رَقَمِيّ ….. وَ لَكِّن !!

بواسطة عواد البلوي

التقنيه اليوم هي الغالب على المجتمع الرقمي المحسوس الغير ملموس الذي يتطلب وجود أجهزه إلكترونيه أياً كان شكلها ، وشبكه عنكبوتيه ، وعقلٌ بشري ، لتناقل وتبادل المعرفه والعلوم بكافة المجاﻻ‌ت ، لكن لﻸ‌سف البعض يخوض هذا المجتمع بلآ مباﻻ‌ه مما يؤدي لتكدّس السلبيات عليه وعلى غيره في ذلك المجتمع ، فالرقميه تحتاج من كل شخص أن يوّطن قواعد وأساسيات في كيانه .
هذا ﻵ ‌يعني أن الجميع بهذه الصوره ﻻ‌ ..
فإنه من دواعي السرور والبهجه ﻷ‌نفسنا ذلك الطموح والتقدم واﻹ‌نجاز الذي حضينا بها في اﻷ‌ونه اﻷ‌خيره وهذا يعود بفضل الله ثم ﻷ‌بناء الوطن المخلصون من علماء وأطباء ومهندسون وأساتذه وتقنيون وغيرهم من منارات الفخر الشامخه التي نعتز بها بين البلدان العالميه ..
أجمع في خضم هذه الثورات الرقميه من حولنا أﻻ‌ أننا نعيش برغد العيش ، وأعلى مستويات الرفاهيه والرقيّ وقبل هذا كله ﻻ‌ ننكر فضل الله علينا ونعمه في النقلات الحضاريه والعلميه والثقافيه المتمثله في الجامعات والمؤسسات الحكوميه التعليميه في كافة المجاﻻ‌ت ..
أﻵ‌ أن هناك مآ يؤلم الفؤاد ويحزن القلب عندما تصتدم حضارتنا وتقدمنا مع الثقافات اﻷ‌خرى بسبب الجهل من البعض مما يؤدي للتخلي عن التوحيد واللجوء إلى الهوى والشرك بالله سبحانه ، هذا ماجعلني أُلقي الضوء على هذه الظاهره المنتشره وأسبابها .
أثرت ثورتيّ اﻹ‌تصاﻻ‌ت والمعلومات على المجتمعات لتأخذ بيدها لطريق الرقيّ والتقدم ، وقد إمتدت الجامعات والمؤسسات العلميه وغيرها لتبذل مالديها من إيجابيات من ناحية التعريف بالمجتمع الرقمي وتوضيحها لترسخ بعقول اﻷ‌فراد بالطريقه الصحيحه السليمه ، كمآ أنها تسعى لمحو جميع السلبيات التي تنقص من شأن مصادر المعلومات ونشرها باﻹ‌ضافه إلى التكنولوجيا البارعه والنقد الموضوعي في الخط المباشر .
من يخوض هذا المجتمع بطريقةٍ سلبيه ، معنى أنه لآيمتلك مقومات المعرفه الأساسيه في مكونات تقنية العصر من أجهزه ومعدات .. ﻵ‌ .. ﻷ‌ن الغالب في مجتمعنا تأسيس وتعليم مبادئ الحاسوب في المراحل الدارسيه ، فالجهل الرقمي / المقصود بها هنا هي ضعف قدرات المستخدم للتقنيه عمداً وإستهﻼ‌ك فيض المعلومات وعدم مسايرة تدفقها الهائل في ما ﻻ‌ فآئدة فيه والخوض في مخاطر جمّه بمجاﻻ‌ت عديده أثناء الواقع اﻹ‌فتراضي ، نذكر على سبيل المثال ﻻ‌ الحصر : التهكير – سرقة معلومات سريّه خاصه بأشخاص واﻹ‌طﻼ‌ع عليها وتسريبها – إنتهاك حقوق الملكيه الفكريه وذلك من خلال التعدي على إنتاج فكري لكاتب أو مبدع ما ..

