مقالات

مقال [ فيروس الرعب ! ] بقلم/سلمى يوسف البلوي

فيروس صغير جداً لا يكاد يُرى بالعين المجردة قلب موازين البشرية أرعب العالم أجْمع ، وباء إجتاح العالم عقول علماء العالم من عباقرة ومن مخترعين باتت عاجزة ومكبَّلة أمام صنع عقار يقضيء على هذا الفيروس الصغير الذي أنهك أجساد البشرية وتوفى أعداد منهم بسببه ، سبحانك ياالله ما أعظمك وما أعظم تدبيرك علماء ألْهمتِ عقولهم بإختراعات عظيمة تذهل العقول من غرابة تصميمها ، قنابل أسلحة نووية ، تكنولوجيا عالية الدقة إختراعات أذهلت عقول البشر من هول غرابتها،لكنك عطّلتَ عقولهم عن إختراع لقاح يقضي على هذا الفيروس ويدمره، لعل في ذلك حكمه لا يعلمها إلا الله سبحانه وتعالى ، سبحان الله تبادر إلى أذهاني قوله تعالى:(وَإِن يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لَّا يَسْتَنقِذُوهُ مِنْهُ ۚ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ..)الذباب هذا شبيه لفيروس كورونا يقع على أجسادهم فيسلب عافيتهم فلا يستطيعون أن يبعدوه وأصبحوا عاجزين عن مقاومته لأن الله الذي أوجد هذا الفيروس هو وحده القادر على أن يمحيه من هذا العالم ، ضعف الطالب وهو الإنسان هذا المخلوق الضعيف الذي عجز عن إيجاد دواء لهذا الداء وضعف المطلوب وهو هذا الفيروس القاتل الذي دمر العالم ونشر الرعب والخوف بين أرجاء البشرية رغم صغر حجمه، وحينما نتأمل حالنا قبل دخول هذا الفيروس إلى عالمنا كانت الحياة طبيعية ، وروتينها المعتاد، الآن توقف كل شئ الحياة شبه متوقفه ، دور العبادة في بعض البلدان أغُلقت ، دور العلم أغلقت ،ألغيت حركة الطيران ، الشوارع خاليه إحدى المدن العالمية كانت تُلقب بالمدينة التي لاينام سكانها ،الآن أصبح سكانها في سبات داخل منازلهم لايستطيعون الخروج  خوفاً من إنتقال العدوى لهم ، دول عظمى إنهار إقتصادها ، لم تعد الحياة كما كانت تعطل كل شئ كل شئ ، البعض كان يتذمر من الذهاب للمدارس يتذمر من إزدحام الشوارع إزدحام المحلات التجارية حتى الزحام في مكة والمدينة كانوا يتذمرون منه،كنا نشاهد مكة أثناء الصلوات وكنا نقول لأمي :(ياالله مكة زحام بالمره) ترد علينا فتقول (الله لا يخلِيها من شر ) كم كانت أمي حكيمة في ردودها ، حينها تذكرت أن الشر الذي أخلى المصلين من مكة هو وباء كورونا ، فالحمدلله على أقداره التي كتبها لنا، نِعم كثيرة كنا ننعم بها ولم نكن نشعر بقيمتها إلا بعد أن فقدنها ، فالله بيده كل شيء يبسط النعم لنا حينما يشاء ويمنعها عنها متى مايشاء ، الله لايقدر لنا أقداره إلا وفيها الخير الكثير لنا، هذا الوباء إبتلاء من الله لكي نرجع إلى الله فما نزل بلاء إلا بذنب ولا رُفع إلا بتوبة، فالتوكل على الله ثم الأخذ بالأسباب هي السبيل إلى النجاة من هذا الوباء ، والإلتزام بالرسائل التوعوية والهادفة التي تنشرها وسائل التواصل الإجتماعي ، من إلتزام المنازل وعدم الخروج إلا للضرورة ،لابد من أن تكون الأسرة واعية ومتفهمة للأوضاع التي نعيشها، التوعية تبدأ من الأسرة ثم المجتمع ، الإشاعات يستخدموها أعدائنا لنشر الرسائل السلبية فطالما هناك عقول تصدقها وتنشرها فسوف يستشري هذا الداء ،علينا تصديق الأخبار من مصادرها الموثوقة فقط ، أخيراً علينا إحسان الظن بالله تعالى وأنه ماجعل داء إلا له دواء ، بحول الله وقوته ستُزيل عنا هذه الغمْة وسترجع الحياة لطبيعتها ،ستبقى مجرد ذكريات عصيبة عشناها، ذكرى سنحكيها للأجيال القادمة ،سنحكي لهم عن رحمة الله ولطفه بنا ، فكم من إبتلائات عظيمة يخبئ الله ورائها ألطاف خفية ، بالرغم مخاوفنا لكن الله أحاطنا بعنايته ومعيته ومن كان في معية الله سيجعل الله له من كل همٍ فرجًا ومن كل ضيقٍ مخرجاً، فاللهم لك الحمد ياالله في السراء والضراء ولك الحمد في الشدة والرخاء ولك الحمد على كل حال..

 

بقلمي/سلمى يوسف البلوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق