المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : والده: نرفض هذا العمل "الحقير" ونقف مع قادتنا صفا واحداً



لافي السرحاني
08-31-2009, 10:29 PM
والده: نرفض هذا العمل "الحقير" ونقف مع قادتنا صفا واحداً
"أبو الخير" خدع أسرته بأداء العمرة وهرب إلى اليمن وانضم لـ"القاعدة"
كتبها سبق ( الرياض) :


http://www.3sl3.com/up/upfiles/vTi47657.jpg
الاثنين, 31 أغسطس 2009 13:34
عبر والد منفذ العمل الإجرامي حسن طالع أحمد عسيري " أبو الخير" وهو عسكري سابق في القوات المسلحة عن صدمته واستنكاره وأدانته الشديدة للعمل الإجرامي الذي استهدف سمو مساعد وزير الداخلية للشؤون الأمنية في قصره في جدة قبل منتصف ليل الخميس الماضي.

وقال عسيري الذي يقارب السبعين من عمره في مقابلة مع صحيفة «عكـاظ» أجراها الزميل عبدالله العريفج في منزله عصر أمس: نرفض هذا العمل المجرم وأنا مصدوم بأن يكون ابني منفذ هذه الجريمة الشنعاء التي لا يقرها لا دين ولا عقل ولا خلق، فما هكذا أخلاق أبناء المسلمين. ابني فرخ من فروخ الإسلام تربى على الإيمان والتقى لكنهم اختطفوه من وسط أسرته فنحن بدورنا نرفض هذا العمل الحقير ونقف مع قادتنا وولاة أمرنا صفا واحدا في وجه أعداء الوطن والأمة وحسبنا الله ونعم الوكيل.

شرارة العنف
نشأ عبد الله عسيري وسط أسرة متدينة تقطن في حي الجزيرة شرقي الرياض وهو الحي الذي شهد مقدمة تفجر شرارة العنف والإرهاب عندما انفجرت عبوة متفجرة في منزل بالحي يوم الثامن عشر من مارس 2003م ومصرع أحد المطلوبين ويدعى فهد سمران الصاعدي.
تربى في كنف أب يعمل عسكريا في الجيش لأكثر من أربعة عقود وأم وخمسة أخوة هم: محمد، وأحمد، وإبراهيم، وعبد الرحمن وثلاث بنات وأحد أشقائه توفي نتيجة دهس في حادث سير في محافظة حفر الباطن قبل سنوات .


الهرب إلى اليمن
يقول الأب المكلوم بجريمة ابنه، أن عبد الله غادر المملكة برفقة أخيه إبراهيم قبل نحو عامين عندما كنا في مكة المكرمة، حيث استأجرت شقة في حي العزيزية خلال الإجازة الصيفية، وعندما هممنا بالعودة إلى الرياض اعتذر الاثنان عن مرافقتنا إلى الرياض بحجة رغبة السفر إلى المدينة المنورة ثم العودة إلى الرياض مرة أخرى.

ويضيف، لكنهما لم يعودا ليفاجئنا الابن عبد الله «المنفذ» ويبلغنا أنه وشقيقه إبراهيم خارج المملكة دون أن يحدد مكان تواجدهما، ومنذ ذلك الوقت انقطعت أخبارهما إلى أن شاهدت صورتهما في وسائل الإعلام في قائمة المطلوبين التي أعلنت قبل أشهر، وقد سبق للجهات الأمنية أن أخذت مني وشقيقه عينتي دم لأغراض الفحص بالحمض النووي.

لا تضييق أمنيا
شدد حسن عسيري على أنه وبقية أفراد أسرته لم يتعرضوا إلى مضايقات أمنية على الإطلاق منذ اختفاء ابنيه إبراهيم وعبد الله حتى بعد جريمة ابنه في محاولة اغتيال سمو مساعد وزير الداخلية للشؤون الأمنية الخميس الماضي، وقال: أشهد الله إنني ولله الحمد لم أتعرض لأية مضايقات أو أكراه يذكر، لأننا ولله الحمد والمنة في بلد الإسلام يحكم شرع الله وسنة نبيه وحكامه لا يأخذوا أحدا بجريرة غيره.

تجنيد واستدراج
شقيق المعتدي المطلوب في ذات القائمة إبراهيم عسيري الذي سجن لفترة ثم أطلق سراحه، استطاع تجنيد شقيقه الأصغر عبد الله واستدرجه للتسلل للأراضي اليمنية. وانضم عبد الله الذي صحب شقيقه إبراهيم إلى ما يسمى قاعدة الجهاد في جزيرة العرب بعدما تسللا للأراضي اليمنية وانتسبا في خلية إرهابية من بين أهدافها الاغتيالات وتفجير منشآت النفط في المملكة، بينما تدرب منفذ العمل الإرهابي على فنون الدفاع عن النفس على يد شقيقه إبراهيم الذي تولى تدريب خلية الاغتيالات واستهداف منشآت النفط على هذه المهارات.

يقول والدهما: عبد الله شاب متدين وكان مضرب مثل في استقامته وصلاحه إلى درجة أن شباب الجيران لا يمكن أن يذهبوا للتنزه خارج الرياض إلا بوجوده، فهو مطيع وخدوم وحيائي وكان يؤذن في مسجد الحي الذي نسكنه وأحيانا يؤم المصلين وكان في رمضان يقف عند إشارة المرور قبل الإفطار بدقائق لإطعام الصائمين. وتساءل الأب: إنني مندهش كيف حدث هذا التحول الغريب في حياته.

وقال الوالد عسيري إن والدة عبد الله كادت أن تقع أرضا عندما أبلغتها أن المعلومات تشير إلى أن الابن عبد الله هو الذي نفذ الجريمة النكراء التي استهدفت الأمير محمد بن نايف وقد أجهشت بالبكاء دون توقف، حسرة على ابنها وما اقترفه من عمل وهي في كل مرة تتجه للغرفة التي كان إبراهيم وعبد الله واثنان من إخوتهما ينومون فيها جميعا.