & فإن خفتم فرجالاً أو ركبانا فإذا أمنتم فاذكروا الله كما علّمكم ما لم تكونوا تعلمون" ثم بعد ذلك أكمل الله تبارك وتعالى آية الطلاق قال:

" والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجاً وصية لأزواجهم متاعاً إلى الحول غير إخراج فإن خرجن فلا جناح عليكم فيما فعلن في أنفسهن من معروف والله عزيز حكيم ".

لماذا أتت هاتان الآيتان في هذا الموضع في منتصف آيات الطلاق؟ آيات الطلاق ثم بعد ذلك آيات الصلاة ثم تكملة لآيات الطلاق.

فمنها حاولت أن أربط بين الآيات فلم أستطع حتى بعد ذلك رجعت إلى كتاب يسمى "نظم الدرر في تناسب الآيات والسور" للمؤلف برهان الدين البقاعي وهذا الكتاب في خمسة وعشرين مجلد، وقد ذكر المؤلف في هذا الكتاب تفسير لآيات الله عزّ وجل ويبين علاقة كل آية بالسابقة لها وبالآية اللاحقة لها.

فنجد أن برهان الدين البقاعي ذكر في كتابه العلاقة بين آيات الصلاة وآيات الطلاق في سورة البقرة فقال: هناك مناسبتين:

1) أمور الطلاق دائماً تشغل الإنسان، وتجعله مهموماً في النهار والليل، فلذلك قال تعالى :" حافظوا على الصلوات" أي هموم الطلاق لا تنسيكم الصلاة وحافظوا عليها فأدوها في وقتها، وبالأخص صلاة العصر، لأن كما هو معروف إن الإنسان عندما تدركه الهموم يكون قلق، قليل النوم بالليل، مما قد يؤدي إلى أن يدركه النوم في وقت الصلوات، قال تعالى:
" وقوموا لله قانتين" أي ليس فقط عليكم المحافظة على الصلاة ولكن كذلك عليكم أن تخشعوا فيها، لأن قلق الإنسان من حادثة الطلاق ومشاكلها، تجعل تفكيره مشتت، وخوفاً أن ينتقل هذا في صلاته فلا يخشع فيها، فيجب عليه أن يقوم للصلاة قانت ولا تلهيه أمور وهموم الطلاق عنها.
فلذلك قال تعالى في آية الحرب :" فإن خفتم فرجالاً أو ركباناً "،
أي وأنتم في الحروب عليكم بالمحافظة على الصلاة في وقتها، وعليكم بالخشوع أيضاً، وهذا في الحروب فكيف بالطلاق؟ وهو أهون من سفك الدماء والحرب، وهو من باب أولى أن تحافظ على الصلاة في وقتها، وأن تخشع فيها.
ثم قال تعالى:" فإذا أمنتم فاذكروا الله كما علمكم ما لم تكونوا تعلمون"، ثم أتمّ الله عزّ وجل آية الطلاق.

2) هموم الطلاق ومشاكل الطلاق ومشاكل الزواج غالباً ما تنتج بسبب ذنب العبد، فالجأ إلى الصلاة، وإلى الله عزّ وجل، لعل الله أن يذهب عنك هذه المشاكل. كما قال الله عزّ وجل:" ما أصاب من مصيبة فبما كسبت أيديكم" أي ما أصابكم من مصيبة بسبب ذنبكم أنتم، وما وقعتم فيه، فبالتالي توجه إلى الصلاة لذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم إذا حزب عنه أمر فزع إلى الصلاة. فيجب على الإنسان أن يخشع، ويستغفر لذنبه، لأن هذه المصائب التي تجمعت عليه بسبب ذنوبه، فعليه أن يراجع نفسه ويستغفر ويتب إلى الله، لذلك أن أحد علماء السلف كان يقول:" إني أعلم قد عصيت الله من خلق دابتي وزوجتي"، أي أنه يترك زوجته في أحسن حال ولكن عند عودته يجدها بغير الحال الذي تركها فعندها يعلم أنه قد عصى الله عزّ وجل.


مقتبس من هذا المقال
http://almanhaj.com/article.php?ID=120

ماهر سالم العرادي
06-19-2005, 01:07 AM
جزاك الله خير