المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : القحطاني: زوجتي خطفت ابني وهربت به إلى كهوف الإرهابيين



لافي السرحاني
07-08-2009, 09:34 AM
http://www.gulfup.com/do.php?img=1995200ا






لقحطاني: زوجتي خطفت ابني وهربت به إلى كهوف الإرهابيين
أم يوسف باعت نفسها للشيطان

تحقيق:نعيمالحكيم
مع كل رنة هاتف أو جوال يقفز سعود آل شايع القحطاني مسرعا ليرد على الهاتف عله يجد من يطمئنه على ابنه يوسف الذي لم يتجاوز العشرة أعوام، بعد أن أخذته والدته وهربت به مع زوجها الجديد إلى اليمن للالتحاق بتنظيم القاعدة، وما زال يأمل أن يسمع خبرا سارا عن ابنه الصغير. يتحدث سعود عن قصته مع زوجته السابقة أم يوسف بقوله: رحلتي معها بدأت عام 1421 هـ، حيث قررت الزواج بزوجة ثانية فهجرت زوجتي الأولى وبحثت عن زوجة متدينة وحين وجدت أم يوسف اعتقدت في البدء أنها معتدلة في تدينها ولكني اكتشفت فيما بعد أنها نشأت في أسرة اعتنق عدد من أفرادها الفكر التكفيري، مما حدا بالجهات الأمنية إلى توقيف ثلاثة من أشقائها. وقد استمر زواجي قرابة السنوات الثلاث أحسست خلالها أن لديها بعض الاضطرابات، كما لاحظت كذلك أنها لا تتورع عن الفتوى رغم أنها لا تملك سوى الشهادة المتوسطة، ولم أشعر بالراحة معها رغم أني أنجبت منها ابني يوسف فقمت بإعادة زوجتي الأولى. وبعد ذلك انتقل عملي إلى الخرج فاصطحبت زوجتي الأولى والثانية. وبعد ستة أشهر تقريبا هربت مع ابنها من المنزل وعادت إلى أهلها، فقررت أن أتركها فترة زمنية ثم حاولت مجددا وحين يئست قمت بتسريحها بإحسان وبقي ولدي في حضانتها وكنت أراه خلال الإجازات.
زواج جديد
بعد فترة علمت أن زوجتي تزوجت رجلا يدعى عبد الرحمن الغامدي، وطلب مني زوجها أن يبقى يوسف مع والدته فوافقت على مضض بعد إلحاحه الكبير، وكنت التقي بولدي من فترة إلى أخرى وأسلمه مصروفه الشهري وأحسست أن عبد الرحمن يعامله كوالده ويحنو عليه.
وتابع القحطاني: وفي يوم من الأيام كنت مكلفا بمهمة خارجية، حاولت الاتصال على جوال عبد الرحمن لكن جواله كان مقفلا، حاولت الاتصال عدة مرات ولكن الوضع بقي على حاله. تعجبت خصوصا أن الرجل ليس من عاداته أن يبقي جواله مقفلا، ذهبت لمنزلي وحاولت الاتصال مرارا دون فائدة ثم قررت الذهاب في اليوم التالي إلى الرياض، اتجهت إلى منزله فارتعد قلبي عندما شاهدت ازدحاما كبيرا، حاولت الاستفسار وكانت الصدمة الكبرى عندما عرفت أن الرجل قد قتل في مواجهة أمنية في منطقة الهدى على طريق الطائف ــ مكة المكرمة عام 2004 م، وكانت زوجته التي لا تعلم عن هذه العملية شيئا حاملا في الشهر السابع بابنتها وصايف التي انجبتها بعد ذلك. اضطررت إلى الانتقال لمقر عملي الجديد في أبها وبقي يوسف مع والدته وأخته وصايف يعيشان مع أمهما التي انتقلت إلى بيت أهلها.

