اعزائي الاعضاء الكرام
السلام عليكم
انقل لكم هذا الموضوع العلمي نظرا لاهميته

واضعه استكمالا لمشاركة وضعها استاذنا ابو رناد علي شكل فلاش يوضح تاثير الصيام علي كل عضو من اعضاء الجسم ، اتمني لكم الفائدة

[b]رمضان مناسبة لمصالحة الجسم مع النفس والاقتراب من الصحة والاستقرار
الصيام يساعد على نضج الشخصية الإنسانية وابتعادها عن التوتر والتشنّج


رغّب الرسول محمد صلى الله عليه وسلم، المسلمين بصوم شهر رمضان، بتذكيرهم بفضل هذا الشهر الكريم المتمثل في فتح أبواب المغفرة للمسلمين، وشمول رحمة الله تعالى لكافة الملتزمين بتعاليم هذا الشهر، ومضاعفة الأجر والثواب لهم.
كما رغّب الرسول الكريم المسلمين بصوم شهر رمضان بالقول لهم في حديثه الصحيح "صوموا تصحوا". وذلك في إشارة إلى ما لهذا الشهر من فضائل في الدنيا قبل الآخرة.
فعلاوة على أن الصيام عبادة فرضها الله عز وجل على كل مسلم، فهو أيضاً مفيد لصحتنا ويحمينا من الكثير من الأمراض ويمثل فرصة طبيعية للتخلص من الوزن الزائد والعودة إلى الرشاقة.
والصيام أحد أركان الإسلام الخمسة الأساسية، ويبدأ من طلوع الفجر حتى غروب الشمس لمدة شهر قمري واحد من كل عام هو شهر رمضان.
ومع حلول هذا الشهر المبارك، تتغير مشاهد الحياة اليومية، وتأخذ إيقاعا جديدا في تفاصيل النهار والعمل وتمتد فيه ساعات الليل والسهر إلى السحور.
وأوضح العلماء في المجلة الباكستانية للبحوث العلمية والصناعية، أن الصيام يعمل كعامل تنقية ومزيل للسموم وللآثار الممرضة للهرمونات والمواد الحافظة الموجودة في الكثير من الأطعمة، فالشخص الأمريكي البالغ يحمل في جسمه ما يقدر بحوالي 5 - 10 باوندات من المواد السامة، فضلا عما يعانيه الأفراد من شهية للمواد المؤذية كالنيكوتين والكافيين والأملاح الزائدة التي تسبب ارتفاع ضغط الدم، وأمراض القلب، إلى جانب ما يحتويه الطعام من سكريات مصفاة التي تسبب تسوس الأسنان وتزيد مرض السكري سوءا، ولذلك فان حالة الصيام تحرك وقود الجسم ومخازن الطاقة فيه، وتزيد طرح نواتج الفضلات والمواد المؤذية إلى خارج الجسم.

تغيرات الجسم أثناء الصيام
يسبب الصوم عددا من التغيرات التي تحدث في وظائف أعضاء الجسم، أهمها التحول الغذائي للمواد النشوية والسكرية، تشمل خروج الجلايكوجين من أماكن تخزينه في الكبد والعضلات وتحوله إلى جلوكوز، وأكسدة المواد الدهنية للحصول على الطاقة اللازمة مع ارتفاع في نسبة الكيتون، وكذلك عملية إنتاج سكر الجلوكوز من الأحماض الأمينية، حيث تحدث هذه التغييرات عند الأشخاص غير الصائمين بمعدل بطيء جداً، أما أثناء الصوم فتزيد كمية المواد الداخلة في هذه التفاعلات فتزيد، على إثرها، استجابات الجسم لمواجهة أي ضغط أو إجهاد.
وتظهر التغيرات الأخرى في الجهاز الهضمي، حيث تبطؤ حركة الأمعاء أثناء الصوم، وتقل العصارة المعدية وعصارة الأمعاء وإفرازات البنكرياس فترتاح القناة الهضمية، ويرتاح معها القلب، بسبب انخفاض كمية الدم التي يدفع بها القلب إلى الجهاز الهضمي وهذا يعني عملاً أقل للقلب.
وتعتبر مشكلة تشكل الكيتون من أكثر المضاعفات الصحية خطورة، وخصوصا عند مرضى السكري الذين يعانون من زيادة هذه المادة في الدم أو الذين يعالجون بعقار البيجوانيد، وفي حالات مرضى الكلى التي تستوجب تناول كميات كبيرة من السوائل لضمان إدرار كميات معقولة من البول.

