مقالات

تصدقوا بلطف !

رب أسرة مُتعفف يقول: تواصل معي أحد المُحسنين ليعطيني ماقسمه الله لي عنده قال لي : إذهب إلى المكان الفلاني سوف تجد صدقتك هناك ، حز في نفس هذا المُتعفف أن يذهب بنفسه ليآخذها ، عفة نفسه وكرامتها منعته من الذهاب ، لم يخطر على بال هذا المُتصدق أنه بتصرفه هذا حرم المُتعفف من أخذ صدقته التي قد يكون في أمس الحاجة إليها لكن كرامته فوق كل شئ ، نحسبهم أغنياء من التعفف ، فيا أيها المُتصدقون تلطفوا بصدقاتكم عليهم ، قدموها لهم بأنفسكم وبنفس طيبة كريمة ، لاتطلبوا منهم أن يأتوا بأنفسهم ليأخذوها منكم، حتى لايشعروا بالإنكسار والإذلال ، أعتبروهم ضيوف قد ساقهم الله إليكم،أكرموا ضيافتهم وقدموا لهم أفضل وأطيب ماعندكم ،راعوا مشاعرهم و إجبرواخواطرهم بكلمات وعبارات تخفف عنهم ذل الحاجة ، هم أحوج مايكون لمواساتهم معنوياً قبل مادياً ، أبعدوا عنهم شعور ضيق ذات اليد التي أثقلت كواهلهم ، وأخبروهم بأن الله وحده كفيل برزقهم وتغيير حالهم إلى الأفضل ، وأن العسر بمشيئة الله سيأتي بعده فرج ويسر ، لملموا جراحهم وأحتووهم بكرم عطائكم ، إستشعروا قيمة هذا العمل الإنساني الذي قدمتموه ، وأحتسبوا أجره وثوابه من الله تعالى ، إستمتعوا بلذة العطاء والسعادات التي ستشعرون بها في تلك اللحظات التي ستجدون أثرها عاجلاً قبل آجلاً ، لاتحرموا أنفسكم من البذل والإنفاق طالما لديكم قدرة على ذلك ، وأحمدوا الله الذي مَنَّ عليكم بفضله وكرمه لتجودوا به عليهم ، وأن صدقتكم عليهم ليس تفضلاً منكم عليهم ، بل الله هو الذي أختاركم وأرسلكم إليهم لتكونوا سبباً لإسعادهم وإ دخال السرور عليهم ، جملوا صدقاتكم بالإحسان والرحمة لا بالذل والمهانة ، تذكروا أنكم أنتم من يحتاج الصدقة وليس هم ، وتذكروا أنكم تقدموها لله قبل أن تقدموها لهم .
بقلمي /سلمى يوسف البلوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى