مقالاتنفطويه راعي الذلول

عصـر الحـمرنه ..!!!

عصـر الحـمرنه ..!!!

الحمد لله وحده و بعد ،،
لا توجد مقارنه ما بين جسم الحمار وجسم الإنسان .. الفرق واضح .. خاصه إذا كان الحمار من النوع ( الحساوي ) أو ( القبرصي ) .. والفرق أيضاً هو … في التفكير …!!
على سبيل المثال .. لو وضعنا عند الحمار .. كتاباً وحاسوباً ( كمبيوتر ) .. سنجد الحمار قد مزق الكتاب .. وبال على الكمبيوتر .. والسبب ببساطه .. لأنه حمار ..!!
ولصاحبنا ( فوفو ) الحمار قصه ….. بعدما بدأ يفكر .. رواها لي :

قال لي ( لا فضت براطمه ) …. عندما أراد الخروج إلى أرض الله الواسعه…. وأراد أن يجتاز أحد الحواجز الحدوديه … أستوقفه رجل الأمن … وطلب منه أوراقه الثبوتيه … فقال له ( فوفو ) … بأنه لا يحمل أوراقاً ثبوتيه … لأنه حمار .. ! مضيفاً بقوله … بأنه في أوروبا كلها .. لا يطالبون أوراق ثبوتيه للبشر… حتى من قبل إتحادهم …. وانتم تطالبون الحمير .. بما يثبت الشخصيه … إنه أمرٌ عجيب ..!!
فقال له رجل الأمن … هذه هي التعليمات … وانت منذ هذه اللحظه … قيد الإعتقال …!

وفي المركز الأمني الحدودي ، تم تفتيشه ذاتياً … ولم يجدوا شيئاً ! وكان لابد له من ( تهمه ) … كما هي العاده …!! فتفتق ذهن المسئول … فوجه إليه تهمه … بأنه يحمل ( أفكاراً ممنوعه ) في رأسه , ولابد من إخراجها …!
وأراد الحمار أن يستفسر عن هذه التهمه….. حيث قال للمسئول … بأنه شخصياً لا يعرف ما في رأسه …. فكيف أنتم عرفتم ما في رأسي … ؟؟ فأجابه المسئول … نحن نعرف عنك كل شىء …. أليس إسم أمك … ( البيضاء ) … وإسم أبوك … ( الأدهم ) .. وأنت من عائلة ( أبو بردعه ) …. وفي 11 من الشهر الماضي .. يوم الأربعاء … في الساعه الواحده وسبعة دقائق صباحاً .. ( أمك ) .. قد رفست أبوك .. بحافرها .. وأحدثت له إصابه في فخذه الأيمن .. عندما سولت له نفسه بأن يتزوج ( الصقلاويه ) إبنة ( نويصر أبو صكوك ) .. المشهور بـ( عقاركو ) … ؟؟ فقال الحمار ….. متفاجئاً.. نعم .. نعم … فأجابه المسئول .. إذاً .. كل تبـناً . ..!!
وهمس الحمار في نفسه لكي لا يسمعه المسئول ….. قائلاً … وهل بقي لنا تبـنا لنأكله ..!!!

عندئذٍ ، قرأ عليه المسئول حقوقه… قائلاً له : بناءاً على نص الماده 242 المعدل بالقرار 338 من قانون ( الحقوق العامه ) … فلك أن تختار :
إما أن نشق رأسك ، ونخرج هذه الأفكار … وتموت ، أو ننسيك هذه الأفكار بطريقتنا الخاصه ..!!
فقال ( فوفو ) : أختار طريقتكم الخاصه يا سيدي … لأنها ستبقي على حياتي … فرد عليه المسئول قائلاً … ونِِِِِِعم الإختيار يا حمار ..!!

سنستعمل معك طريقة 2- 4- 4 بحيث ننسيك هذه الأفكار ، وننسيك حليب أمك الذي رضعته …. وأدخلووووه ….. الغرفه ….. وليته لم يدخلها ….!
دخلها على أربعه …. وخرج منها على … ( وحده ونص ) ..!!

ولكي يتأكد المسئول … بأنه قد أدى واجبه نحو الحمار كما يجب …. ناداه قائلاً:
يا حمار .. ولم يجب الحمار …. ثم ناداه قائلاً : يا كلب …. فأجابه الحمار …. هاو هاو هاو …. وهنا إنفرجت أسارير المسئول… وتأكد بأن الحمار قد نسي إسمه ..!!

وبعد فتره …. ألتقيته ، ورأيت بعض التغيرات الفسيولوجيه على جسمه ،، وكان لابد من مواساته ، مستخدماً معظم المصطلحات … مثل : الحمد لله على سلامتك .. أجر وعافيه .. شده وتزول .. معلش .. علقه تفوت .. ومحدش يموت ، إلى أن طاب خاطره ..!!
وكان من الواجب ( الوطني ) أن أرفه عن ( فوفو ) … بعد تلك المعاناة ..!
ولم نجد وسيلة ترفيه بريئه ، سوى حفلاًُ غنائياً يحييه شله من المفعوصين والمفعوصات .. أما المفعوص الأول .. فبدأ يجوح وينوح .. ثم إزداد نوحاً وجوحاً … إلى أن جاءت المفعوصه .. حيث بدأت تتمايل وتتلوى .. كالمقروصه .. مرتديه رداءأً يكشف أكثر مما يستر … وقلت .. سبحان الله … إن هؤلاء يعانون من الغلاء .. حتى في القماش ..!! و زاد إرتباكي عندما لاحظت بأن ردائها كان ( مشقوقاً ) من الجانب .. دون أن تعلم .. مما أثار بي ( الحميه ) … وجعلني ( أخلع ) لها فروتي ( الطفيليه ) العزيزه على نفسي .. لكي تتدثر بها !!!

وفيما بعد .. إلتفت إلى ( فوفو ) .. فوجدته نائماً ، فوخزته .. ليصحو .. لنحلل قيمة التذاكر على الأقل ..!! ولما خرج علينا مفعوص آخر ، وبدأ بالصياح والعويل .. إذا بالحمار يدق بحافره على الأرض بشده .. ومعنى ذلك … بأنه يرغب بالخروج من هذا المكان .. وخرجنا .. وقلت له : لقد ( نكدت علينا ) ولم تجعلنا نستمتع بهذا الفن الشرقي البديع !!
فأجابني : بأن المفعوص الأخير يذكره بالأيام الخوالي ، وصوته ليس غريبًا على مسامعه .. وقد قدرت لـ( فوفو ) ذوقه الفني الرفيع ..!!

ثم أكملنا جولتنا .. وبعد فتره قال لي :
لدي سؤال أردت أن أسألك إياه .. لماذا أنتم تحبون أكل الملوخيه ؟ مع أني مضغتها وبصقتها .. ولم أستسيغها.!! كما أن الحاكم ………………. وهنا ( كتمت على أنفاسه لكي لا يُكمل حديثه ……… )
ثم صرخ .. وقال : ماذا أصابك ؟.. كدت أن تقتلني … لم أستطع أن أكمل حديثي …. أردت القول بأن .. الحاكم بأمر الله الفاطمي…. كان محقاً في أن يمنع الناس من أكل الملوخيه , في زمانه ..!!!

وفي الغد سألته : يبدو بأنك تقرأ وتكتب .. فقال : نعم ، وقد تخرجت من ” مدرسة الحمير الأهليه ” وحصلت على معدل 99 بالمئه ، في الثانويه العامه ، وهي نسبه معروفه لديكم .. خاصه في إنتخاباتكم ( الديموقراطيه ) …. ولم يحالفني الحظ لإكمال تعليمي الجامعي ..!
مما إستدعى الأمر بأن أساعده لدى أحد المحسنين الذي تبرع له بتكاليف دراسته ..!

والتحق ( فوفو ) بإحدى الجامعات الأمريكيه ، وتخصص في مجال ( الفيزياء النوويه ) ، وأنهى الماجستير ومن ثم الدكتوراه ، في أسرع وقت ممكن ، وقلت له: ليست غريبه عليكم تحمل الصعاب أنتم يا معشر الحمير .. ونحن نصف المجتهد والمثابر ، بأنه ( حمار ) وكان لقب آخر خلفاء الدوله الأمويه هو( مروان الحمار ).. وإبتسم لهذا الإطراء ..!

وقد علمت منه … بأن أحد أساتذته في الجامعه والذي هو من أصل شرق أوسطي ، قد ساعده كثيراً ، أثناء دراسته.. حيث أطلعه على بعض الأبحاث والمعلومات الهامه ، كتخصيب اليورانيوم ، وكيفية الحصول على مصادر الماء الثقيل ..!!
ولما علمت الإستخبارات المركزيه الأمريكيه… أن بإمكان هذا العالم الدكتور، فيما لو تهيأت له الإمكانات ، لأصبحت بلاده دوله نوويه .. حيث حاولوا إغرائه مادياً ومعنوياً ، لإ بقائه ، ولكن محاولاتهم لم تنجح ..!

وعاد الدكتور إلى بلاده ، بآمال وطموحات كبيره ، وتقدم بطلب توظيف .. إلى الجهه المختصه .. وبعد فتره جاءه خطاب للحضور لإكمال إجراءات تعيينه .. وحضر حسب الموعد ، حيث قابله أحد صغار الموظفين ، والذي أخرج ورقه من أحد الملفات وقال له : أنت الحمار ؟ فأجابه… نعم … أنا العالم الدكتور الحمار .. فقال له الموظف : لقد صدر قرار تعيينك بوظيفه :
مراقب صحه في البلديه

وهنا .. اشتاط ( فوفو ) غضباً ، حيث زفر زفره .. تبعها بنهقه … وقال : الشرهه موب عليكم .. الشرهه … عليّ أنا الحمار .. أللي صرت .. أفكر ..!!!
وخرج مسرعاً … وهو يتمتم … ويقول ..

آه ……. عــلى عــصـر الحمرنــــــــه ..!!

تحـــيـاتي لكم !!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق
إغلاق