المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : فضل القرآن الكريم وقارئه



ممدوح عبدالله البلوي
09-07-2004, 09:39 AM
فضل القرآن الكريم وقارئه



ورد في فضل القرآن الكريم والحث على تلاوته وتدبره والتأثر به آيات وأحاديث وأقوال لسلفنا الصالح كثيرة جدا نكتفي بذكر بعضها مما يؤدي الغرض المقصود والله أعلم .

أولا : الآيات التي تدعو لتلاوة القرآن وتدبره والتأثر به:

تذكر وتدبر هذه الآيات البينات بقلبك وقالبك :

1) قال الله تعالى : { الله نزل أحسن الحديث كتابا متشابها مثاني تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ثم تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله ، ذلك هدى الله يهدي به من يشاء ، ومن يضلل الله فما له من هاد } [الزمر 23] .

2) قال الله تعالى : { إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا وعلى ربهم يتوكلون . الذين يقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون. أولئك هم المؤمنون حقا لهم درجات عند ربهم ومغفرة ورزق كريم } [ الأنفال 2-3] .

3) { يا أيها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور وهدى ورحمة للمؤمنين } [يونس57] .

4) { وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين إلا خسارا } [الإسراء 82] .

5) { إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجرا كبيرا . وأن الذين لا يؤمنون بالآخرة أعتدنا لهم عذابا أليما } [الإسراء9-10] .

6) { كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته وليتذكر أولوا الألباب } [ص29] .

7) { ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر }[القمر 17]

8) { لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله ، وتلك الأمثال نضربها للناس لعلهم يتفكرون } [الحشر21] .

9) { وإذا قرىءالقرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون } [ الأعراف 204] .

ممدوح عبدالله البلوي
09-07-2004, 09:42 AM
ورد في فضل القرآن الكريم والحث على تلاوته وتدبره والتأثر به آيات وأحاديث وأقوال لسلفنا الصالح كثيرة جدا نكتفي بذكر بعضها مما يؤدي الغرض المقصود والله أعلم .

ثاتيا: الأحاديث التي تدعو لتلاوة القرآن وتدبره والتأثر به:

1) روى البخاري والترمذي وأبو داود عن عثمان بن عفان رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ((خيركم من تعلم القرآن وعلمه )) .

2) روى البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وأبو داود عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (( مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن مثل الأترجة : ريحها طيب وطعمها طيب ، ومثل المؤمن الذي لا يقرأ القرآن مثل التمرة لا ريح لها وطعمها حلو ، ومثل المنافق الذي يقرأ القرآن مثل الريحانة ريحها طيب وطعمها مُر ، ومثل المنافق الذي لا يقرأ القرآن كمثل الحنظلة لا ريح لها وطعمها مُر )) .

3) وحذر صلى الله عليه وسلم الأمة من نسيان القرآن تحذيرا شديدا ، روى البخاري ومسلم عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( تعاهدوا هذا القرآن فوالذي نفس محمد بيده لهو أشد تفلتا من الإبل في عقلها )) .

4) روى البخاري ومسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :(( الذي يقرأ القرآن وهو ماهر به مع السفرة الكرام البررة ، والذي يقرأ القرآن ويتعتع فيه وهو عليه شاق له أجران )) .

5) روى مسلم عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( إن الله يرفع بهذا الكتاب أقواما ويضع به آخرين )) .

6) روى أبو داود والترمذي عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ((يقال لصاحب القرآن : إقرأ وارتق ورتل كما كنت ترتل في الدنيا ، فإن منزلتك عند آخر آية تقرأها )) صحيح الجامع 8122

7) روى الترمذي عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( من قرأ حرفا من كتاب الله فله حسنة والحسنة بعشر أمثالها ، لا أقول ألم حرف، ولكن ألف حرف ولام حرف وميم حرف))

صحيح الجامع 6469

8) روى مسلم عن أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : (( اقرأوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعا لأصحابه )) .

9) روى البخاري ومسلم عن عبدالله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( لا حسد إلا في اثنتين : رجل أتاه الله القرآن فهو يقوم به آناء الليل وآناء النهار ، ورجل أتاه الله مالا فهو ينفقه آناء الليل وآناء النهار )) .

10) روى مسلم وأبو داود عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (( ... وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله عز وجل ، ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة

وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده ))

11) روى البيهقي عن عصمة بن مالك رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( لو جُمع القرآن في اهاب ما أحرقه الله بالنار )) حسنه الألباني في صحيح الجامع 5266

12) روى مسلم عن أبي ذر رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( إن ناسا من أمتي سيماهم التحليق يقرؤون القرآن لا يجاوز حلوقهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية هم شر الخلق والخليقة )) .

ممدوح عبدالله البلوي
09-07-2004, 09:44 AM
ورد في فضل القرآن الكريم والحث على تلاوته وتدبره والتأثر به آيات وأحاديث وأقوال لسلفنا الصالح كثيرة جدا نكتفي بذكر بعضها مما يؤدي الغرض المقصود والله أعلم .

ثالثا : بعض أقوال الصحابة عن القرآن الكريم وقارئه

1) قال ابن مسعود رضي الله عنه : ( ينبغي لقارىء القرآن أن يعرف بليله إذا الناس نائمون ، وبنهاره إذا الناس مفطرون، وببكائه إذا الناس يضحكون ، وبورعه إذا الناس يخلطون ، وبصمته إذا الناس يخوضون ، وبخضوعه إذا الناس يختالون ، وبحزنه إذا الناس يفرحون ... )

2) قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : ( كنا نحفظ العشر آيات فلا ننتقل إلى ما بعدها حتى نعمل بهن ) وروي عنه أنه حفظ سورة البقرة في تسع سنين وذلك ليس للإنشغال عن الحفظ أو رداءة الفهم ولكن بسبب التدقيق والتطبيق ..

3) قال عبدالله بن مسعود رضي الله عنه : ( إنّا صعب علينا حفظ ألفاظ القرآن وسهل علينا العمل به ، وإنّ من بعدنا يسهل عليهم حفظ القرآن ويصعب عليهم العمل به ) .

4) قال عثمان بن عفان وحذيفة بن اليمان رضي الله عنهما: ( لو طهرت القلوب لم تشبع من قراءة القرآن ... ) .

5) قال عبدالله بن مسعود رضي الله عنه : ( إذا أردتم العلم فانثروا القرآن فإن فيه علم الأولين والآخرين ) .

6) قال أنس بن مالك رضي الله عنه : ( رب تال للقرآن والقرآن يلعنه ) .

7) قال عبدالله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما : ( لقد عشنا دهرا طويلا وأحدنا يؤتى الإيمان قبل القرآن فتنزل السورة على محمد صلى الله عليه وسلم فيتعلم حلالها وحرامها وآمرها وزاجرها ، وما ينبغي أن يقف عنده منها ، ثم لقد رأيت رجالا يؤتى أحدهم القرآن قبل الإيمان ، فيقرأ ما بين الفاتحة إلى خاتمته لا يدري ما آمره ولا زاجره وما ينبغي أن يقف عنده منه ، ينثره نثر الدقل !! ) .