مجموعة جوانتانامو
توقف سعود عن الكلام وتنهد قليلا بعد أن شرب كأسا من الماء وعاد ليكمل قصته والألم يعتصره: ظل الحال على ما هو عليه حتى جاءت المجموعة التي أفرج عنها من جوانتانامو وكان من ضمنها أخوها يوسف الصغير ومعه صديقه سعيد الشهري، وفوجئت بعدها بخطبة أم يوسف من سعيد الشهري رغم معارضة والدها، ولكن يوسف لعب دورا فاعلا في إتمام زواج أخته من رفيقه سعيد وكان ابني يقترب من العشر سنوات وهو يدرس في الصف الثالث الابتدائي ومستواه أكثر من ممتاز ويعيش حياة رغيدة تحت رعاية أمه وجدته. بعد فترة سمعت أن زوجها قد هرب إلى اليمن مجددا ففزعت ولكنني لم أضع في حسباني أن هروبه ما هو إلا البداية لهروب أم يوسف ومعها هذان الطفلان البريئان، وفي يوم من الأيام وخلال الشهر الخامس تقريبا جاءني اتصال يفيد بأن ابني غاب عن المدرسة لمدة خمسة أيام متتالية من هذا العام، فظننت أن موجة الغبار التي اجتاحت الرياض كانت سببا مباشرا في غيابه، اتصلت بجدته لتخبرني أن أم يوسف وولديها قد اختفوا عن منزل الأسرة في حي النسيم في الرياض وقد بحثوا عنهم في المستشفيات وفي كل مكان لكن دون جدوى، وأسقط في يدي ولم يعد أمامي سوى الانتظار عل الأيام تأتيني بخبر عن ابني يوسف. بعد ذلك فوجئنا جميعا بخبر نزل على رأسي كالصاعقة وأحسست أن الدنيا تدور بي عندما علمت أن أم يوسف التي أصبحت تكنى بأم هاجر الأزدي قد هربت مع أخيها يوسف إلى اليمن للحاق بزوجها برفقة ابني يوسف وابنة عبد الرحمن وصايف التي لم تكمل عامها الخامس، ومنذ ذلك اليوم وأنا أعيش في هم، لا أعلم كيف ينام ابني وماذا يأكل وأين يعيش، ما ذنب هذين الطفلين وهما يعيشان بين الكهوف والجبال، وهل مافعلته أمهما بهما يقره شرع أو عقل؟ وقد تقدمت بدعوى للجهات المختصة أطالب فيها باسترداد ابني بعدما خطفت طليقتي ابني وهربت به، وعلمت أن عائلة عبد الرحمن أيضا طالبت بوصايف، وأتمنى أن يأتي اليوم الذي أرى فيه ابني يوسف يعود لحضني سالما غانما، وإني أدعو الله ليل نهار أنا وكل أسرتي أن يسلم ابني من هؤلاء المتطرفين ويعيد لأم يوسف رشدها وتعود عما هي عليه من فكر منحرف شردت بسببه أسرة كاملة وأضاعت أطفالا في عمر الزهور. تركنا سعود وهو غارق في مأساته.
«عكاظ» استطلعت آراء العلماء والمختصين حول الموضوع ومناشداتهم للأم وزوجها بالعودة للحق وترك هذا الفكر المنحرف، وإعادة الأطفال الصغار لأحضان ذويهم ورسم البسمة مجددا على محيا يوسف ووصايف.

مخالفة ولي الأمر
بداية وجه رئيس الدراسات المدنية في كلية الملك فهد الأمنية السابق أستاذ الفقه المقارن في المعهد العالي للقضاء عضو لجان المناصحة الدكتور محمد يحيى النجيمي نداء لأم يوسف وزوجها سعيد للعودة فورا إلى البلاد وأن يستفيدا من عفو الدولة عمن يسلم نفسه، مشيرا إلى أنهما إذا ماتا وهما مخالفان لتعاليم ولي الأمر ماتا ميتة جاهلية، لافتا إلى أنهما قد ارتكبا ذنبا عظيما بمخالفتهما لولي الأمر وخروجهما على إجماع المسلمين، بالإضافة لخطف الطفلين وتعريضهما للتهلكة وهو أمر محرم شرعا.
ويضيف النجيمي: نحن نستصرخ إنسانيتهما وقلبيهما أن يعودا إلى رشدهما ويتركا ما هما عليه من فكر منحرف وتصرفات لا يقرها الدين والعقل وأن ينظرا إلى الطفلين نظرة رحيمة، خصوصا أنهما يتنقلان من جبل إلى آخر ومن كهف إلى كهف ولا يعلم أحد ما مصير الطفلين، فإذا لم يريدا الرجوع فعليهما أن يسلما الطفلين لأقرب مركز حدودي على أقل تقدير، فهما آثمان على هذا التصرف، فالإسلام سعى دعا إلى زراعة الأمن والطمأنينة لا إرعاب الآخرين وتخويفهم فكيف بالأطفال الصغار الذين لا ذنب لهم؟

