اخواني الاعضاء الكرام
هذه بعض من اخبار اخوانكم في فلسطين

كما افاد المركز الفلسطيني للاعلام

3مليارات دولار خسائر العمال الفلسطينيين منذ اندلاع الانتفاضة .. منظمة حقوقية تحمل الكيان الصهيوني تدهور أوضاع العمال الاقتصادية والاجتماعية


حمّلت مؤسسة حقوقية فلسطينية دولة الكيان الصهيوني المسئولية القانونية الكاملة تجاه انتهاكها الجسيم الحق في العمل للفلسطينيين عبر منعهم من الوصول الآمن لأماكن عملهم وفرض حصار شامل على قطاع غزة منذ بداية انتفاضة الأقصى المباركة مما أدى إلى عدم تمكن العمال من التوجه إلى أماكن عملهم سواء داخل "إسرائيل" أو داخل القطاع مما ترتب عليه تدهور في أوضاعهم الاقتصادية والاجتماعية.

و أكدت أن حكومة "إسرائيل" لا يمكن لها أن تتنصل من مسئوليتها في هذا الصدد بدعوى أن المسؤولية تقع على عاتق السلطة الفلسطينية حيث كرست هذه الحكومة عبر استخدام سياسات مختلفة عملية ربط عجلة الاقتصاد الفلسطيني بالاقتصاد الصهيوني وجعله تابعاً ومسيطراً عليه وترسخت هذه السياسات عبر الاعتماد على العمالة الفلسطينية والتحكم في الممرات التجارية والحواجز العسكرية المضروبة على الطرق الرئيسية في مناطق السلطة والتي تحول دون تمكن العمال من الوصول إلى ورشهم ومصانعهم وتدمير العشرات من المنشآت الصناعية وتجريف الآلاف من الدونمات الزراعية والتي أدت إلى فقدان آلاف العمال لأماكن عملهم مما يؤكد ويكرس مسؤولية دولة الكيان القانونية عن نتائج حرمان العمال الفلسطينيين من الوصول إلى أماكن عملهم وما يترتب عليه من تدهور في الأحوال الاقتصادية والاجتماعية.

وذكر تقرير للمركز الفلسطيني لحقوق الإنسان أن معبر ايرز والذي كان يعد المعبر الرئيسي لحركة البضائع والأفراد في قطاع غزة قبل بدء الانتفاضة لا يزال مغلقاً منذ بداية الانتفاضة وحتى الآن ولم يطرأ أي تغيير فيه سوى السماح لعدد محدود من العمال بالدخول للعمل في "إسرائيل".

و أشار التقرير أنه وفقاً لمصادر وزارة العمل أصدرت سلطات الاحتلال تصاريح عمل لحوالي 12530 عامل من عمال قطاع غزة حتى نهاية شهر تشرين أول 2002 غير أن قرابة 10500 عامل فقط تمكنوا من الوصول إلى أماكن عملهم داخل "إسرائيل" وذلك جراء عمليات الإذلال وإجراءات التفتيش المهينة و الحاطة بالكرامة الإنسانية التي ينفذها جنود وضباط الاحتلال خلال عملية السماح لعمال القطاع بالمرور عبر الممرات المخصصة لهم، مؤكداً أنه عادة ما تتم عمليات الفحص والتفتيش الأمني وفقاً لشروط صارمة يزداد تعقيدها بشكل تصاعدي ويجب أن تتوفر في العامل الذي يحصل على تصريح للعمل داخل "إسرائيل" بعد أن يكون قد خضع للفحص الأمني ، ومن أهم هذه الشروط ألا يقل عمر العامل عن 28 عاماً للذكور و25 عاماً للإناث وأن يكون متزوج ورب أسرة.