8) قال ابن مسعود رضي الله عنه : ( لا تهذوا القرآن هذ الشعر ولا تنثروه نثر الدقل - أي التمر الرديء وفي رواية الرمل - قفوا عند عجائبه وحركوا به القلوب ولا يكن هم أحدكم آخر السورة ) .

ممدوح عبدالله البلوي
09-07-2004, 09:47 AM
الغاية والثمرة من قراءة القرآن





لا بد من الحضور الفاعل الحي المؤثر أثناء تلاوة القرآن وتدبره والتعامل معه ، بكافة المشاعر والأحاسيس والانفعالات ، فلا يكون هدف قارىء القرآن مجرد الأجر والثواب فقط فهذا وارد وسيحصل عليه إذا أخلص النية بإذن الله .. كما لا يكون هدفه حشو ذهنه بالعلم والثقافة وزيادة رصيده من العلوم والمعارف لأن الوقوف عند الثقافة وحدها لا يولد عملا ولا التزاماً ولا سلوكا ، كما لا يكون هدفه الرياء ولا يبتغي من تلاوته عرضا من الدنيا أو غير ذلك ..

على قارىء القرآن أن يتلقاه بجميع مشاعره وأن يكون القرآن دليلاً عملياً لحياته في يومه ونهاره .. عليه أن يتلقاه بجميع أجهزة التلقي في جسمه وأن يربط بينها ويحولها إلى برنامج يومي وسلوك عملي وحقائق معاشه ، وأن يكون قدوته في ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم كما تقول عائشة رضي الله عنه : ( كان خلقه القرآن ) وكذلك يقتدي بالصحابة رضي الله عنهم الذين يتلقون القرآن تلقيا للتنفيذ فور سماعه .

وعلى قارىء القرآن أن لا يخلط بين الوسائل والغايات ، وأن لا يجعل من الوسائل غايات لأن كل ما يستخدمه أثناء التلاوة لا يعدو أن يكون وسائل توصله إلى غاية واحدة محددة .. فالتلاوة والتدبر والنظر ، وما يحصل عليه من حقائق ومعلومات وتقريرات والاطلاع على التفاسير والحياة مع القرآن لحظات أو ساعات كل هذا لا يجوز أن تكون إلا وسائل لغاية ، فإن وقف عندها واكتفى بها فلن يحيا بالقرآن ولن يعيش معه ولن يدرك كيفية التعامل والتأثر بالقرآن ..

إن الثمار التي يريدها قارىء القرآن لن تكون إلا في تحقيق الغاية التي حددها القرآن الكريم للمؤمن المتدبر .. قال تعالى : { أفمن شرح الله صدره للإسلام فهو على نور من ربه فويل للقاسية قلوبهم من ذكر الله أولئك في ضلال مبين . الله نزل أحسن الحديث كتابا مثاني تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ثم تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله . ذلك هدى الله يهدي به من يشاء ..} الزمر 22-23

إن الغاية المحددة هنا هي ( الهدى ) باعتبارها وردت خاتمة للآيتين اللتين تحددان كيفية التلاوة وتصفان أحوال الذين يقومون بها وتسجل مظاهر الثاثر والتغير والانفعال عليهم ، ثم تبين الثمرة لهذه التلاوة وتحدد الغاية منها وتدعو المؤمن إلى أن يلحظها ويسعى إلى تحقيقها ..

وهناك آية أخرى تقرر غاية أخرى للتلاوة وهي قوله تعالى { أو من كان ميتاً فأحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها } الأنعام 122

الحياة العزيزة الكريمة التي تليق بالمؤمن وتبارك عمره وترفعه وتزكيه ... الحياة التي لا بد أن يجعلها غاية له من تلاوته وثمرة له يجنيها من رحلته فيه ونتيجة عمله يحققها من تعامله مع القرآن . هذه غاية التلاوة وثمرة التعامل مع القرآن ونتيجة التدبر وكل ما سواها وسائل لتحقيقها .

ممدوح عبدالله البلوي
09-07-2004, 09:49 AM
مفاهيم أساسية لمن أراد أن يتأثر بالقرآن





1) أن يحسن نظرته للقرآن وينظر له على أنه كتاب شامل ومنهج حياة متكاملة فإن الزاوية التي ينظر منها والصورة التي يرسمها للقرآن مرتبطة ارتباطاً مباشراً في كيفية التعامل مع القرآن والتأثر به .

2) الإلتفات إلى الأهداف الأساسية للقرآن وعدم الوقوف فقط عند بعض الأهداف الفرعية أو التي لا يريدها القرآن ولا يهدف لها . والأهداف الرئيسية للقرآن تتمثل في :

أ- الهداية إلى الله تعالى وبيان التوحيد .

ب- بيان الأحكام الشرعية وما يصلح احوال الناس .

ج- إيجاد الشخصية الإسلامية المتكاملة المتوازنة .

د- إيجاد المجتمع الإسلامي القرآني الأصيل .

هـ - قيادة الأمة المسلمة في معركتها مع الجاهلية من حولها

3) الإلتفات إلى المهمة العملية للقرآن : فعندما يعرف الأهداف الأساسيـة للقرآن من خلال قراءة القـرآن فإنه حتمـا

سيعرف أن مهمة هذا القرآن ورسالته عملية واقعية .

4) المحافظة على جو النص القرآني وعدم الانشغال بأي شاغل أثناء التلاوة ويحرص على أن يحضر كل أجهزة وأدوات الاستجابة والتأثر والانفعال .

5) الثقة المطلقة بالنص القرآني وإخضاع الواقع المخالف له، فمثلا لو كان واقع بعض المسلمين مخالف لنصوص من القرآن أو يطبقون بعض الأمور بطريقة تخالف النص القرآني فلا نقول ان هذا من القرآن ، وإنما هو من عدم الفهم الصحيح من هؤلاء المسلمين للقرآن .

6) الاعتناء بمعاني القرآن التي عاشها الصحابة عمليا ومحاولة الاقتداء بهم .

7) الشعور بأن الآية موجهة له هو وأن الخطاب يعنيه هو شخصيا .

8) تحرير النصوص القرآنية من قيود الزمان والمكان فهو صالح لكل زمان ومكان وتوجيهاته لكل الناس إلا ما ورد فيـه

استثناء أو تخصيص أو تقييد .

9) أن لا يكون هم القارىء كثرة القراءة او الانتهاء منها بأقصر وقت فقط ، فهذا يمنعه من تدبره والتامل فيه .