اغتيال البراءة
ويرى رئيس جمعية حقوق الإنسان الدكتور مفلح القحطاني أن خطف هذين الطفلين الصغيرين يعتبر من التعدي على الإنسانية وهي جريمة يعاقب عليها القانون، فكيف يقع هذا من قبل والدتهما التي ينبغي أن تكون أرحم الناس بهما وألا ترميهما في التهلكة بهذه الطريقة.
وتابع القحطاني: هذه التصرفات لا تصدر من إنسان متزن، فمن حق هذين الطفلين أن ينشآ في بيئة سليمة ويحصلا على حقهما في التعلم واللعب، وهما في ظل ظروفهما الراهنة يعيشان في ظروف صعبة وهذا الفعل انتهاك لحقوقهما واغتيال لبراءتهما، فمن حقوق الأبناء على الوالدين إعطاؤهم حقوقهم كاملة ولا ينبغي إلحاق الضرر بهم وفي حال قيامهم بهذا الفعل يكونون غير مؤهلين لرعاية الأبناء، وما صدر من والدتهما فيه مخالفة للقواعد الشرعية والعقل فعليها أن تعود لعقلها وتتذكر أنها راعية على هذين الطفلين وستحاسب يوم القيامة على إهمالها في رعايتهما وتعريضهما للخطر.
وتساءل القحطاني كيف سمحت الأم لنفسها بتحويل أماني هذين الطفلين وأحلامهما إلى كوابيس، وغيبتهما عن أقرانهما الأطفال، وألحقتهما بجماعات متطرفة تعيش متخفية، وحرمتهما من حقوقهما في التعلم واللعب والعيش الرغيد، لذلك فإني أناديها بأن تراعي الله في أولادها وتتذكر قول الرسول محمد (صلى الله عليه وسلم) «كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته» فعليها أن تمتثل لقول الرسول وتستجيب لنداء الشرع والإنسانية وتعيد الطفلين لذويهما قبل فوات الأوان.

حقوق الأطفال
من وجهة نظر نفسية قال رئيس الدراسات المدنية في كلية الملك فهد الأمنية المختص في علم النفس عضو لجان المناصحة الدكتور ناصر العريفي: مافعلته الأم بطفليها لا يجوز شرعا ولا عرفا ولا قانونا، كما أنه عمل غير إنساني فهو إخراج لأطفال صغار من البلد دون إذن من قبل ولي أمرهم، والسيطرة على الأطفال وزرع الفكر المتطرف فيهم أمر محظور ، فلا يحق للوالدين أن يضعا أطفالهما في أماكن يتعرضون فيها للخطر، فمن أقل حقوق الأطفال أن يعيشوا ضمن أهلهم وفي بيئة مستقرة بعيدا عن الخوف والفزع والرعب الذي يعيش فيه أفراد هذه الفئة، فالأم قد ظلمت طفليها بهذا الفعل، فالطفل في حاجة لرعاية نفسية من خلال التعليم والتوجيه والتربية، وعندما قامت الأم بوضع طفليها تحت رحمة هذه الجماعات فإنها قد حكمت عليهما بالموت وحرمتهما من النشأة الصحيحة على المستويين النفسي والاجتماعي وأجرمت بحق طفليها.
ووجه العريفي تساؤلا للأم: كيف تجرأت على إبعاد طفليها من مكان آمن إلى مكان مضطرب وعرضتهما للمخاطر وهددت حياتهما وأقحمتهما في أجواء سلبية وخطيرة، فهما بريئيان من هذه الجماعات التي تحترف القتل والتدمير وسفك الدماء المعصومة، فلا يحق لأي كان أن يقحم هذين الطفلين في مواضيع تؤثر عليهما نفسيا واجتماعيا، فعندما يخالط الطفل هذه الجماعات يتشرب مبادئهم الدموية وهي جريمة بحق الطفلين البريئين، فلماذا نحولهما من البناء إلى التدمير، ومن أفتى للأم باغتيال براءة ابنيها؟ لو تأملت في هذا السؤال جيدا لعادت إلى رشدها وكفت عن سلوك طريق الضياع.

حفظ النفوس
واعتبر رئيس قسم الدراسات الإسلامية والعربية في جامعة الملك فهد للبترول والمعادن الدكتور مسفر القحطاني أن الأم قد ارتكبت مخالفة كبيرة بالهروب بولديها، فمافعلته مخالفة للشرع وتعليمات ولي الأمر، ولم تكتف بالتسلل إلى بلد آخر بل إنها أخذت معها طفلين لا ذنب لهما وحرمتهما من حقوقهما الشرعية وعرضتهما للخطر، فهي قد جنت على طفليها.
ويقول القحطاني: أناديها أن تعود لرشدها وترجع لجماعة المسلمين وتبعد عن هذه المخالفات التي ستضيع مستقبل ابنيها، فهي بفعلتها هذه باعت نفسها للشيطان وأراقت دماء طفليها دون وجه حق، معتمدة على بعض الأفكار الشاذة تحت مسمى الجهاد في سبيل الله «وهل في الجهاد سفك للدماء المعصومة والمخاطرة بالأطفال، وهل فعل ذلك أحد من السلف الصالح» بل إن من أسمى مقاصد الإسلام حفظ النفس المسلمة فكيف إذا كان طفلا بريئا لا حول له ولا قوة، نفوت عليه مصالح كبرى تسهم في بناء الأمة والنهوض بها مثل تعليمه وتثقيفه ورعايته نفسيا وصحيا واجتماعيا.