ويعتبر الصيام من الناحية الطبية تمرينا فيسيولوجيا للجسم على تحمل ومقاومة الجوع في كافة الظروف، حيث يحدث العديد من التبدلات الهرمونية والحيوية في جميع أعضاء الجسم بشكل يتأقلم فيها البدن مع نقص الوارد الغذائي من الخارج.

ورغم فائدة الصيام الكبيرة للإنسان الطبيعي، إلا أنه قد يكون غير مناسب لبعض المرضى، ويمكن أن يزيد حالتهم الصحية سوءاً/ ولإعطاء فكرة عن تأثير الصيام على بعض الأمراض، والأشخاص غير المؤهلين للصيام من الناحية الطبية، استعرض الخبراء بعض الحالات المرضية وفوائد أو أضرار الصيام عليها.

مع الإشارة إلى أن الفقه الإسلامي، منح المرضى الذين لا تسمح لهم ظروفهم الصحية بالصوم تسهيلات كبيرة، حيث أمرت تعاليم الإسلام هؤلاء المرضى، وخصوصا الميسورين منهم، أن يطعموا الفقراء بدلا من أن يصوموا.

[b]الصيام والقرحة الهضمية
من المعروف أن القرحة الهضمية تزداد شدة بازدياد حموضة المعدة، ويحتاج المرضى المصابين بها إلى تناول 4 إلى 6 وجبات يوميا من أجل تعديل حموضة المعدة ومساعدتهم على العلاج، لذا يمكن أن يكون الصيام لديهم غير مناسب، خاصة في حالة القرحات الحادة التي تتطلب معالجة فورية بثلاثة إلى أربعة أنواع من الأدوية على مدار اليوم، إلا أن بإمكان المرضى المصابين بقرحات غير حادة الصيام بحذر، مع ضرورة تناول الأدوية المثبطة للحموضة في مواعيد لا تتضارب مع الصيام.

[b]الصيام والقلب
غالبا ما يستفيد مرضى القلب من الصيام من ناحية خفض الإجهاد القلبي أثناء فترة الصيام وتقليل نسبة الشحوم في الدم، لكن يجب على المرضى الحذر عند فترة الإفطار لأن تناول كميات كبيرة من الطعام يؤدي إلى زيادة إجهاد القلب وتدفق كميات كبيرة من الدم إلى المعدة والأمعاء من أجل عملية الهضم.

وتأتي فائدة شهر رمضان والصوم على صحة القلب من خلال تأثيره المباشر وغير المباشر على العوامل المسببة لأمراض القلب كزيادة الوزن والسمنة وتصلب الشرايين وارتفاع ضغط الدم والتدخين.