10) أن يصاحب من يعاونه على هذا الخير ويدله على الصدق ومكارم الأخلاق فإنه له أكبر الأثر في تعميق قراءة القرآن والتأثر به ..قال تعالى:{ وكونوا مع الصادقين}التوبة 119

ممدوح عبدالله البلوي
09-07-2004, 09:52 AM
خطوات التأثر بالقرآن



1) استحضار الجو الإيماني ومعايشة الحالة الإيمانية التي سيتقدم بها الفهم والتدبر وذلك بان يراعى آداب تلاوة القرآن والتي سنذكرها فيما بعد إن شاء الله .

2) تلاوة القرآن الكريم والوقوف على كل آية وتدبرها والانفعال معها .

3) تسجيل الخواطر والمعاني لحظة ورودها أو بعد الانتهاء من القراءة .

4) الاطلاع على تفسير مختصر لبيان كلمة غريبة أو تحديد معنى غامض أو معرفة حكم خاص ، فهذا الاطلاع للتوضيح أو التصويب أو الاستدراك مثل كتاب زبدة التفسير للشيخ محمد سليمان الأشقر .

5) محاولة تطبيق كل آية في كتاب الله تمر أثناء القراءة في الواقع واستخراج العبر والعظات من قصص السابقين وتدوينها والرجوع إليها بعد الرجوع إلى تفاسير السلف .

6) الحرص على حفظ الآيات في الصدر كما فعل سلفنا الصالح وكما كان يفعل عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان يحفظ العشر آيات ولا ينتقل إلى غيرها حتى يطبقها وتكون واقعا عمليا في حياته .

7) الاطلاع على تفسير مطول يتوسع صاحبه في مباحثه ويستطرد في موضوعاته ويعرض ألوانا مختلفة من المعارف والثقافات مثل تفسير ابن كثير وتفسير الطبري وتفسير السعدي وأضواء البيان للشنقيطي .. وغيرها .

ممدوح عبدالله البلوي
09-07-2004, 10:39 AM
آداب تعين على التأثر بالقرآن



وهذه الآداب منها ما هو واجب ومنها ما هو مستحب بالنص ، ومنها ما هو مرغب فيه عند بعض العلماء وليس فيه نص ..

أولا : آداب قلبية

1) أن يخلص لله في قراءته بأن يقصد بها رضى الله وثوابه ويستحضر عظمة منزل القرآن في القلب ،فكلما عظم الله في قلبك وخافه قلبك وأحبه كلما عظم القرآن لديك ، وأن يتنبه إلى أن ما يقرؤه ليس من كلام البشر وأن لا يطلب بالقرآن شرف المنزلة عند أبناء الدنيا .قال ابن مسعود رضي الله عنه : لا يسأل عبد عن نفسه إلا القرآن فإن كان يحب القرآن فإنه يحب الله ورسوله .

2) التوبة والابتعاد عن المعاصي عموما فهي تذهب بنور الإيمان في القلب والوجه وتوهن القلب وتمرضه وتضعفه ، فالقلب المريض أبعد الناس عن التأثر بالقرآن ، وعلى وجه الخصوص ينبغي على العبد أن يبتعد عن معاصي أدوات التأثر بالقرآن وهي القلب والسمع واللسان والبصر ، فاستخدام هذه الأدوات في الحرام يعرضها لعدم الانتفاع بها في الحق . ومن أخطر المعاصي وأعظمها صدا عن التأثر بالقرآن وتدبره ، سماع الغناء والموسيقى وآلات الطرب واللهو التي تصد القلوب عن القرآن وهذه من أعظم مكائد عدو الله إبليس التي كاد بها كثير من الناس فأبعدهم عن القرآن وتفهمه والتأثر به .

3) أن يحضر القلب ويطرد حديث النفس أثناء التلاوة ويصون يديه عن العبث وعينيه عن تفريق نظرهما من غير حاجة .

4) التدبر ومحاولة استيعاب المعنى لأنها أوامر رب العالمين التي يجب أن ينشط العبد إلى تنفيذها بعد فهمها وتدبرها .

5) أن يتفاعل قلبه مع كل آية بما يليق بها فيتأمل في معاني أسماء الله وصفاته حسب فهم السلف ويتأسى بأحوال الأنبياء

والصالحين ويعتبر بأحوال المكذين .. وهكذا .

6) أن يستشعر القارئ بأن كل خطاب في القرآن موجه إليه شخصيا .

7) التأثر فيتجاوب مع كل آية يتلوها فعند الوعيد يتضاءل خيفة ، وعند الوعد يستبشر فرحا ، وعند ذكر الله وصفاته وأسماءه يتطأطأ خضوعا ، وعند ذكر الكفار وقلة أدبهم ودعاويهم يخفض صوته وينكسر في باطنه حياء من قبح مقالتهم ، ويشتاق للجنة عند وصفها ، ويرتعد من النار عند ذكرها .

8) أن يتبرأ من حوله وقوته إذ لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ويتحاشى النظر إلى نفسه بعين الرضا والتزكية .

9) تحاشي موانع الفهم مثل أن يصرف همه كله إلى تجويد الحروف وغير ذلك ، ويجب عليه أيضا حصر معاني آيات القرآن فيما تلقنه من تفسير .

ممدوح عبدالله البلوي
09-07-2004, 10:41 AM
آداب تعين على التأثر بالقرآن



وهذه الآداب منها ما هو واجب ومنها ما هو مستحب بالنص ، ومنها ما هو مرغب فيه عند بعض العلماء وليس فيه نص ..

ثانيا : آداب ظاهرية

1) يستحب أن يتطهر ويتوضأ قبل القراءة لما روى ان عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لا يمس القرآن إلا طاهر )) صحيح الجامع 7657

2) أن يستاك فيطيب وينظف فمه بالسواك لأنه طريق القرآن.

3) الأفضل أن يستقبل القبلة عند قراءته لأنها أشرف الجهات وإن لم يستقبل القبلة فلا حرج في ذلك .

4) أن يتعوذ بالله من الشيطان الرجيم ويقرأ بسم الله الرحمن الرحيم إذا بدأ من أول السورة .

5) أن يتعاهد القراءة بالمواظبة على قراءته وعدم تعريضه للنسيان ، وينبغي أن لا يمضي عليه يوم إلا ويقرأ فيه شيئا من القرآن حتى لا ينساه ولا يهجر المصحف .

6) عدم قطع القراءة بكلام لا فائدة فيه واجتناب الضحك واللغط والحديث إلا كلاما يضطر إليه ، وليقتد بما رواه البخاري عن نافع قال : كان ابن عمر رضي الله عنهما إذا قرأ القرآن لم يتكلم حتى يفرغ منه .

