نعم شهر كأنه دهر ، مر ثقيلا ، مؤلما ، مؤرقا ، كل شيء فيّ كان يسألني سؤالا واحد :
كيف العمر يمتد
يمتد بي
يمتد
و لقانا صعب
صعب
و من النجوم أبعد
طيب و بعدين
يا قلبي الصغير الغض
تقدر على فراقه
تقدر على ذا البعد
تقدر تعيش بدون قلبه اللي حبيته
قلبه الوفي الشفاف الصادق الأبيض
ضحكته همسه صدى صوته و تغريده
أحسن يا قلبي كذا ... وقّف كفاية نبض
كرهت صوتك
و كل الكون مليته


نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

كان يقول : أنتِ قوية ، صلبة

و كنت أقول : لأنك معي

كنت أقول : ليت ما بك بي

كان يقول : بل سأصبح بخير و ستظلين بخير

كنت أقول : أكره نفسي و أشعر بأني شوهاء

و كان يغضب : أحبيها من أجلي

كان يقول كثيرا من الأحلام و الأماني و الآمال ، يحلم عني و يفكر أحيانا عني و يخطط لي
و كنت أفرح لأنه يحمل كل أعبائي

و اليوم أنا فقط و روحه أتحدث معها كثيرا لكنها قليلة الكلام ، حتى أنها لا تمسح دموعي كما كان يفعل
و لا تفرك ما بين حاجبي عندما أقطبهما كما كان يفعل


و العجيب

أن وجودها يريحني رغم الفقد الذي أضنى روحي ، و الخريف الذي سحقني


لكني أخبرها دائما بأني سأظل دائما و أبدا أحبه حتى الموت


:

:

:

لأنه أحبني بكل قلبه

و لأنه بذل في سبيل إسعادي كل شيء

إلى تلك الروح الطاهرة التي مازالت ترعاني

إلى ذلك القلب النبيل

و إلى ثراه العطر

زوجي الطيب

في القلب بركان يشتعل منذ رحيلك
في ذلك اليوم الثالث من رجب لعام 1428هـ
حرمتني منك الحياة
و ليتني حُرمتها
كيف ؟ لست أعلم

لكني على كل حال فقدتك للأبد

و ماذا بعد ؟

لا شيء سوى حمم تحرقني أبدا حتى و أنا ابتسم مجاملة
لا شيء سوى ثقب في القلب لا يرقع
نعم أصبحت بقلب أجوف
اسمع ، اصغِ
أنين يصدر عن قلبي
و يقول لي؛ إني احتضر

لست هنا
نعم هذا الجسد لا أجده قادرا على احتوائي
كما كنت تفعل
كنت تحتويني بحلم إن غضبت و بإبتسامة إن أخطأت و حتى عتابك كان تغريدا
كنت أفرح كلما شعرت بأني لم اخطئ إذ اخترتك
نعم لم اخطئ
فلقد برهنت لي و لجميع من هم حولي أنك الأفضل


هل تظن الآن بأني سعيش بعدك طويلا ؟
لست أعرف
هل أنت الآن راض عني ؟
ليتني أعرف
هل مازلت و أنت هناك في العالم الآخر أعني هل مازلت تحبني؟
هل تشعر بي ؟
هل تسمع دعواتي و ابتهالاتي و تحس بدموعي و أنيني و بكائي؟
هل تريد أن تخبرني شيئا؟
ليتك تفعل

هل تعلم
منذ وفاتك و أنا أتمنى لو أرآك لو مرة في حلمي
لتخبرني
هل أنت بخير
و ماذا تظن بأنه سيحل بي بعدك
ليتك تزورني مرة في منامي
ليتك تفعل





سأظل أذكرك دوما
و أبكيك أبدا
و سألقاك بإذن الله في جنات النعيم
منالك