ويلعب الصوم دورا مهما في التخفيف من ارتفاع ضغط الدم، حيث يلاحظ المريض أن ضغطه قد تحسن خلال شهر رمضان، لدرجة قد تغنيه عن الدواء، من خلال عدة طرق أهمها، طمأنينة النفس وسكون الخاطر وراحة البال في شهر رمضان، التي تؤدي إلى إنقاص إفراز هرمونات الأدرينالين والنورادينالين، المسببة لتضيق الشرايين وزيادة نبضات القلب، حيث يزداد إفراز هذه الهرمونات عند الغضب والتوتر والاكتئاب، كما أن صوم الإنسان لعشر ساعات أو أكثر، وممارسة العمل أثناء الصوم يجعل الجسم يعتمد على الدهون المخزونة فيه لتوفير سكر الجلوكوز، الأمر الذي يؤدي إلى إذابة هذه الدهون وتقليل تضيق الشرايين، كما يؤدي الصوم وعدم الإسراف في الأكل إلى إنقاص الوزن، وخاصة عند ذوي الوزن الزائد، فيخفف من عبء القلب في ضخ الدم للجسم ويحمي الإنسان من الذبحات الصدرية.
ولصيام رمضان دور في الإقلال من التدخين، حيث يضطر المدخنون للامتناع عن السجائر أثناء نهار رمضان، فيلاحظ هؤلاء اختفاء السعال المزمن وتحسن البشرة والبنية الجسمية.
أما المرضى الذين يتناولون المدرات البولية من اجل معالجة ارتفاع الضغط الدموي أو فشل القلب، فهؤلاء لا يستطيعون الصيام، لأن أجسامهم بحاجة إلى بعض السوائل، ويمكن أن يتعرضوا إلى اضطرابات في الشوارد الدموية لذلك يجب على المرضى عدم الصيام.

[b]الصيام وأمراض الدم
لا ينصح المرضى الذين لديهم اضطرابات تخثر في الدم بالصيام، خاصة المرضى الذين حدث لديهم تخثر دموي في الساق أو حدث لديهم سدادة أو صمامة رئوية، فالصيام يزيد من احتمالات حدوث تجلط الدم داخل الأوردة والشرايين، لذلك ينصح المرضى الراغبين في الصيام بتناول الأسبرين مرة يوميا، أو استشارة الطبيب لتناول أدوية أخرى تتناسب مع فترات الصوم.

[b]الصيام والكلى
يوصي الأطباء المرضى المصابين بالفشل الكلوي بعدم الصيام، بسبب اضطراب توازن الصوديوم والماء في الجسم وبعض الشوارد الأخرى مثل البوتاسيوم والكالسيوم، لذلك فان الجسم في هذه الحالة يكون بحاجة ماسة للماء.

[b]الصيام والسكري
من المعروف أن داء السكري ينقسم إلى نوعين، الأول معتمد على الأنسولين كليا، أي أن العلاج يتطلب تناول حقن الأنسولين مع مراقبة غذائية، وهؤلاء المرضى معرضون لنقص السكر الحاد أو زيادته، لذلك لا ينصحون بالصيام، أما النوع الثاني، فهو السكري الكهلي أو غير المعتمد على الأنسولين، وهؤلاء المرضى بإمكانهم الصيام، وذلك بعد استشارة الطبيب حول الخطوات الصحية لذلك.

[b]الصيام والعين
من أهم أمراض العيون التي تتحسن تحسنا ملموسا بالصوم، الجلوكوما المزمنة البسيطة التي تسبب ارتفاع ضغط العين وانكماش في المجال البصري ومدى الرؤية، وقد تؤدي إلى العمى، والجلوكوما الحادة الاحتقانية، الناتجة عن الانفعالات العصبية، حيث يتحسن المريض في شهر رمضان، لأن الصيام يزيد تركيز الدم، أي تقل نسبة الماء الموجودة فيه، وبالتالي يحدث انخفاض في معدل إفرازات الغدد المختلفة في الجسم، ويقل تبعا لذلك، إفراز السائل المائي المسؤول عن تنظيم حفظ العين فسيولوجيا، من زوائد الجسم الهدبي، أما في حالات اعتلالات الشبكية، فيساعد الصيام على استقرار الحالة وعدم تفاقم حدتها.