7) أن يحسن صوته بالقرآن ما استطاع ( زينوا القرآن باصواتكم ، فإن الصوت الحسن يزيد القرآن حُسنا ) رواه أحمد وأبو داود وابن ماجة وصححه الألباني في صحيح الجامع 3580

وأن يرتل قراءته وقد اتفق العلماء على استحباب الترتيل {ورتل القرآن ترتيلا } . وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال : لأن أقرأ سورة أرتلها أحب إلي من أن أقرأ القرآن كله. وعن مجاهد أنه سئل عن رجلين قرأ أحدهما البقرة وآل عمران والآخر البقرة وحدها وزمنهما وركوعهما وسجودهما وجلوسهما واحد سواء ؟ فقال : الذي قرأ البقرة وحدها أفضل .

8) أن يحترم المصحف فلا يضعه في الأرض ولا يضع فوقه شيئاً ولا يرمي به لصاحبه إذا أراد أن يناوله إياه ولا يمسه إلا وهو طاهر .

9) اختيار المكان المناسب مثل المسجد أو مكانا في بيته بعيدا

عن الموانع والشواغل والتشويش ، أو حديقة أو غير ذلك ... ويجب أن يكون المكان بعيدا عن ما يبعد الملائكة من صور معلقة وأجراس ....الخ

10) اختيار الوقت المناسب والذي يتجلى الله فيه على عباده وتتنزل فيه فيوضات رحمته ، وأفضل القراءة ما كان في الصلاة ، وأما القراءة في غير الصلاة فأفضلها قراءة الليل ، والنصف الأخير من الليل أفضل من الأول ، وأما قراءة النهار فأفضلها بعد صلاة الفجر .

11) ترديد الآية للتدبر والتاثر بها ، وقد ثبت عن أبي ذر رضي الله عنه قال : ( قام النبي صلى الله عليه وسلم بآية يرددها حتى اصبح ) والآية { إن تعذبهم فإنهم عبادك}[المائدة 78] . رواه النسائي وابن ماجة . وقد ثبت عن كثير من الصحابة والسلف ايضا ترديد آيات معينة لتدبرها والتاثر بها .

12) البكاء أثناء التلاوة وبخاصة عند قراءة آيات العذاب أو المرور بمشاهده وذلك عندما يستحضر مشاهد القيامة وأحداث الآخرة ومظاهر الهول فيها ثم يلاحظ تقصيره وتفريطه ، فإذا لم يستطع البكاء فليحاول التباكي ، والتباكي هو استجلاب البكاء فإن عجز عن البكاء والتباكي فليحاول أن يبكي على نفسه هو وعلى قلبه وروحه لكونه محروما من هذه النعم الربانية مريضا بقسوة القلب وجحود العين .

اللهم إنا نعوذ بك من عين لا تدمع وقلب لا يخشع .

13) على المستمع للقرآن أن يتأدب بالآداب السابقة كلها ويزيد عليها حسن السماع وحسن الإنصات والتدببر وحسن التلقي وأن لا يفتح أذنيه فقط بل كل مشاعره وأحاسيسه ، قال تعالى : { وإذا قُرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون } الأعراف 204

ممدوح عبدالله البلوي
09-08-2004, 12:40 PM
مظاهر تأثير القرآن في الناس



إن القرآن الكريم له أثره العظيم في حياة الناس سواءً كانوا من أوليائه أو من أعدائه وقد ثبت ذلك في تصرفات الناس كافة بعد نزول القرآن الكريم ويمكن أن نجمل مظاهر تأثير القرآن الكريم في حياة الناس فيما يلي :

أولا : مظاهر تأثير القرآن الكريم في أعدائه

المظهر الأول :

أن هؤلاء المشركين مع حربهم له ، ونفورهم مما جاء به كانوا يخرجون في جنح الليل البهيم يستمعون إليه والمسلمون يرتلونه في بيوتهم فهل ذاك إلا لأنه استولى على مشاعرهم ، ولكن أبى عليهم عنادهم وكبرهم وكراهتهم للحق أن يؤمنوا به { بل جاءهم بالحق وأكثرهم للحق كارهون } .

المظهر الثاني :

أن أئمة الكفر منهم كانوا يجتهدون في صد رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قراءته في المسجد الحرام وفي مجامع العرب وأسواقهم ، وكذلك كانوا يمنعون المسلمين من إظهاره حتى لقد هالهم من أبي بكر أن يصلي به في فناء داره، وذلك لأن الأولاد والنساء كانوا يجتمعون عليه يستمتعون بلذة هذا الحديث ويتأثرون به ويهتزون له .

المظهر الثالث :

أنهم ذعروا ذعرا شديدا من قوة تأثيره ونفوذه إلى النفوس على رغم صدهم عنه واضطهادهم لمن أذعن له ، فتواصوا على ألا يسمعوه ، وتعاقدوا على أن يلغوا فيه إذا سمعوه ، { وقال الذين كفروا لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه لعلكم تغلبون } .

المظهر الرابع :

أن بعض شجعانهم وصنايهم كان الواحد منهم يحمله طغيانه وكفره وتحمسه لموروثه ، على أن يخرج من بيته شاهرا سيفه معلنا غدره ناويا القضاء على دعوة القرآن ومن جاء بالقرآن ، فلم يلبث حين تدركه لمحة من لمحات العناية وينصت إلى صوت القرآن في سورة أو آية أن يذل للحق ويخشع ويؤمن بالله ورسوله وكتابه ويخضع . وإن أرت شاهدا على هذا فاستعرض قصة إسلام عمر بن الخطاب وهي مشهورة . وانظر كيف أسلم سعد بن معاذ سيد قبيلة الأوس هو وابن أخيه أسيد بن حضير رضي الله عنهم أجمعين .

ممدوح عبدالله البلوي
09-08-2004, 12:42 PM
ثانيا : مظاهر تأثير القرآن في نفوس أوليائه

المظهر الأول :

تنافسهم في حفظه وقراءته في الصلاة وفي غير الصلاة ، حتى لقد طاب لهم أن يهجروا لذيذ منامهم من أجل تهجدهم به في الأسحار ، ومناجاتهم العزيز الغفار . وما كان هذا حالاً نادرا فيهم ، بل ورد أن المار على بيوت الصحابة بالليل كان يسمع لها دويا كدوي النحل بالقرآن . وكان التفاضل بينهم بمقدار ما يحفظ أحدهم من القرآن . وكانت المرأة ترضى بل تغتبط أن يكون مهرها سورة يعلمها إياها زوجها من القرآن .

المظهر الثاني :

عملهم به وتنفيذهم لتعاليمه ، في كل شأن من شؤونهم تاركين كل ما كانوا عليه مما يخالف تعاليمه ويجافي هداياته ، طيبة بذلك نفوسهم ، طيعة أجسامهم ، سخية أيديهم وأرواحهم ، حتى صهرهم القرآن في بوتقته وأخرجهم للعالم خلقا آخر مستقيم العقيدة قويم العباة طاهر العادة كريم الخلق نبيل المطمح .

