جـسم الـبـغـال .. وأحـلام الـعــصـافـيـر ..!!!

بواسطة موسى بن عبدالله البلوي


الحمد لله وحده وبعد ،،،
.. في إجتماع نهاية السنه الميلاديه .. لــ( جمعية الحـش الخيريه ) ..
قال العضو الجديد .. يا جماعه ( تراني ) أول مره أحضر إجتماع جمعيتكم الموقره .. وعرفت بعضاً من شروط العضويه والتي منها :
بأن جمعية ( الحش ) هي .. جمعيه خيريه ذات نفع عام ..
ملتزمه بعدم القدح والذم ومنضبطه بالضوابط الشرعيه ولا همز ولمز لرموز الوطن العربي الكبير .. وأن يكون ( الحش ) للفائده العامه .. وليس الحش للحش .. أي الفن للفن ..
وشرط مهم هو أن تكون مصادر دخل العضو :
حلال في حلال .. وليست من باب ( شفط .. يشفط ) ..
وممنوع تجاوز الخطوط الحمراء ..

وأضاف العضو الجديد مستفسراً .. لقد فهمت ذلك ولكن ما أردت معرفته هو .. إلى أي مدى يمكن الإسترسال في ( الحش ) ….
دون أن توجه لي دعوه ( للعشاء ) في أحد فنادق ( السلطه ) بضم السين ؟؟
وهنا تدخل العضو ( أبو عقده ) قائلاً :
لا تثريب عليك ( أيها الحشاش ) .. إذا ما إلتزمت بالشروط .. ولك أن تطرح ما تريد ( حشا ) … شريطة.. أن لا يزيد ( عيار ) الحشه الواحده بأكثر من 15 سي سي وأن تكون بالعضل وليست بالعظم ..

وبما أن الجمعيه كانت منعقده للتعارف بين الأعضاء الجدد.. وكان لا بد من وصله من ( الحش ) الشرقي البديع .. فقد إقترح أحدهم .. بإختيار ثلاثة أعضاء ليقصوا على الحضور عن آخر حلم من أحلامهم ..
فقال كبير الجمعيه :
داكوغ يا ساده .. موافق .. على أن يبدأ أولا .. العضو مسيو ( جغيبيع ) يقصد ( جريبيع ) والثاني ( عقله ) والثالث ( الهادي بن بركه ) ..

فقال جغيبيع على قولة كبير الجمعيه الذي هو ( جريبيع ) :
خير اللهم إجعله خير …
وجدت نفسي .. راكباً قطاراً سريعاً تابعاً لشركة ( السكك الحديديه للبلاد العربيه ) .. مغادراً عاصمة بلادي .. وكانت المحطه الأولى في عاصمة (المعز ) .. القاهره .. وإبتعت بعض الصحف والكتيبات .. ولم أنتهي من قراءة بعض الكتيبات التي إبتعتها .. ومن صحيفة الأهرام .. ومن صفحة الوفيات بالذات ..
إلا والقطار العربي السريع يقف بنا في ( طرابلس الغرب ) ..
وبعد الإستراحه في طرابلس .. إتجه بنا القطار إلى الدار البيضاء .. وقبل وصول القطار إلى الدار البيضاء .. كنت قد أنتهيت من قراءة ( الكتاب الأخضر ) ..
وفي أثناء تجوالي في عربات القطار العربي السريع ..
فقد لاحظت أن ( الحش ) شغــّـال بين ركاب القطار من العربان … وقلت سبحان الله .. كلٍ يحش على ليلاه ..
كما لاحظت أيضاً ( في الحلم ) بأن اثناء هذه الرحله لم أجد جوازات ولا جمارك ..
وعندما صحوت .. من الحلم ( تكدر ) خاطري على أمتي العربيه .. التي يتمرمط بها العربي .. لزيارة أخيه في جزء من هذا الوطن الكبير ..
وتذكرت أن الأوروبيون ( حتى قبل إتحادهم ) لا جوازات ولا جمارك بينهم .. بالرغم من إختلاف لغتهم .. وحروبهم ضد بعضهم في السابق ..
وكتمتها في نفسي .. ودعوت الله أن يجمع شمل هذه الأمه لما فيه خيرها ..

أما ( عقله ) وهو العضو الثاني فقال ..
خير اللهم إجعله خير …
رأيت في المنام بأن السماء ملبده بالغيوم .. وبرق .. يخطف الأبصار .. وصوت الرعد يصم الآذان .. وفزعت فزعاً شديداً ..
وإذا بصوت جهوري ينادي من بين الغيوم الملبده .. قائلاً :
أيها الناس … إتقوا الله .. وحاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا …. وذهب الصوت .. وبعد ( هنيهه ) عاد الصوت الجهوري من بين الغيوم الملبده .. أقوى من ذي قبل قائلاً :
يا.. ( أمناء ) العواصم العربيه … يارؤساء البلديات .. السابقون واللاحقون منكم ..
في هذا اليوم العصيب ليس لكم عاصم إلا الله ..
من ( شفط ) منكم أرضاً أو أراضي أو مخططاً أو مخططات … وباعها وهي ليست ملكاً له… ولا ( لأبو جده ) عليه إعادتها ..
وإن باعها فعليه دفع قيمتها ( كاشاً ) نقداً مع فرق السعر .. على أن يـُصرف هذا ( الريع ) .. لكل مواطن مستحقاً لأرض وقرض ..
وصحوت من الحلم .. وحمدت الله .. وقلت خير اللهم إجعله خير…
ولم أجد في نفسي سوى الدعاء إلى الله عز وجل أن يهدي ( الشفاطون ) للمال العام .. إلى جادة الحق .. وأن يتوبوا إلى الله ..

وجاء دور العضو الثالث وهو الهادي بن بركه .. فقال :
كأني … سمعت صوتاً هادراً ، صادراً من ( الرائي ) التلفزيون ..
يقول …….. وفي تصريح لمصدر مسئول …. جاء فيه بأن إدارة ( حماية المستهلك ) في هذه الوزاره ستباشر عملها بالرقابه الفعليه على الأسعار التي أصبحت لا تطاق .. من جشع التجار وعدم وعي المستهلك ..
ومعالي الوزير المختص .. يوعد بهذا .. المواطنين الأعزاء .. أنه بعد شهر من تاريخه سيلاحظون عن مدى نزول الأسعار لحجمها الطبيعي .. دون ( شفط ) للمواطن راعي الدخل المحدود ..

وهنا … وجم الأعضاء وتجهموا …. وأكتشفوا بأن العضو ( عيــّار ) ..
وتدخل ( الكبير ) مـُخرجاً له الكارت الأصفر كإنذار … لعدم التكرار ..
وقال له ……. ما حنا بناقصين ( عيــّارين ) .. !!!



مصدر الموضوع

شارك هذا الموضوع
اترك تعليقا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Exit mobile version