المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تعال هنا يا صاحب لبيك



موسى بن ربيع البلوي
01-12-2005, 10:59 AM
لبيك حتى الجنة





بسم الله الرحمن الرحيم


الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام على اشرف الأنبياء و المرسلين


أحبتي في الله .. ها نحن استقبلنا أيام العشر الأوائل من ذي الحجة و هي غنيمة باردة نحمد الله أن من علينا بإدراكها..





قال صلى الله عليه وسلم : (( ما من أيام أعظم عند الله سبحانه و لا أحب إليه العمل فيهن من هذه الأيام العشر فأكثروا فيهن من التهليل و التكبير و التحميد )) .. رواه الطبراني .





و عن هنيدة بن خالد رضي الله عنه قال : (( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم تسعة ذي الحجة و يوم عاشوراء و ثلاث أيام من كل شهر )) رواه احمد .





فيا إخواني و أخواتي لنجعل شعارنا في هذه الأيام بالذات هو : (( لبيك اللهم لبيك ))


لا يقولها الحاج فقط و إنما الحاج و غير الحاج من المسلمين .





· حرك قلوبنا ما سمعنا من أحاديث نبينا و حثنا للإكثار من العمل الصالح في أيام العشر ... فقلنا (( لبيك )) .








· حثنا نبينا صلى الله عليه و سلم على صيام أيامها فقلنا لبيك و امتنعنا عن المفطرات .





ها أنت أيها المضحي سمعت رسولك صلى الله عليه وسلم يقول : (( إذا أقبلت العشر و أراد أحدكم أن يضحي فليمسك عن شعره و أظفاره )) ... فعلى الفور قلت : لبيك





و ها أنت يا صاحب لبيك سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم قال عن يوم عرفة : (( احتسب على أن يكفر السنة التي قبله و السنة التي بعده )) ............. فقلت لبيك و أصبحت صائما ليومك هذا .





و ها هو صاحب لبيك أُمر بالتكبير المقيد و المطلق خلال هذه الأيام ... فقال : (( لبيك )) و أصبح لسانه رطباً بهذه الكلمات :


(( الله اكبر ... الله اكبر .... لا اله إلا الله و الله اكبر الله اكبر و لله الحمد )) .


و ها هو صاحب لبيك قرأ قوله تعالى : (( فصل لربك و انحر )) ، و قرأ قوله تعالى : (( فكلوا منها و أطعموا البائس الفقير )) .. فسارع إلى أضحيته بعد أن صلى صلاة العيد ، سارع إليها و ذبحها استجابة لأمر الله و أكل منها ثلثا و أهدى منها ثلثا و تصدق منها بالثلث الآخر .





و من خلال هذه الاستجابات للنفس المؤمنة الطيبة علمت و علمنا أن نفس المؤمن الخيرة مستعدة لان تحمل شعار لبيك طوال العام . فإذا كنت كذلك و لما لا تكون كذلك ؟ عندها فابشر بالبشائر التي تقر عينك ، و منها :





1- أول البشائر الحياة الطيبة السعيدة ، قال تعالى : (( من عمل صالحا من ذكر أو أنثى و هو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة و لنجزينهم بأحسن ما كانوا يعملون )) .





2 – لبيك ... تبعث لك الطمأنينة و تجعلك صاحب وجه مستنير كله بشر و نور و سرور .


3- لبيك تجعلك تحت رعاية الله الذين لا خوف عليهم و لا هم يحزنون .


4- لبيك ترحل معك في قبرك وتكون عملك الصالح الذي يؤنس وحشتك .


5- لبيك هي معك في الآخرة و لا تزال آثارها عليك حتى تقعدك في مقعد صدق عند مليك مقتدر : -





- فصاحب لبيك في توحيده ترتفع بطاقته إلى أعلى الجنان .


- و صاحب لبيك في صلاته من باب الصلاة .


- و صاحب لبيك في صيامه من باب الريان .


- و صاحب لبيك في بره و إحسانه من أوسط الأبواب .


- و صاحب لبيك في أخلاقه هو أكثر الداخلين إلى جنات رب العالمين .








و كثيرة هي آثار لبيك عليك يا صاحب لبيك فاجعلها نصب عينيك و لا تكن ممن يرد عليهم عملهم لأنهم لم يكونوا من أصحاب لبيك ..





فصاحب المعصية :


- يحرم العلم في الدنيا لان العلم نور و نور الله لا يؤتى لعاص .


- يحرم الرزق . قال نبينا صلى الله عليه و سلم : (( إن الرجل ليحرم الرزق بالذنب يصيبه )) .


- تصعب و تتعثر عليه أمور الدنيا و يعيش معيشة ضنكا في الدنيا و في القبر و الآخرة و يحشر يوم القيامة أعمى .








و ها أنت أيها المؤمن قد قلت : (( لبيك )) و سمعت آثارها عليك ، و هذه آثار المعصية بين يديك ، فاستلم طريقك بيديك و اجعل شعارك (( لبيك ))







نسأل الله أن نكون من أصحاب لبيك .

















بتصرف من مطوية بعنوان : (( لبيك حتى الجنة )) تأليف محمد محمود السيد - دار القاسم .

مخاوية القمر
01-13-2005, 08:46 PM
يعطيك العافيه اخوي موسى بن ربيع البلوي على الموضوع







اختك

مخاوية القمر

موسى بن ربيع البلوي
01-13-2005, 11:04 PM
يعطيك العافيه اخوي موسى بن ربيع البلوي على الموضوع




اختك



مخاوية القمر
اشكر لك مرورك اختنا الفاضلة و جزاك الله عنا كل خير

صوت المطر
01-14-2005, 03:35 PM
لله درك يا أبا نادر ...

كثيراً من سنن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام تغافل عنها الناس

وراء انغماسهم في طلب الدنيا والله المستعان ...

فحري بالعبد المسلم أن يستغل مواسم الطاعات ومضاعفة الاجر فيها

وهي خصيصة تفرد بها أمة محمد عليه الصلاة والسلام دون الامم

التي كانت تعمر مئات السنين ... وأسأل الله أن نكون ممن يستغلون هذه المواسم .


وجزاك الله عنا خير الجزاء ...