المظهر الثالث :

استبسالهم في نشر القرآن والدفاع عنه وعن هدايته فأخلصوا له وصدقوا ما عاهدوا الله عليه ، فمنهم من قضى نحبه وهو مدافع عنه ، ومنهم من انتظر حتى أتاه الله اليقين وهو مجاهد في سبيله مُضحٍ بنفسه ونفيسه . ولقد بلغ الأمر إلى حد أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يرد من يتطوع بالجندية من الشباب لحداثة أسنانهم وكان كثيرا من ذوي الأعذار يؤلمهم التخلف عن الغزو .

المظهر الرابع :

ذلك النجاح الباهر الذي أحرزه القرآن الكريم في هداية العالم في زمن قصير جدا .

ممدوح عبدالله البلوي
09-08-2004, 12:44 PM
نماذج من تأثر السلف الصالح بالقرآن





1) قال عبدالله بن عروة ببن الزبير : قلت لجدتي أسماء بنت أبي بكر كيف كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سمعوا القرآن ؟ قالت : ( تدمع أعينهم وتقشعر جلودهم كما نعتهم الله ) .

2) روى ابن أبي الدنيا من حديث عبدالرحمن بن الحارث بن هشام ، قال : سمعت عبدالله بن حنظلة يوما وهو على فراشه وعدته من علته ، فتلا رجل عنده هذه الآية { لهم من جهنم مهاد ومن فوقهم غواش } فبكى حتى ظننت أن نفسه ستخرج ، وقال : صاروا بين أطباق النار ثم قام على رجليه ، فقال قائل : يا أبا عبدالرحمن اقعد ، قال منعني القعود ذكر جهنم ولعلي أحدهم .

3) قال ابن أبي مليكة : صحبت ابن عباس - يعني في السفر - فإذا نزل قام شطر الليل ويرتل القرآن حرفا حرفا ويكثر في ذلك من النشيج والنحيب .

4) ومن حديث عبدالرحمن بن مصعب أن رجلا كان يوما على شط الفرات فسمع قارئا يتلو { إن المجرمين في عذاب جهنم خالدون } فتمايل ، فلما قال التالي : { لا يفتر عنهم وهم فيها مُبلسون } سقط في الماء فمات .

5) ومن حديث أبي بكر بن عياش قال : صليت خلف فضيل بن عياض صلاة المغرب وإلى جانبي علي بن فضيل فقرأ الفضيل { الهاكم التكاثر } فلما بلغ { لترون الجحيم } سقط علي مغشيا عليه ، وبقي الفضيل لا يقدر يجاوز الآيه ، ثم صلى بنا صلاة خائف ، قال ثم رابطت علياً فما أفاق إلا في نصف الليل .

6) سمع عمر بن الخطاب رضي الله عنه رجلا يتهجد في الليل ويقرأ سورة الطور فلما بلغ إلى قوله تعالى { إن عذاب ربك لواقع ، ما له من دافع } قال عمر : قسم ورب الكعبة حق، ثم رجع إلى منزله فمرض شهرا يعوده الناس لا يدرون ما مرضه .

7) خرج ابن أبي الدنيا وغيره من غير وجه قصة منصور بن عمار مع الذي مر بالكوفة ليلا وهو يناجي ربه فتلا منصور هذه الآية { يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة } .. قال منصور : فسمعت دكدكة لم أسمع بعدها حساً ، ومضيت فلما كان من الغد رجعت فإذا جنازة قد اخرجت وإذا عجوز فسألتها عن أمر الميت ولم تكن عرفتني .. فقالت : هذا رجل لا جازاه الله خيرا ، مر بابني البارحة وهو قائم يصلي فتلا آية من كتاب الله ، فتفطرت مرارته فوقع ميتا ..

8) قال محمد بن حجادة : قلت لأم ولد الحسن البصري ما رأيت منه - أي الحسن البصري - فقالت : رأيته فتح المصحف ، فرأيت عينيه تسيلان وشفتيه لا تتحركان .

9) قال قتادة : ( ما أكلت الكرات منذ قرأت القرآن) ، يريد تعظيما للقرآن .

10) وكره أبو العالية : أن يقال سورة صغيرة أو قصيرة وقال لمن سمعه قال ها أنت أصغر منها ، وأما القرآن فكله عظيم .

ممدوح عبدالله البلوي
09-08-2004, 12:46 PM
فوائد قيمة ونصائح غالية



أولا : تضرع إلى الله سبحانه وتعالى وأكثر من الدعاء بأن يعينك على حفظ القرآن فإن القرآن كما قال محمد بن واسع : ((... بستان العارفين ، فأينما حلُّوا منه حلُّوا في نزهة )) . واعلم أن الإلحاح في الدعاء من أعظم آداب الدعاء ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((لا يزال يستجاب للعبد ما لم يَدْعُ بإثم أو قطيعة رحم ما لم يستعجل )) قيل : يا رسول الله ما الاستعجال ؟ قال : (( يقول : قد دعوت وقد دعوت فلم أرَ يستجيب لي فيستحسر عند ذلك ويَدَع الدعاء )) أخرجه مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه . وكما قيل : من أدمن قرع الباب يوشك أن يفتح له .

ثانيا : اجعل لك وِرْداً يوميا تتلو فيه القرآن وحبذا أن لا يقل عن جزء في اليوم ، ولا تبدأ عملك اليومي في مدارسة العلم إلا بعد الانتهاء من ورد القرآن . ولا يشغلنك الحفظ عن التلاوة ، فإن التلاوة وقود الحفظ.

ثالثا : داوم على أذكار الصباح والمساء والنوم ، وأيضا المداومة على الأحراز التي تحفظك بإذن الله من الشيطان، فإن الذكر عدو الشيطان قال تعالى : { إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون } المائدة آية 91 . فإِنْ حَفِظَك اللهُ من الشيطان استطعت المداومة على تلاوة كتابه وحفظه ، لأن الشيطان نعوذ بالله منه إذا عجز عن إيقاع المسلم في الشرك والبدع والكبائر والصغائر، وسوس له ودعاه إلى الاشتغال بالمباحات التي لا ثواب فيها ولا عقاب أو يشغله بالعمل المفضول عما هو أفضل منه ، كمن يشتغل بالصلاة النافلة والإمام قائم يصلي الفريضة ، وكمن يشتغل بحفظ الشعر الذي هو كلام البشر ولا يحفظ من القرآن إلا القليل .

رابعا : لا تتخلفن عن مجالس العلماء ، خاصة مجالس القرآن إلا لعذر ، ومقياس هذا العذر أنك لو وعدت في هذا المجلس بعشرة آلاف ريال هل كنت ستتخلف عنها؟؟!!.. البعض لو دعي إلى عقيقة أو وليمة لبى مسرعا ، وإذا مر بمجلس علم ولى مدبرا!! ويقول البعض في هذه الأيام أستطيع سماع هذا المجلس من الأشرطة المسجلة !! ولكن هذا المسكين قد حرم نفسه من أجر عظيم وهو لا يعلم ، روى مسلم وأبو داود عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : (( ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله عز وجل ، ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده )) .

