المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : انظري اختــــــــاه : إلى أُم ابراهيم كيف تختار زوجة ولدها وتدفع المهر ايضاً



أحمد بن حمودالعرادي
05-28-2005, 07:14 AM
؟؟.. أسمعي و افتحي القلب قيل أن تفتحي الأذنين .. جاء في السير أنها كان في البصرة نساء عابدات , و كانت منهن أم إبراهيم الهاشمية , أغار العدو على ثغر من ثغور المسلمين , فأنتدب الناس للجهاد , فقام عبد الواحد أبن زيد البصري خطيباً , فحضهم على الجهاد , و كانت أم إبراهيم هذه حاضرة في مجلسه ,و تمادى عبد الواحد في كلامه , ثم و صف الحور العين , و ذكر ما قيل فيهن و أنشد بحوراء ..

غادة ذات دلال و مرح *** يجد النعاس فيها ما أقترح
خلقت من كل شيئا حسناً *** طيباً فليت فيها مطرح
زانها الله بوجهه جمعت *** فيه أوصاف غريبات الملح
و بعينا كحلها من غنجها *** و بخد مسكه فيه رشح
ناعم تجري على صفحته *** نظرة الملك و لألأ الفرح

فهاج المجلس .. و ماجا الناس بعضهم ببعض ..و اضطربوا .. فوثبت أم إبراهيم من وسط الناس و قالت
لعبد الواحد : يا أبا عبيد ألست تعرف ولدي إبراهيم ؟؟ و روساء أهل البلد يخطبونه على بناته و أنا أظن به عليهم ,فلقد و الله أعجبتني هذه الجارية ,و أنا أرضاها عروس لولدي ,فكرر ما ذكرت من حسنها و جمالها , فأخذ عبد الواحد في وصف الحوراء فأنشد ..

تولد نور النور من نور وجهها *** فمازج طيب الطيب من خالص العطرٍ
فلو وطئت بالنعل منها على الحصى *** لأعشبت الأقطار من غير ما قطري
و لو شئت عقد الخصر منها عقدته *** كغصن من الريحان دورا بالخضري
و لو تفلت في البحر شهد رطابها *** لا طاب لأهل البر شرب من البحر

