نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي



نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي


كانت الحروب التي تقع بين العرب في الجاهلية اكثرمن ان تحصر
ومنها عدة مواقع مشهوره وكانت تسمى بأيام الموقعه نفسها
مثل يوم البسوس ويوم داحس والغبراء ويوم ذي قار
ومنها يوم لقضاعه وهي حرب زهير بن جناب الكلبي مع غطفان وبكر وتغلب
وهي التي ساوردها لكم هنا
كان زهير بن جناب الكلبي القضاعي أحد من اجتمعت عليه قضاعه باالإماره
وهو من امراء قضاعة في الجاهليه وخطيبها
وكان يدعى الكاهن لصحة رأيه ، وأوقع مائتي وقعه وكان شجاعآ
وكان سبب غزوته لغطفان ان بني بغيض بن ريث بن غطفان حين خرجوا من تهامة
ساروا بأجّمُعهم ، فتعرضت لهم صداء وبنو بغيض بأهليهم وأموالهم فقاتلوهم عن حريمهم ،
فظهروا على صداء وفتكوا فيهم ، فعزت بغيض بذلك وأثرت وكثرت اموالها ،
فلما راوا ذلك قالوا : والله لنتخذن حرمآ مثل مكه لايقتل صيده ولا يهاج عائذه
فبنوا حرمآ ووليه بنو مرة بن عوف
فبلغ فعلهم وما اجمعوا عليه زهير بن جناب
فقال : والله لايكون ذلك ابدآ وأنا حي ولاغطفان تتخذ حرمآ أبدآ فنادى في قومه فاجتمعوا إليه ،
فقام فذكر حال غطفان وما بلغه عنها ، وقال ان أعظم مأثرة يدخرها هو وقومه أن يمنعوهم من ذلك فأجابوه فغزى بقضاعة غطفان وقاتلهم أشد قتال وظفر بهم زهير وأصاب حاجته منهم وعطل ذلك الحرم على غطفان ورد النساء المسبيات الى اهلهن وأخذ الأموال
وقال في ذلك :











فلم تصبر لنا غطفان لما=تلاقينا وأحرزت النساء
فلولاالفضل منا مارجعتم=الى عذراء شيمتها الحياء
فدونكما ديونآ فاطلبوها=وأو ثارآ ودونكم اللقاء
فإنا حيث لانخفي عليكم=ليوث حين يحتضر اللواء
فقد أضحى لحي بني جناب=فضاء الأرض والماء والرواء
نفينا نخوة الأعداء عنا=بارماح اسنتها الضماء
ولولا صبرنا يوم التقينا=لقينا مثل مالقيت صداء
غداة تصرعوا لبني بغيض=وصدق الطعن للنوكي شفاء


،،
وأما حربه مع بكر وتغلب بني وائل ، وكان سببها ان ابرهة حين طلع الى نجد
اتاه زهير فأكرمه أبرهة وفضله على من اتاه من العرب ثم أمّره على بكر وتغلب ابني وائل
فوليهم حتى اصابهم سنه ، فاشتد عليهم ما يطلبه منهم من الخراج،
فأقام بهم زهير ومنعهم من النجعة حتى يؤدوا ما عليهم فكادت مواشيهم تهلك ،
فلما منعهم أتى اليه احد بنى تميم الله ابن ثعلبة وهو نائم فاعتمد ابن تميم بالسيف على بطن زهير فمرق سيفه حتى خرج من ظهره مارقآ بين الصفاق وسلمت امعاؤه وما في بطنه ، وظن ابن تميم انه قد قتله ، وعلم زهير انه قد سلم فلم يتحرك لئلا يجهز عليه فسكت وانصرف التميمي الى قومه فأعلمهم انه قتل زهيرآ فسرهم ذلك ،
ولم يكن مع زهير الا نفر من قومه ، فأمرهم ان يظهرو انه ميت ،
وأن يستأذنوا بكرآ وتغلب في دفنه فإذا اذنوا دفنوا ثيابآ ملفوفه وساروا مجدين به الى قومه قضاعه ، ففعلوا ذلك وصاروا مجدين الى قومه
فجمع لهم زهير الجموع من قضاعة وما قدر عليه من اهل اليمن وغزوا بكرآ وتغلبا
وكانوا قد علموا به فاقتتلوا قتالآ شديدآ فانهزمت بكر وتغلب ،
وأُسِر كليب ومهلهل ابنا ربيعه وأخُذت الأموال
وكثرت القتلى في تغلب والاسر بجماعة من فرسانهم ووجوههم .
ـــــــــــــــــــــــ


المصدر كتاب (سبائك الذهب في معرفة قبائل العرب)