خامسا : عليك بالصاحب الذي يساعدك على ذكر الله، فإن بعض الأصحاب إذا دعوته لتلاوة القرآن أخبرك بأنه يريد الانصراف لأمر ما ، ولو أنك استرسلت معه في حديث غيره ما أخبرك بالانصراف ، فاظفر بالصديق الذي يعينك على تلاوة القرآن فإنه كنز نفيس .

سادسا : إذا صليت وراء إمام ، وكنت تحفظ الآيات التي يتلوها في الصلاة ، فقف مستمعا لا مصححا ، فإذا التبست عليه بعض الآيات لتكن نيتك عند التصحيح إجلال كلام الله تعالى وحفظه ، وإلا كما جاء في سنن ابن ماجه بسند صحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( من تعلم العلم ليباهي به العلماء ، أو يماري به السفهاء ، أو يصرف به وجوه الناس إليه ، أدخله الله جهنم )) .

سابعا : اعلم أن بداية العلم هو حفظ القرآن، وكل آية تحفظها باب مفتوح إلى الله تعالى ، وكل آية لا تحفظها أو أنسيتها باب مغلق ، حال بينك وبين ربك ، واعلم أن المسلم لو عرض عليه ملء الأرض ذهبا لا يساوي نسيانه أقصر سورة في القرآن ، بل لا يساوي حرفا واحدا من كتاب الله تعالى ، فينبغي أن يكون حرصك على ما لا تحفظه من القرآن أكثر من حرصك على أقصر سورة في القرآن(*) .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(*) تنبيه : كره بعض العلماء أن يقال أصغر سورة ، حيث لا صغير في القرآن ، وإنما يقال أقصر سورة .

ثامنا : حافظ على الوضوء عند قراءة القرآن مع إحسانه، ومعنى إحسانه هنا اتباع هدي النبي صلى الله عليه وسلم في الوضوء .

تاسعا : المحافظة على الاستغفار والإكثار منه، فإن نسيان القرآن من الذنوب . قال عبدالله بن مسعود رضي الله عنه : إني لأحتسب أن الرجل ينسى العلم قد عَلِمَه بالذنب يعمله [ جامع بيان العلم وفضله ]. وجاء في طبقات الحنفية لعلي القارى [2/487] ( وكان الإمام أبو حنيفة رحمه الله تعالى ورضي عنه : إذا أشكلت عليه مسألة قال لأصحابه : ما هذا إلا لذنب أحدثته ! وكان يستغفر، وربما قام وصلى ، فتنكشف له المسألة . ويقول: رجوت أني تيب عليّ . فبلغ ذلك الفضيل بن عياض ، فبكى بكاء شديدا ثم قال : ذلك لقلة ذنبه ، فأما غيره فلا ينتبه لهذا ) . وجاء في تهذيب التهذيب للحافظ ابن حجر في ترجمة وكيع بن الجراح الكوفي[11/129] : (وهو أحد الأئمة الأعلام الحفاظ ، وقد كان الناس يحفظون تكلفا ، ويحفظ هو طبعا ، قال علي بن خثرم : رأيت وكيعا وما رأيت بيده كتابا قط، إنما هو يحفظ ، فسألته عن دواء الحفظ؟ فقال : ترك المعاصي ، ما جربت مثله للحفظ ) . وقال ابن القيم رحمه الله في كتابه الفوائد : ( الذنوب جراحات ، ورب جرح وقع في مقتل !! وما ضرب عبد بعقوبة أعظم من قسوة القلب والبعد عن الله ، وأبعد القلوب من الله القلب القاسي! وإذا قسا القلب قحطت العين، وقسوة القلب من أربعة أشياء إذا جاوزت قدر الحاجة: الأكل والنوم ، والكلام والمخالطة). ومن آثار المعاصي كما ذكر ابن القيم في الجواب الكافي : ( حرمان العلم فإن العلم نور يقذفه الله في القلب ، والمعصية تطفىء ذلك النور ) ، ولما جلس الإمام الشافعي بين يدي مالك وقرأ عليه أعجبه ما رأى من وفور فطنته ، وتوقد ذكائه ، وكمال فهمه ، فقال : إني أرى الله قد ألقى على قلبك نورا ، فلا تطفئه بظلمة المعصية ،

وقال الشافعي :

شكوت إلى وكيع سوء حفظي

فأرشدني إلى ترك المعاصي

وأخبرني بأن العلم نور

ونور الله لا يُهدى لعاصي

وذكر ابن كثير في تفسيره لقول الله تعالى في سورة الشورى { وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير } عن الضحاك قال : ما نعلم أحدا حفظ القرآن ثم نسيه إلا بذنب ثم قرأ { وما أصابكم من مصيبة ..} الآية ثم قال الضحاك : وأي مصيبة أكبر من نسيان القرآن .

عاشرا : احذر من الغرور بما تحفظه من كتاب الله وتعلم القرآن ، وليكن تعلمك للقرآن ابتغاء ما عند الله واكتساب الخشية والسكينة والوقار لا الاستكبار . قال العلامة المناوي في فيض القدير : ( فإن العلم لا ينال إلا بالتواضع ، وإلقاء السمع ، وتواضع الطالب لشيخ رفعة، وذلُّه له عز ، وخضوعه له فخر . وقال السليمي : ما كان إنسان يجترىء على ابن المسيب ليسأله حتى يستأذنه كما يستأذن الأمير . وقال الشافعي : كنت أتصفح الورق بين يدي مالك برفق لئلا يسمع وقعها . وقال الربيع -تلميذ الإمام الشافعي (والله ما اجترأت أن أشرب الماء والشافعي ينظر) انتهى.

فانظر رحمني الله وإياك في أحوال السلف وكيف كان تواضعهم في العلم وشتى أمورهم ، واحذر ثم احذر أن تنظر إلى الناس بعين الاحتقار والتقليل من شأن بعضهم لأنك تحفظ القرآن وهم لا يحفظون فإنها مصيبة أيما مصيبة !!.

حادي عشر : اعلم أخي أن حفظ القرآن نعمة عظيمة على الحافظ لكتاب الله تستحق الشكر حيث يكون القلب عامرا فاحمد الله أيها الحافظ واشكره على هذه النعمة ، قال تعالى : { وإذ تأذن ربكم لئن شكرتم لأزيدنكم ، ولئن كفرتم إن عذابي لشديد}[إبراهيم 7 ] .