فأضطرب الناس أكثر مما اضطربوا , فوثبت أم إبراهيم و قالت لعبد الواحد : يا أبا عبيد قد و الله أعجبتني هذه الجارية و أنا أرضاها عروس لولدي , فهل لك أن تزوجه منها , و تأخذ مني مهرها عشرة آلاف دينار و يخرج معك إبراهيم في هذه الغزوة , فلعل الله يرزقه الشهادة و يكون شفيعا لي و لأبيه يوم القيامة , فقال لها عبد الواحد: لئن فعلتي و الله لتفوزنا أنتِ, و ولدكِ , و أبو ولدكِ , و الله لتفوزنا فوزا عظيما , فنادت ولدها يا إبراهيم , فوثبا من بين الناس فقالا : لبيكِ يا أماه , قالت : أي بني أرضيت بهذه الجارية زوجة لك ببذل مهجتك في سبيل الله و ترك العودة للذنوب فقال الفتى : أي و الله يا أماه رضيت أي رضا فقالت : اللهم إني أشهدك أنى زوجة ولدي هذا من هذه الجارية – الثمن – ببذل مهجته في سبيلك و ترك العودة للذنوب فأقبله هدية مني لك يا أرحم الراحمين ,
ثم انصرفت , ثم رجعت فجاءت بعشرة آلاف دينار و قالت : يا أبا عبيد هذا مهر الجارية تجهز به و جهز به الغزاة في سبيل الله , ثم انصرفت و اشترت لولدها فرسا و سلاحا جيدا , فلما خرج عبد الواحد خرجا إبراهيم رغما صغر سنه ,يعدو و القراء حوله يقراون { إن الله أشترى من المؤمنين أنفسهم و أموالهم بان لهم الجنة } فلما أرادت أم إبراهيم فراق ولدها دفعت إليه كفنا , و حنوطا , و قالت له : أي بني إذا أردت لقاء العدو فتكفن بهذا الكفن , و تحنط بهذا الحنوط , و إياك ثم إياك أن يراك الله مقصرا في سبيله , ثم ضمته
إلى صدرها , و قبلته بين عينيه , و قالت : يا بني لا جمع الله بيني و بينك إلا بين يديه في عرصات يوم القيامة , قال عبد الواحد : فلما بلغنا بلاد العدو و برز الناس للقتال , برزا إبراهيم في المقدمة , فصال و جال , و كرا و فر , تارة في الميمنة , و تارة في الميسرة , فقتل من العدو خلفا عظيما , ثم اجتمعوا عليه فقتلوه , فلما أردنا الرجوع إلى البصرة قلت لأصحابي : لا تخبروا أم إبراهيم بخبر ولدها حتى ألقاها بحسن العزاء , لان لا تجزعا فيذهب أجرها قال : فلما وصلنا البصرة خرج الناس يتلقوننا , و خرجت أم إبراهيم مع من خرجوا فلما أبصرتني قالت : يا أبا عبيد هل قبلت مني هديتي فأهنأ , أم ردت علي فأعزى , فقلت لها : قد قلبت و الله هديتك إن إبراهيم حي يرزق مع الشهداء إن شاء الله , فخرت ساجدة لله شكرا و قالت:الحمد لله الذي لم يخيب ظني و تقبل نسكي ثم انصرفت , فلما كان من الغد أتت إلى المسجد فقالت : السلام عليكِ يا أبا عبيد بشراك .. بشراك .. فقلت : لازلتِ مبشرة بالخير فقالت له : رأيت البارحة ولدي إبراهيم رأيته في روضة حسنا و عليه قبة خضراء و هو على سرير من اللؤلؤ و على رأسه تاج و إكليل و هو يقول لي : ابشري أماه فقد قبل المهر , و زفت العروس .
انظري تأملي أيتها الغالية .. كيف تساهم المرأة المسلمة في إعداد الأبطال ؟؟.. انظري إلى هم المرأة المسلمة و هو نصرة الإسلام مهما كان الثمن ؟؟.. انظري إلى الدور العظيم الذي تستطيع أن تقوم به المرأة المسلمة ؟؟.. إن هي صلحت أولا .. إن الآمة اليوم في أمس الحاجة إلى مثل هؤلاء الأمهات. آلائي يرضعن أبنائهن مع اللبن حب الإسلام و التضحية في سبيله .. فهل تكونين تلك المرأة ..

و من يتهيب صعود الجبال *** يعيش أبد الدهر بين الحفر

أحًمٍدًصٍاٍلحً خٍلًفٍ إٍٍبٍنً رٍوًٍيٍحًٍلًٍ
05-28-2005, 03:06 PM
أسال الله العظيم رب العرش الكريم أن يجمعنا و إياكم في دار كرامته , و أن يحفظنا و إياكم بحفظه , و أن يستر علينا و إياكم بستره , أساله سبحانه أن يجعلنا هداة مهتدين لا ضالين و لا مضلين ,
حاجة المسلمات اليوم إلى القدوة في زمن ضاعت فيه القدوات من الدوافع أيضا.. رفع الهمم في زمن أيضا ضعفت فيه همم كثيرات ثم الواقع الذي نعيشه اليوم رغبة الناس في الدنيا و عزوفهم عن الآخرة فكا لابد من التذكير .. تذكير النفس و تذكير الآخرين00
إننا في أمس الحاجة أن نتسنى بأولئك الرجال و النساء .. قال أبن مسعود رضي الله عنه : ( من كان متأسيا فليتأسنى بمن مات فإن الحي يخشى عليه من الفتنة ) أيتها الغالية .. إننا حقيقة نحتاج إلى أن نصحح المسار00
ولكـ مني كلـ الاحترام والتقدير اخي احمد00


فلو كان النساء كما ذكرنا *** لفضلت النساء على الرجالٍ
وما التأنيث لاسم الشمس عيبٌ *** و ما التذكير فخرٌ للهلال

أحمد بن حمودالعرادي
05-28-2005, 10:03 PM
شكراً لك ياستاذ / أحمد صالح ابن رويحل وجزاك الباري وزوج الحواري

ماهر سالم العرادي
05-28-2005, 10:56 PM
الله يعطيك العافيه ويجزاك خير ورحم الله ولديك

أحمد بن حمودالعرادي
05-30-2005, 06:55 PM
شكراً يــــــــــــــــــأ .... عبد العزيز البلوي