و أكد أن رحلة عمال القطاع اليومية من وإلى معبر إيرز لا مثيل لها في الإذلال والقسوة على المستوى العالمي حيث تمثل رحلة الذهاب والإياب اليومية التي يقوم بها العامل الغزي من منزله في أحد محافظات القطاع ووصولاً إلى مكان عمله داخل الكيان الصهيوني مروراً عبر معبر ايرز عملية بالغة التعقيد من حيث الوقت والآثار النفسية التي تخلفها على العامل فهي تمثل من جهة حالة الإذلال اليومي والمتواصل لهذا العامل على أيدي جنود وضباط الاحتلال ومن جهة ثانية فهي أشبه بمحاولة النجاة من عملية موت جماعي بطيء لعدة آلاف من العمال الذين يحاولون المرور الآمن لأماكن عملهم بحثاً عن توفير قوتهم وقوت أفراد عائلاتهم ، حيث يمنع جنود الاحتلال العامل أثناء مروره للتوجه إلى عمله في "إسرائيل" من حمل أي شئ معدني حتى النقود المعدنية والسجائر وأي نوع من أنواع الطعام.

ومن الجدير ذكره أن سلطات الاحتلال منعت وعلى مدار شهور الانتفاضة عشرات الآلاف من العمال الفلسطينيين من الوصول إلى أماكن عملهم داخل "إسرائيل" وتعتبر هذه الإجراءات منافية ومتناقضة للحق في العمل وفقا لما تنص علية المعاهدات الدولية لاسيما العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للعام 1966.

وفي سياق آخر أفاد مدير عام التشغيل بوزارة العمل الفلسطينية سعيد المدلل أنه ليس كل من حصل على تصريح هو من فئة العمال فهناك حوالي 700 تصريح لفئة التجار ورجال الأعمال.

وتقدر وزارة العمل عدد العمال في "إسرائيل" بـ حوالي 120 ألف عامل فيما تقدرهم إحصاءات البنك الدولي والأمم المتحدة بحوالي 130 ألف عامل، ورغم اختلاف الإحصاءات والتقديرات إلا أن المؤشرات تدل على ارتفاع عدد العاملين في إسرائيل بصورة غير رسمية إذ ساهمت الضفة الغربية بحوالي 80% من إجمالي العاملين الفلسطينيين في "إسرائيل"، فيما ساهم قطاع غزة بحوالي 20% منهم وتساهم محافظة القدس بالحصة الأكبر من بين جميع المحافظات الفلسطينية إذ تبلغ مساهمتها حوالي 28% من إجمالي العمال الفلسطينيين العاملين داخل الخط الأخضر والمستوطنات، وازدادت الخسائر المادية لقطاع العمالة سواء في صفوف العمالة المنظمة أو غير المنظمة فيما أدت سياسات قوات الاحتلال لتوقف آلاف العمال الذين يعملون في أراضي السلطة وبسبب قصف المصانع وورش العمل وإغلاق الطرق وتجريف الأراضي الزراعية وحالة التدمير الشامل للمنشآت المدنية وتوقف مشاريع البنية التحتية.

و أوضح التقرير أن إجمالي القوى العاملة في فلسطين بلغت حوالي 660885 عامل حيث وصل إجمالي العاطلين عن العمل حالياً من القوى العاملة الفلسطينية حوالي 365 ألف عامل ومهني ، ووفقا لآخر المعلومات الصادرة عن اتحاد نقابات العمال في قطاع غزة بلغت نسبة البطالة حوالي 70% في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة كما بلغت نسبة الفقر 75% في حين بلغ مجموع خسائر العمال حوالي 3 مليار دولار.

وإزاء ذلك كرر المركز الفلسطيني مطالبته بوقف سياسة الحصار والتجويع ضد أبناء الشعب الفلسطيني ، وناشد الهيئات والمنظمات الدولية لممارسة ضغوطها على "إسرائيل" من أجل الكف عن احتجاز حوالي 3 مليون فلسطيني رهائن لديها دون مبرر بشكل أصبح معه الوضع كارثياً بشكل غير معقول ولا مسبوق منذ الاحتلال في 5 حزيران 67، ودعا إلى الضغط على "إسرائيل" لإجبارها على رفع الحصار فوراً عن الشعب الفلسطيني ووقف عدوانها الهمجي وغير المبرر عليه وعلى ممتلكاته وتقديم مساعدات إنسانية عاجلة للفلسطينيين الذي تتدهور ظروفهم المعيشية بشكل مطرد جراء استمرار الحصار الإسرائيلي على الأراضي الفلسطينية المحتلة.

لكم تحياتي
ناصر