ممدوح عبدالله البلوي
09-08-2004, 12:49 PM
مقومات وقواعد أساسية للحفظ



هنالك مجموعة مقومات وقواعد لا بد منها لمن يشتغل بحفظ القرآن الكريم نذكر فيما يلي أهمها :

1- إخلاص النية لله عز وجل وإصلاح القصد وجعل حفظ القرآن والعناية به من أجل الله تعالى والفوز بجنته والحصول على مرضاته فلا أجر ولا ثواب لمن قرأ وحفظ رياء أو سمعة ولا شك أن من قرأ القرآن مريدا الدنيا وزينتها فهو آثم . قال الله تعالى : { من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها وهم لا يبخسون . أولئك الذين ليس لهم في الآخرة إلا النار وحبط ما صنعوا فيها وباطل ما كانو يعملون}هود 15-16 ويقول سبحانه { من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد . ثم جعلنا له جهنم يصلاها مذموما مدحورا . ومن أراد الآخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن فأولئك كان سعيهم مشكورا }الإسراء 18-19 وأخرج مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (( إن أول الناس يقضى عليه يوم القيامة رجل استشهد ، فأتي به ، فعرفه نعمه ، فعرفها ، قال : فما عملت فيها؟ قال : قاتلت فيك حتى استشهدت ، قال : كذبت ، ولكنك قاتلت ليقال جريءٌ ، فقد قيل ، ثم أمر به فسحب على وجهه حتى أُلقي في النار ، ورجل تعلم العلم وعلمه ، وقرأ القرآن ، فأتي به فعرفه نعمه ، فعرفها ، قال : فما عملت فيها ؟ قال : تعلمت العلم وعلمته ، وقرأت فيك القرآن ، قال : كذبت ، ولكنك تعلمت العلم ليقال عالم ، وقرأت القرآن ليقال قارىءٌ فقد قيل ، ثم أُمر به فسحب على وجهه حتى أُلقي في النار ، ورجل وسع الله عليه ، وأعطاه من أصناف المال كله ، فأتي به فعرفه نعمه فعرفها ، قال : فما عملت فيها ؟ قال : ما تركت من سبيل يُحبُّ أن ينفق فيها إلا أنفقت فيها لك ، قال: كذبت ولكنك فعلت ليقال : هو جواد ، فقد قيل : ثم أُمر به فسحب على وجهه ، ثم ألقي في النار )) .

2- الدافع الذاتي والهِمَّة العالية : وهو أساسي لكل من يحاول حفظ القرآن إذ لا بد من تحسس اللذة والسعادة في تلاوة القرآن الكريم فللقرآن الكريم حلاوة خاصة ، ولذة مصاحبة يدركها من يبحث عنها ويتحراها ، ولا بد أن يصاحب الدافع الذاتي هِمَّة عالية وعزيمة صادقة حتىلا تفتر بعد مدة قصيرة .

قال تعالى: { الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا} [ الأنفال 2] ، وحيثما تهيأ هذا الدافع الذاتي رأيت الإنسان لا يكل من النظر في كتاب الله سبحانه ، ولا يشبع من تلاوته .

3- اختر الوقت والمكان المناسب الذي تكون فيه نشيطا وبعيدا عن الشواغل والتشويش وبوعي تام لما تقرأ، فكثيرا ما يردد دارس قطعة يود حفظها بخمول مرات كثيرة دون أن يجد نتيجة سارَّة والسبب انصراف ذهنه إلى شيء آخر. لذلك لابد من التركيز والانتباه ودرء الخمول أثناء الحفظ .

4) نظم وقتك ووزعه توزيعا حسنا على ساعات الليل والنهار ، ومن اهم فوائد توزيع الوقت : تجدد النشاط والهمة ، ودفع الكلل والملل ، والتعود على شعائر دون رهق ، والإقبال على الجد والتقليل من اللهو .

5- تصحيح النطق والقراءة : ولا يكون ذلك إلا بالسماع من قارى مجيد أو حافظ متقن ولا يعتمد القارىء على نفسه في قراءة القرآن وتجويده مهما كان متمكن من اللغة العربية .. والقرآن لا يؤخذ إلا بالتلقي فقد أخذه الرسول صلى الله عليه وسلم من جبريل شفاها ، وكان الرسول صلى الله عليه وسلم يعرض القرآن على جبريل كل سنة مرة واحدة في رمضان وعرضه في العام الذي توفي فيه عرضتين ، وقد أخذ الصحابة القرآن عن الرسول صلى الله عليه وسلم شفاها وأخذه عنهم أجيال الأمة بعدهم منهم . ومما يساعد على تصحيح النطق والقراءة أيضا هذه الأيام السماع من الأشرطة لقارىء متقن ولا يعتمد في ذلك على أشرطة صلاة التراويح.

6- تحديد نسبة الحفظ كل يوم فمثلا يحدد عشر آيات كل يوم أو صفحة أو حزب أو ربع حزب أو أكثر أو أقل كل حسب استطاعته .

7- إجادة الحفظ : لا تجاوز مقررك اليومي حتى تجيد حفظه تماما وذلك ليثبت في الذهن ومما يعين على ذلك أن يجعله شغله طيلة الليل والنهار وذلك بقراءته في الصلاة السرية وفي الجهرية إن كان إماما وفي النوافل وخاصة قيام الليل مع مراعاة هدي النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة ومقدار قراءته صلى الله عليه وسلم فيها ، وكذلك في أوقات انتظار الصلوات .

8- حافظ على رسم واحد لمصحفك وذلك لأن الإنسان يحفظ بالنظر كما يحفظ بالسمع حيث تنطبق صور الآيات ومواضعها في المصحف في الذهن مع القراءة والنظر في المصحف ، فإذا غيَّر الحافظ مصحفه الذي يحفظ منه ، أو حفظ من مصاحف شتى متغيرة مواضع الآيات فإن حفظه يتشتت ويصعب عليه الحفظ.

9- الفهم طريق الحفظ :

من أعظم ما يعين على الحفظ فهم الآيات المحفوظة ومعرفة وجه ارتباط بعضها ببعض لذلك يجب على الحافظ أن يقرأ تفسير بعض الآيات والسور التي يحفظها وعليه أن يكون حاضر الذهن عند القراءة .

10- لا تجاوز سورة حتى تربط أولها بآخرها : بعد إتمام السورة لا ينبغي أن تنتقل إلى سورة أخرى إلا بعد إتمام حفظها تماما وربط أولها بآخرها وإتقانها .

11- التسميع الدائم :

يجب ألا يعتمد على تسميع حفظه لنفسه بل عليه أن يعرض حفظه على حافظ آخر أو متابع آخر في المصحف ويكون هذا الحافظ أو المتابع متقن للقراءة السليمة حتى ينبه إلى الأخطاء أثناء التسميع مثل أخطاء النطق أو التشكيل أو النسيان ، فكثيرا ما يحفظ الفرد السورة خطأ ولا ينتبه لذلك .

12- المتابعة الدائمة :

يقول صلى الله عليه وسلم (( والذي نفسي بيده لهو أشد تفلتا من الإبل في عقلها )) متفق عليه .وعن ابن عمر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( إذا قام صاحب القرآن فقرأه بالليل والنهار ذكره ، وإذا لم يقرأه نسيه ) رواه مسلم .

