التحصين بذكر الله وما سبب إحجام الناس عن ذلك ؟




السؤال:
انصراف الناس وإحجامهم عن التحصين بالذكر ما سببه فضيلة الشيخ؟
الجواب:

الشيخ: له أسباب منها الجهل، فإن كثيراً من الناس يجهل هذه الأذكار والأوراد، ويجهل فوائدها، ولهذا ينبغي أن يكون ربّ البيت حريصاً على تعليم أبنائه وبناته وأهله لهذه الأذكار والكتيبات، والحمد لله موجودة بكثرة في هذا الموضوع، ثانياً: ضعف الإيمان فإن بعض الناس يقرأ هذه الأوراد، ولكنه ليس بقلبه، أنه كلما قرأ منها شيئاً، أحاط نفسه بجدار حصين من شر الشياطين، بل بعض الناس يقرأها على سبيل التبرك، فهي لا تنفع إلا من قرأها مؤمناً بها غاية الإيمان، لا شاكاً ولا مجرباً، فإن قرأها وهو شاك، أو قرأها على سبيل التجربة هل تنفع أو لا؟ فإنها لا تنفع لن تنفعه، ثالثاً: اعتماد الناس على الأمور المادية، وإغفالهم عن الأمور المعنوية القلبية، ولهذا تجد المرء إذا أصابه مرض عرض على الطبيب، ولم ينظر في الأدعية الواردة في الشفاء من المرض، فمن ذلك مثلاً أن الإنسان إذا أصيب بأدنى وجع في أحد مفاصله، أو أعضائه ذهب مباشرة وبسرعة إلى الطبيب، مع أن السنة جاءت بأن الرجل إذا وضع يده على موضع الألم، وقال: أعوذ بعزة الله وقدرته من شر ما أجد وأحاذر سبع مرات، فإنه يزول عنه الألم، لكن إذا قال ذلك مؤمناً به، وكذلك إذا قرأ الفاتحة على لديغ؛ أي على من لدغته حية، أو لسعته عقرب، فإنه يبرأ بإذن الله، كما في قصة الصحابة الذين بعثهم النبي صلى الله عليه وسلم، فنزلوا بقوم، فلم يضيفوهم، فتنحوا ناحية، ثم بعث الله عزَّ وجلَّ إلى سيدهم، فلدغ، فقالوا: هل من قارئ؟ فقال هؤلاء القوم معهم من يقرأ، فجاء إلى الصحابة رضي الله عنهم يسألوهم قارئاً، فقالوا: لم نقرأ عليه إلا بجعل، فجعلوا لهم قطيعاً من الغنم، ثم ذهب القارئ يقرأ على هذا اللديغ بسورة الفاتحة فقط، فقام اللديغ كأنما نشط من عقال، فلما قدموا على النبي صلى الله عليه وسلم وأخبروه قال للقارئ: وما ينبئك أنها رقية، الفاتحة لها تأثير عجيب في قراءتها على المرضى عموماً على اللدغاء وخصوصاً لكن الناس كما قلت لك في غفلة عن هذا، اعتمدوا الآن على المادة فقط، وهذا هو الذي جعل كثيراً من الناس الآن يصابون بهذا الفزع، وربما يصابون بتسلط الجن عليهم، وتسلط السحرة وغير ذلك مما كثر، أخيراً نسأل الله لكم ولنا السلامة.



https://binothaimeen.net/content/10133