بناء على ضوء ماسبق يمكنني أن أستنتج بعض أسباب إنتشار هذه الظاهره على سبيل المثال ﻻ‌ الحصر والتي تعاني منها المجتمعات الرقميه …

1- ضعف الوازع الديني : وهذا هو أهمّ ركائز النفس اﻹ‌نسانيه التي يقودها إلى الخير والشر ، فإذا كان اﻹ‌نسان يراقب الله عزوجل في إنتاجه الفكري المتصل بالعالم الرقمي أو حتى في البيئه الخارجيه المحاطه به ، فهو عضو فعال ونشط في تقدم اﻷ‌مه ونشر الخير ، بحيث كلما إرتقى اﻹ‌نسان وإزداد خوفاً من الله كلما كان أكثر إيجابيه ..
2- الرقابه الذاتيه : في علم النفس انقسمت النفس اﻹ‌نسانيه إلى ثﻼ‌ثة اقسام ، واحد هذه اﻷ‌قسام النفس اﻷ‌مّاره بالسوء ، و يتجرد فيها اﻹ‌نسان من مراقبة نفسه وحثها على فعل الشر وعدم السيطره عليها في إتباع الهوى فاﻷ‌مّي إذا خاض عالم بلا‌ رقابه ذاتيه نابعه من نفس تخاف الله ، تجده سبب ﻹ‌فساد كل مانشر في الخط المباشر ، وهذا يعود ﻷ‌سباب عديده قد تكون تسليه أو ردة فعل من أي موقف تعرض له ، أو إثبات للغير أنه يمتلك القدره على التهكير واﻹ‌قتحام ، وأكثر الفئات العمريه التي تقوم بهذا ” المراهقون ”
3- البطاله والفراغ : حيث ان هذين العاملين لهما دور فعال في اﻻ‌ستخدام الخاطئ للبيئه الرقميه ، ﻷ‌ن فيه تهميش للمستخدم أيا كان مستواه العمري و انتقاصاً لكل مايقدمه ﻷ‌ن غالب افراد المجتمع يرا انه إنسان بعيداً عن الوعي بسبب فشله الذي أدى إلى بطالته وهذا خطأ ، فشباب البطاله والفراغ يمتلكون طاقات ايحابيه ﻷ‌نهم يمتلكون مقومات الكوادر البشريه الناجحه .
وغيرها من اﻷ‌سباب .
جميعنا نعلم أن اﻹ‌نترنت عباره عن شبكة حاسبات عملاقه تتكون من مجموعه مفككه من ملايين الحواسيب والنظم المحوسبه والتي تُتيح سهولة عملية تبادل المعلومات والمشاركه بينها بإستخدام بروتوكولات تحكُّم وبذلك يتم لكل مستفيد الولوج إلى عالم الرقمنه بلا حسيب ورقيب للا‌ستفاده من المعلومات القيّمه والرخيصه ..
هُنا .. يتسآءل الكثير هل من يخوض هذا العالم لديه رقابه أم ﻻ‌ ؟!
الرقمنه وعالم اﻹ‌نترنت هو حرية تجول المعلومات في نطاق واسع جداً ، وغالباً تتجاوز مشكلات الرقابه ، وتتيح التساوي بين المستفيدين بين الناس في تهيئة الوصول للمعلومات فهي ﻻ‌تحتكر المعلومات لمكانٍ أو بلد أو جنسٍ واحد وهذا بدوره يُسهم في حرية اﻹ‌نتاج الفكري المتاح ، وقد يكون الحل المقترح لهذه المشكله هو الرقابه على اﻻ‌نتاج الفكري الذي يعني منع نشر أو تداول مواد غير مرغوب بها ﻷ‌سباب دينيه أو اجتماعيه وغيرها .. والتي تعتبر مُخله باﻷ‌داب والخادشه للحياء والتي ﻻ‌تحترم المقدسات الدينيه واﻹ‌عتداء على إنتاج فكري لمؤلفٍ ما ، وذلك من خلال إعداد برامج مناسبه ووضع عقوبات صارمه ..
واﻷ‌جمل من هذا كله أن يكون اﻹ‌نسان رقيباً على نفسه قبل كل شي .

بقلم / عوآد البلُوي

تم وضع علامة عليها:
شارك هذا الموضوع
اترك تعليقا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Exit mobile version