فلا يكاد القارىء يتركه قليلا حتى ينساه لذلك لا بد من المتابعة الدائمة والسهر الدائم على حفظ القرآن .. وهذا يعني أن الحافظ لا بد أن يكون له ورد دائم كل يوم .

13- العناية بالمتشابهات

وخاصة التشابه في اللفظ وعلى مدى الإهتمام به يكون الحفظ جيدا .قال تعالى {الله نزل أحسن الحديث كتابا متشابها مثاني تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ثم تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله }[ الزمر23].

14- اغتنام سنوات الحفظ الذهبية

وهي تقريبا من سن الخامسة إلى الثالثة والعشرين حيث تكون الحافظة في هذه السنوات أفضل من غيرها ثم يبدأ خط الحفظ بالهبوط ويبدأ خط الفهم بالصعود ، وقد قيل [ الحفظ في الصغر كالنقش على الحجر ، والحفظ في الكبر كالنقش على الماء.

ممدوح عبدالله البلوي
09-08-2004, 12:51 PM
بعض الوسائل والطرق التي تعين على الحفظ





1- مصحف الحفاظ : ويتميز بأن الصفحة دائما تبدأ برأس آية وتختتم برأس آية وأن الأجزاء لا تبدأ إلا برؤوس الصحائف مما ييسر على القارىء تركيز بصره في الآية حتى ينتهي من استظهارها من غير أن يتوزع ذهنه بين صفحتين .

2- المصحف المجزأ : سواء كان كل جزء مستقل أو كل خمسة أجزاء مستقلة فبالإمكان الاحتفاظ بواحد في الجيب بسهولة ويسر .

3- قراءة الآيات قراة متأنية : يستحسن لمن أراد الحفظ تلاوة الآيات وقراءتها قراءة متأنية قبل الحفظ ليرسم لنفسه الصورة العامة لها .

4- الطريقة الثنائية : ينبغي أن يبحث عن أخ يشترك معه في الحفظ ويتخذه خليلا في الذهاب والإياب والمدارسة ، ويستحسن وجود التلاؤم والوفاق بينهما من الناحية النفسية والتربوية والدراسية والسن أيضا حتى تثمر هذه الطريقة في الحفظ.

5- تقسيم الآيات إلى مقاطع يربطها مثلا موضوع واحد وتحفظ من أولها إلى آخرها جملة أو يمكن اعتبار خمسة آيات تبدأ أو تنتهي بحرف معين مقطعا مستقلا أو آية جامعة تبدأ بـ { يا أيها الذين آمنوا } أو { يا أيها الناس } وغير ذلك .. وبهذا التقسيم تصغر الصفحة في نظر القارىء وتصبح كل صحيفة مقطعين أو ثلاثة يمكن حفظها بسهولة .

6- قراءة الآيات في الصلاة وقيام الليل والنوافل فإذا حفظت مقطعا فكرره في جميع الفروض والنوافل وتحية المسجد ، فكلما كررت ونسيت فعد إلى المصحف فإنك سوف تحفظه بإذن الله ، وقيام الليل من أحفظ ما يكون للقرآن { إن ناشئة الليل هي أشد وطئا وأقوم قيلاً }

7- طريقة الكتابة : وتتم بأن يكتب الطالب المقطع بيده على السبورة أو على ورقة بالقلم الرصاص ثم يحفظها ثم يبدأ بمسح المقطع بالتدريج لينتقل إلى مقطع آخر .

8- طريقة للمراجعة : يمكنك أن تأتي بكراسة من الورق الأبيض ، في نفس حجم طبعة المصحف الذي تحفظ منه ، ثم ترقم صفحاتها بنفس ترقيم المصحف ، مع قيامك برسم المستطيل الداخلي في كل ورقة ، بنفس مقاس تلك الطبعة ، ثم بعد ذلك تقوم بكتابة الكلمات التي أنسيتها أو التبس عليك حفظها ، بخط واضح كاللون الأحمر مثلا ، مع تركك باقي الصفحة دون كتابة ، فإذا أردت مراجعة سورة ما نظرت إلى تلك الكراسة . ويمكن استعمال أقلام التظهير على الكلمات محل الالتباس في الحفظ وتظهيرها في المصحف مباشرة ، وعند المراجعة تقرأ فقط الكلمات المظهرة .

9- الالتزام بالبرنامج المكتوب

فلا بد أن يعتمد من أراد حفظ القرآن برنامجا محددا مكتوبا يلتزم به يوميا ويكون هذا البرنامج حسب طاقته وقدرته على الحفظ ، فضع لك برنامجا تستطيع الاستمرار بتنفيذه .

10- فهم المعنى العام للآية

فهو باب لرسوخ الحفظ في الذهن .

11- الالتحاق بمدارس وحلقات تحفيظ القرآن في المساجد أو غيرها فإنها تعين الراغب في الحفظ على المتابعة وفهم المعنى وإتقان التلاوة . وهي من أنفع الطرق للصغار والفتيان في حفظ القرآن .



12- الالتزام بإمامة مسجد وتعتبر وسيلة ناجحة جدا لمن يستطيعها تجعل الفرد في متابعة وحرص على إتقان الحفظ دائما .



13- الترديد والتكرار : ويقصد بها الترديد مع المعلم أو مع شريط لقارىء متقن التجويد ، وتكرار سماع الشريط لأن السماع من الوسائل القوية في الحفظ عند الكثير من الناس ، فيرسخ السماع في الذهن كما يرسخ مكان الكلمات في المصحف في الذهن .

وهذه الطريقة مفيدة وهي من أكثر الطرق ثمرة خاصة مع الصغار . قال ابن مسعود رضي الله عنه : حفظت من في رسول الله صلى الله عليه وسلم بضعا وسبعين سورة .

ممدوح عبدالله البلوي
09-08-2004, 12:53 PM
من عوائق الحفظ





هناك بعض الأسباب التي تمنع الحفظ وتعين على نسيان القرآن والعياذ بالله ، ولا بد لمن أراد أن يحفظ القرآن الكريم أن ينتبه لها وأن يتجنبها .. و فيما يلي أهمها :



1- كثرة الذنوب والمعاصي فإنها تنسي العبد القرآن وتنسيه نفسه وتعمي قلبه عن ذكر الله وتلاوة وحفظ القرآن .

2- عدم المتابعة والمراجعة الدائمة والتسميع لما حفظه من القرآن الكريم .

3- الاهتمام الزائد بأمور الدنيا يجعل القلب معلقا بها وبالتالي يقسو القلب ولا يستطيع أن يحفظ بسهولة .

4- حفظ آيات كثيرة في وقت قصير والانتقال إلى

غيرها قبيل إتقانها .

5- الحماس الزائد للحفظ في البداية مما يجعله يحفظ كثيرا دون إتقان ثم إذا وجد نفسه غير متقن فتر عن الحفظ وتركه .