البراك : مشكلة طغى فيها
الهوى على العقل والشرع


من نظرة تربوية قال الأستاذ في قسم الثقافة الإسلامية كلية التربية جامعة الملك سعود الدكتور عبدالله بن صالح البراك: نحن أمام مشكلة طغى فيها الفكر والهوى على الشرع والعقل، فمن وصلتْ نفسه إلى هذا المستوى من عدم الرحمة والشفقة بنفسه ثم بأطفاله، يحتاج إلى مناصحة وتوجيه، قبل أن يحدث مالا تُحمد عقباه، وأضاف: الإسلام في تشريعاته ليس ظاهريا فحسب، بل هو باطن أيضا، وهو سلوك ومعاملة، وتساءل.. هل مافعله الأخ الشهري وزوجه، يستند لفتوى شرعية من عالم معتبر أم هو اتباع ما تهوى النفس وتشتهي؟ ثم أسأل كيف نُزعت الرحمة من قلب المرأة التي بطبيعتها (رقة، حنان، وحب، على الصغير قبل الكبير)، أن تُدخل الأولاد الصغار في فكرها وتوجهها ـ ردها الله للحق ـ؟ إذا كان الحبيب المصطفى عليه الصلاة والسلام، حكم على من لم يُقبّل طفله: بأنه منزوع الرحمة!!! فماذا نقول عن هذه القضية التي أمامنا؟ وكيف أجازت لنفسها أن تصحب طفلين دون إذن أبويهما إلى جبالٍ وأودية ومغارات أي فقه هذا؟ وأي دين يقر هذا الخطأ؟
الشعلان: من دوافع الأمومة
البحث لهم عن مكان آمن مستقر


حول الأثر الاجتماعي عن اصطحاب هذين الطفلين وخطورته قال أستاذ علم الاجتماع في كلية الملك فهد الأمنية الدكتور عبد الله الشعلان: لاشك أن دافع الأمومة يعد من أقوى الدوافع الأولية وهو المسؤول عن دفع الأم إلى التضحية بلا حدود من أجل أطفالها، وأن احتضان الأم لأبنائها وحرصها على بقائهم معها يتوافق مع غريزة الأمومة، ولكن إذا كان هذا الاحتضان يؤثر سلبيا على الأبناء ويضع حياتهم ومستقبلهم في خطر فمن دافع الأمومة البحث عن مكان آمن لهم، يضمن لهم حياة مستقرة ويشبع احتياجاتهم الجسمية والنفسية والاجتماعية، ويشعرهم بالأمان حتى ولو كان هذا المكان بعيدا عن الأم، فمن أجل أولادنا نضحي بكل ما نملك.
وأضاف الشعلان: إن الحالة التي أمامنا وهي هروب الأم بابنيها بعيدا عن والديهما خارج الوطن وفي مكان غير آمن يتعرضان فيه إلى المخاطر سينعكس سلبا على تنشئة هذين الطفلين، فعدم الإحساس بالأمان سيؤدي إلى عدم إشباع نواح نفسية كثيرة كالحنان مثلا، مما يؤثر سلبا على توازنهما العاطفي.

مراحل حياة أم يوسف الشهري


¶ ¶ تزوجت من زوجها الاول سعود آل شايع القحطاني عام 1421 هـ
¶ ¶ أنجبت من زوجها الأول ابنها البكر يوسف بعد عام من زواجهما .
¶ ¶ انفصلت عن زوجها أبو يوسف بعد زواج دام سنتين .
¶ ¶ تزوجت للمرة الثانية من عبد الرحمن الغامدي عام 1423هـ .
¶ ¶ قتل زوجها في عملية إرهابية في الطائف عام 1424هـ في الطائف بعد زواج دام عاما كاملا .
¶ ¶ أنجبت ابنتها وصايف بعد مقتل زوجها بثلاثة أشهر تقريبا .
¶ ¶ تزوجت من رجل يدعى سعيد الشهري وهو صديق أخيها يوسف الشهري بعد عودتهما معا من جوانتانامو.
¶ ¶ هرب زوجها بداية عام 1430 هـ إلى اليمن للالتحاق بالقاعدة مجددا .
¶ ¶ لحقت أم يوسف التي تكنت فيما بعد بأم هاجر الأزدي بزوجها منتصف عام 1430هـ مصطحبة طفليها يوسف ووصايف .