[b]الصيام والأسنان
يكثر خلال شهر رمضان تناول الناس للحلويات مما يعرضهم لآلام الأسنان، التي تظهر نتيجة لزوال الطبقة الخارجية (المينا) بسبب احتكاك الأسنان بعضها ببعض، أو نتيجة تسوس، وهو حدوث فجوة داخل المينا ثم النفاذ إلي المنطقة الحساسة التي تعرف باسم العاج، وإذا لم تتم المعالجة، يستمر نخر السن إلى اللب، وعندها يضطر الطبيب لإزالة العصب.
وقد تحدث آلام الأسنان بسبب انحسار اللثة عن السن، وذلك نتيجة الاستخدام الخاطئ للفرشاة أو تكوّن الجير نتيجة عدم استخدام الفرشاة، فتتعرى الطبقة الحساسة مما يؤدي إلى حساسية مفرطة عند أكل الحلويات أو عند شرب الحار والبارد.
وللوقاية من تلك الآلام ينبغي استخدام السواك وفرشاة ناعمة بالطريقة الصحيحة والخيوط السنية التي تعمل على إزالة بقايا الطعام بين الأسنان التي يؤدي بقاءها إلى نخر الأسطح الجانبية للسن.

[b]الصيام والصحة النفسية
يعتبر الصيام امتناع عن إشباع بعض رغبات النفس، وبعض حاجات البدن، وذلك من الفجر إلى غروب الشمس; ففي الصيام امتناع عن الأكل إذا جعنا، وعن الشرب إذا عطشنا، وعن الاستجابة الفورية لبعض شهواتنا، وفي هذا الامتناع تدريب للنفس على ما سماه علماء النفس بـ "تأجيل الإشباع".

فالصبر على عدم حصول النفس على مشتهاها على الفور، يمثل جانبا هاما من جوانب نضج الشخصية الإنسانية، ويأتي الصيام في رمضان بمثابة دورة تدريبية سنوية على هذا الصبر، وبمثابة دفعة جديدة نحو المزيد من نضج الشخصية لدى المؤمن.

وتتجلى أعظم فائدة للصيام في تخفيف التوتر والضغط النفسي، فالعقل والنفسية السليمة هي مفتاح الصحة الجيدة، والتوتر الذهني يعد أحد أكثر العوامل المسببة أو المفاقمة لمعظم الأمراض، فقد كشفت العديد من الدراسات العلمية عن دور التوتر في الإصابات المرضية، وأظهرت إحداها وجود معدلات عالية من أمراض القلب بين الأشخاص الذين يملكون شخصيات متوترة وعدوانية وتنافسية وسريعة العصبية والغضب، بينما وجدت دراسة أخرى أن أحداث الحياة الموترة وخصوصا وفاة شخص عزيز، تتصاحب مع زيادة في معدلات الوفاة، والأثر العظيم لصيام رمضان هو توليد سلام داخلي مع النفس وراحة وطمأنينة ذاتية

ويكون بعض الناس في رمضان سريعي العصبية والغضب، والسبب الرئيسي وراء ذلك هو إدمانهم على التبغ، بسبب التدخين يوميًا ولمدة طويلة، وعندما ينقطعون عن التدخين لبضع ساعات، يعانون من أعراض الحرمان من التبغ الذي اعتادت عليه خلايا دماغهم، فيشعرون بالعصبية وسرعة الغضب والتململ والصداع، وضعف التركيز وانخفاض المزاج، والقلق وضعف الذاكرة، واضطراب النوم، وهي أعراض تختفي خلال أسبوع إن بقوا ممتنعين عن التدخين، كما أن هناك إدمانا آخر شائعا بين الناس يتسبب في عصبية بعض الصائمين، وهو الإدمان على الكافيين، وهي المادة المنبِّهة في القهوة والشاي والكولا، والانقطاع المفاجئ عن الكافيين يتسبب بالشعور بالكسل والنعاس، وفقْدان الرغبة في العمل، والعصبية وانخفاض المزاج، إن طالت ساعاته، وإذا بلغ هذا الانقطاع عند المدمن عليه ثماني عشرة ساعة أو أكثر، فقد يصيبه صداع يشمل رأسه كله، ويتميز بأن الألم فيه نابض يشتد مع كل ضربة من ضربات القلب.


اسف علي طول الموضوع

متمنيا لكم الفائدة ودوام الصحة والعافية
تحيات اخوكم ومحبكم
ناصر